/ظِلَالُ جُرْحٍ آخَر/
مِنْ ثَغْرِ الحُزْنِ أَخْطفُ سَعَادَتِي
وَأُدَوِّنُ فِي خَصْرِ البَدْرِ قَافِيَتِي
أُعَانِقُ وَجَعِي كَمَا يُعَانِقُ عَاشِقٌ ظِلَّهُ
وَأَفْتَحُ نَوَافِذَ قَلْبِي لِرِيحٍ لَا تَعُودُ
أَصُوغُ مِنْ كَسَرَاتِي عِقْدًا لِلذِّكْرَيَاتِ
وَأُعَلِّقُهُ عَلَى عُنُقِ الغِيَابِ كَيْ يَلْمَعَ
فَقَدْ عَلَّمَتْنِي اللَّيَالِي
أَنَّ فِي العُتْمَةِ نُجُومًا
وَفِي الانْكِسَارِ مِيلَادًا آخَرَ لِلضَّوْءِ
أَكْتُبُنِي حِينَ يَخْذُلُنِي العَالَمُ
وَأَقْرَأُنِي حِينَ يُثْقِلُنِي الصَّمْتُ
فَأَنَا ابْنُ الدُّمُوعِ
لَكِنَّنِي لَا أَغْرَقُ
وَأَنَا رَفِيقُ الجِرَاحِ
لَكِنَّنِي لَا أَنْكَسِرُ
أَمْشِي عَلَى دُرُوبٍ تَنْبُتُ مِنْ رَمَادِي
وَأَزْرَعُ فِي صَحْرَائِي
سَنَابِلَ وَهْمٍ أَخْضَرَ
أُعَانِقُ الغِيَابَ كَأَنَّهُ وَطَنٌ
وَأُهَدْهِدُ خَوْفِي بِنَشِيدٍ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ
أَجْلِسُ مَعَ حُزْنِي كَصَدِيقٍ قَدِيمٍ
نَسْرُدُ مَعًا حِكَايَاتٍ لَمْ تَكْتَمِلْ
هُوَ يُذَكِّرُنِي بِأَنَّنِي ضَعِيفٌ
وَأُذَكِّرُهُ بِأَنَّنِي مَا زِلْتُ أَكْتُبُ
وَأَنَّ الحَرْفَ أَقْوَى مِنَ الخَنْجَرِ...
وَأَتْرُكُ النِّهَايَةَ مُشَرَّعَةً
كَيْ يَدْخُلَهَا مَنْ يَشَاءُ:
شَمْسٌ ضَائِعَةٌ
أَوْ ظِلَالُ جُرْحٍ آخَر...
بقلم/جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .