الخميس، 9 أكتوبر 2025

قبل غروب العمر بقلم الراقي عز الدين الهمامي

 قَبلَ غُرُوبِ العُمر 

***

ضَيفٌ أنَا عَلى الدُنيَا

..... قَصِيرُ المَقامِ

....... طَوِيلُ الجِرَاح

أجِيءُ مِن حُضنِ القَوَافِي

وأرحَلُ عَنهَا بِلَا مَلامِحَ…

... بِلا وِشَاحٍ

***

أمُرُّ كَطَيفٍ

في مَمَرِّ الأُمنِيَاتِ

أَلُوّحُ لِوَجهِ الغَيمِ 

... ثمَّ أَغِيبُ

تُنادِينِي الدُّنْيَا بِصَوتٍ بَاهِتٍ

فَأُجِيبُها بِنِصفِ قَلبٍ

... وَأَرتَحِلُ

***

غَايَتِي أن أُدفَنَ

تَحتَ شَجَرةِ المَعنَى

كَي لا يَبقَى مِنّي 

..... إلّا صَدى

ولا يُبقِى مِن رِحلَتِي

..... إلّا حِبرٌ

يَمحُو مُبدِعَهُ…

....... ويُبقِيهِ

***

أُودِعُ بِهَا نَفسي لِلسُكونِ 

كَأَنّني ظِلٌّ يُنَادِي فِي الفَنَاءِ 

....... وَلا يُجِيبُ

فَإن سَأَلُوا عَنّي فَقُولُوا إِنَّهُ

....... مَرَّ كَالرِّيحِ

وَاسْتَرَاحَ قَلِيلًا... 

....... قَبلَ غُرُوبِ العُمر

***

عزالدين الهمّامي 

بوكريم/تونس 

2025/10/09

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .