النَّقاءُ الخَشِن
يَدُكَ خَشِنَةٌ
مُفْعَمَةُ بالصَّفَاءِ
تُفِيضُ بالْخَيْرِ
تَشِعّ بِالنَّقَاءِ
تَسَطَّرُ بِرُوحِها قِيَمٌ
تُجَسِّدُ نُبْلًا بِالكَدِّ وَالْعَنَاءِ
تَضَارِيسُهَا حِكْمَةٌ رَسَمَتْهَا
فَكَانَ النِّضَالُ بِهَا وَبِالعَطَاءِ
نَقَشت حِكَايَاتِ صَبْرٍ طَوِيلٍ
فَمَا هُزَّت بِالْجُوعِ وَلا بِالبَلَاءِ
مَجْرُوحَةٌ … غَيْرَ أَنَّ بِهَا
كَرَامَةُ إِنْسَانِنَا وَالْبَهَاءِ
قَسَتْ فِي اللَّمْسِ، غَيْرَ أَنَّهَا
بَلْسَمُ رُوحٍ، وَرِقَّةُ دُعَاءِ
لَمْ يُلَطِّخْهَا غِشٌّ ولا خِيَانَةٌ
وَظَلَّتْ نَقِيَّةً بِالصِّدْقِ والصفاءِ
تَتَوَضَّأُ بِالْجَهْدِ فِي صَمْتِهَا
وَتُصَلِّي لِلْحُبِّ وَالابْتِهَاءِ
النَّقْدُ فِي رَاحَتِهَا لَيْسَ الكَمَالُ
وَصَاحِبُهُ سَامٍ بِالقَناعَةِ وَبالاسْتِعْلاءِ
فَيَجْنِي بِصَبْرٍ وَكَدٍّ وَاجْتِهادِ
حَيَاةَ الكَرامَةِ وَجَزَاءَ السَّمَاءِ
وَإِنْ أَتْعَبَتْهُ اللَّيَالِي وَأَحْرَقَتْهُ
فَإِنَّ بِيَدِهِ نُورَ سَنَاءٍ وَغِنَاءِ
إدريس البوكيلي الحسني
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .