الجمعة، 27 مارس 2026

المشهد الأخير بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 المشهد الأخير... ما لا يُقال

بقلم د. عبدالرحيم جاموس  


ليس المشهد الأخير ...

 هو الأصعب كما نظن،

بل هو الأكثر صدقًا ...

هناك، 

حيث تتساقط الأدوار ...

من تلقاء نفسها،

وتخفت الأصوات ...

 التي كانت تُجيد الادّعاء،

يقف الإنسان أمام نفسه،

لا ممثلًا… 

بل شاهدًا ...

لا جمهور ينتظر،

ولا تصفيق يُغري،

ولا حاجة لإتقان شيءٍ بعد الآن ...

فقط ذلك السؤال الخافت:

هل كنتُ أنا… حقًا؟

كل ما قيل، يتراجع،

وكل ما أُخفي، 

يتقدّم ...

الوجوه التي لبسناها، 

تتلاشى،

والوجه الوحيد الذي يبقى…

هو الذي تهرّبنا منه طويلًا ...

في المشهد الأخير،

لا نندم على ما فشلنا فيه،

بل على ما لم نجرؤ أن نكونه ...

وهنا،

لا معنى لطول الحكاية،

ولا لقوة الحضور،

بل لصدق اللحظة ...

 التي عشناها كما ينبغي ...

فالمسرحية لا تُقاس بنهايتها،

بل بتلك الحقيقة الصغيرة ...

التي نجت من كل التمثيل ...


د. عبد الرحيم جاموس

الرياض 

28/3/2026 م

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .