فِي هَوَاجِسِ السِّنِينَ
فِي هَوَاجِسِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ
تَتَهَادَى رُوحُهَا بَيْنَ الأَشْبَاحِ،
وَتَحْمِلُ جَدَائِلَهَا السَّوْدَاءَ
كَشِرَاعٍ يَتِيمٍ عَلَى بَحْرٍ بِلا مَرْسَى.
هَمْسُهَا يَصْرُخُ فِي الصَّمْتِ
أَنَّ الحُبَّ قَدْ يُولَدُ مَيْتًا،
وَيُنْطَلِقُ بِسَهْمٍ لا يُرَى
إِلَى صُدُورِ عَابِرِي العُمْرِ.
أَيْنَ تَلُوذُ مِنْ نَظْرَةِ الغَرَائِزِ؟
وَأَيْنَ تَخْتَبِئُ مِنْ حُكْمٍ لا يَرْحَمُ؟
شُرُوقُ شَبَابِهَا بَدَأَ يَغِيبُ،
وَصَحْرَاءُ العُمْرِ تَبْقَى صَحْرَاءَ.
تَلْهَثُ النَّفْسُ إِلَى مَاءٍ
لا يَزْهُرُ فِيهِ الحُبُّ،
وَلا يَرْوِي عَطَشَهَا إِلَّا دَمْعَةٌ
تَسْقِي الشُّجُونَ،
وَتَزْرَعُ فِي القَلْبِ
أَشْوَاكَ الاِنْتِظَارِ.
أَكْلِيلُ العُرْسِ غَابَ عَنْهُ الصَّبَاحُ،
وَقِطَارُ الأَيَّامِ يَرْحَلُ عَنِ الأَعْيَادِ،
وَهِيَ وَاقِفَةٌ عَلَى الرَّصِيفِ
تَنْتَظِرُ مَنْ يَمُدُّ يَدَهُ
لِيَأْخُذَهَا مِنْ بَيْنِ الأَشْبَاحِ
إِلَى ضَوْءٍ يَعْرِفُ اسْمَهَا
وَيُنْطِقُهُ حُبًّا حَيًّا.
وَتَعُودُ إِلَى صَمْتِهَا
كَمَنْ يَعُودُ إِلَى اسْمِهِ الأَوَّلِ؛
لا أَحَدَ يَنْتَظِرُ،
وَلا طَرِيقَ يَعْرِفُ أَثَرَ القَدَمَيْنِ.
تُطْفِئُ الحُلْمَ
دُونَ أَنْ تَبْكِي،
وَتُسَلِّمُ قَلْبَهَا
لِزَمَنٍ
لا يَعِدُ
وَلا يَكْذِبُ.
هُنَاكَ،
فِي آخِرِ الغِيَابِ،
لا ضَوْءَ…
لا يَدٌ…
وَلا اسْمَ
يَتَجَاسَرُ
أَنْ يُنْطَ
قَ.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .