الجمعة، 12 سبتمبر 2025

مملكتي الشعرية بقلم الراقي وسيم الكيالي

 *مَمْلَكَتِي الشِّعْرِيَّة*

*بقلم*

*وَسِيم الكَمَالِي*

*الجُمُعَة ١٢ سِبْتَمْبَر ٢٠٢٥*


سَأَكْتُبُ شِعْرًا بِلَوْنِ الفَرَحِ،

سَأَكْتُبُهُ قَافِيَةً أَوْ حَرْفًا حُرًّا...

فَدَعُوا هٰذَا المَسَاءَ لِي بِسُكُونِهِ

وَشُجُونِهِ...

دَعُونِي أَتَنَفَّسْ حُرِّيَتِي

مِنْ أَبْوَابِ شِعْرِي...

فَقَدْ مَلِلْتُ أَحَادِيثَ العَالَمِ المُكَرَّرَةَ

وَأَخْبَارَ القَنَوَاتِ المُزَيَّفَةِ...

كَرِهْتُ النِّفَاقَ فِي هٰذَا العَالَمِ

الأَزْرَقِ...

فَدَعُونِي كَمَا أَنَا بِسُكُونِي

وَشُجُونِي

فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ الجَمِيلَةِ

الَّتِي صِرْتُ أَرَاهَا بِمُخَيِّلَتِي

دِيوَانَ شِعْرٍ كَبِيرٍ،

وَأَنَا شَاعِرُهَا المُحِبُّ وَالوَلْهَانُ...

فَقَدْ أَثْقَلَتْنَا الأَحْزَانُ،

وَصَارَتْ حَيَاتُنَا بِلَا لَوْنٍ،

وَلَا طَعْمٍ، وَلَا رَائِحَةٍ...

دَعُوا مِصْبَاحِي يَتَدَلَّى

مِنْ فَوْقِ رَأْسِي كَالقَمَرِ،

يُنِيرُ لِي دَرْبِي...

وَيُدْخِلُنِي مُدُنَ الأَحْلَامِ المُلَوَّنَةِ،

فَأَلْوَانِي أَمْسَتْ كُلُّهَا رَمَادِيَّةَ اللَّوْنِ،

كَلَوْنِ الحَرْبِ فِي بِلَادِي،

وَلَوْنِ البَارُودِ...


لَا أُرِيدُ فِي هٰذَا المَسَاءِ أَيَّ صَوْتٍ

يُعَكِّرُ سَرِيرَتِي...

فَعَشْرُ سَنَوَاتٍ عَجْفَاءُ كَافِيَةٌ

لِكُلِّ أَصْوَاتِ القَذَائِفِ وَالرَّصَاصِ وَالأَلْغَامِ...


دَعُونِي فِي هٰذَا المَسَاءِ

أَكْتُبُ الشِّعْرَ بِلَوْنِ الحُبِّ وَالغَرَامِ،

وَدَعُونِي أُبْحِرْ فِي بُحُورِهِ بِلَا اسْتِسْلَامٍ...


كَفَانَا يَا لَيْلُ دَمْعٌ وَهَجْرَانٌ،

كَفَانَا يَا أُمَّتِي تَفَرُّقٌ وَخَرَابٌ...


وَثَوْرَاتٌ...


سَأَثُورُ شِعْرًا فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ،

وَأَلْمَسُ النَّجْمَاتِ،

لِتَتَرَاقَصَ عَلَى أَنْغَامِ مُفْرَدَاتِي...

وَتُغَنِّي طَرَبًا عَلَى إِيقَاعَاتِ شِعْرِي...


دَعُونِي أَنْسَى كُلَّ هٰذَا العَنَاءِ،

وَأَدْخِلُونِي فِي مَمْلَكَتِي الشِّعْرِيَّةِ...


-

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .