الخميس، 20 أغسطس 2026

محياها بقلم الراقي طلعت كنعان

 محياها

سقطَ سيفُ نعومتها مع الندى، فجرحَ الهوى، وتناقلت ذراتُ النسيم شذاها، فذهلت جفونُ الزهورِ حيرةً وأسى، وقالت:هيَ الجمال… 

فمن أنا؟

كأنها موجُ بحرٍ على حباتِ الترابِ ترقصُ وتميل،

مرَّ محيّاها بين رمشيَّ، ركعت بؤبؤاتُ عينيَّ

أمامَ محيّاها الجليل

وصرخ النسيم

  يا له من وجهٍ جميل!

تخطو على شاطئ الحنان بخفةِ نسمةٍ،

فجرُها شعاع، وليلُها همساتُ ، نظرات، ونجومٌ 

يحضنها عتاب و ليل طويل.

طلّتُها كسقوطِ الضباب، فجر الصباح ،هواء البحر ، قوس قزح يحمل دواءٌ للمريضِ والعليل.

صرختُ بصمتي، وحطّمتُ بعضَ أقلامي،

وقلت: حبي لها قليل… يعلو على نسيج الكلامِ والمستحيل .

أرى خطاها، تقتفي اللحنَ، وتعزفُ على صفحاتِ النهارِ موسيقى… آواهُ يا محيّاها الأصيل!

رائحةُ الوردِ تشيع منها، تجذبني، وترشدني إلى الطريق، كأنها خيرُ دليل.

أيُّ نسيانٍ هذا،وذكراها تعذّبني؟وأعيش ووطأة الحملٍ ثقيل.

فتسقطُ على شاطئ هواها مراسيلي، مطر من ليالي النسيان، قناديل تضيءُ عتمةَ القناديل .

وفي جيبِ ثوبي القديم رائحة لها وبعضُ المناديل،

تصرخُ في وجهي ذكريات، لا تعرفُ للتأويلِ سبيل.

فأسمعُ في البعدِ أصواتًا ولمحات، كأنها حصنٌ،

وخلفَ حجاز الصمت والنسيان 

 ألفُ صهيل.

فلا تقتليني بالسيف… فأنا أمامَ الحب جبان … وذليل.

يكفيني من عينيكِ نظرة تقتلني 

فإليك أشد حبال الذكريات وأنسج من السراب طرق الرحيل.


طلعت كنعان

ذاكرتي والنسيان بقلم الراقي بهاء الشريف

 ذاكرتي والنسيان


ما لا ينساه الليل


أتذكرين حين غادرتني 

ليليّ يفتّش بدفاتر الروح 

عن قصةٍ فقدت اكتمالها

غياب تركَ خلّفه باباً موازياً 

ذكرى فقدت طريق الرحيل


في عمّق عتمتي 

جلست قصاصة قديمةٌ

تحاور صمتي 

تخفّي بيّن طياتها 

رغبات أرهقها الانتظار

كلّما حاولت جمّعها 

تبعثرت أكثر 

كأن ذاكرتيّ لا تحفّظ شيئاً 

غرقت في بحور التيه 

رغم حاجة القلب

بقائها

منّ يمزّقني الآن ؟

هل الوقت

أم قلّب لا يزال 

يعيد ترتيب أوجاعي 

كلّما حاول 

تسميته نسيان 


الريح مرّت منّ هنّا 

لا تحمّل شيئاً 

بعضَ ذكريّات 

أثقل من أن تسافر 

الغياب أصبح أعمق

من أن تطويه السطور 

كمّ من مرة أقول انتهى 

أعود أكتشف

الحكاية لم تنتهي 

كلّما ظنّنت

أني نجوت من الحب

أعادني إليه الحنين

اختبأ بزاوية من قلّبي 

في ليلةٍ ظننت

أنني أغلقت دفاتري 

وجدّت بين صفحاتها

مفتاحاً قديماً 

لا أعرف لأي باب 


ظلّلت أبحث عنكَ 

بدفاتر ليليّة 

أواه

لم أكن أبحث عنك

بل عنّي


عن ذات فقدت جزءا منها 

في بحور النسيان 


مذكرات قلّب

لمّ يتعلم النسيان 


بقلمي: بهاء الشريف

19 أغسطس 2026

سراج تجلت أنواره بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 🌼سراج تجلت انواره🌼

ليلة أضاء وجهه الوهاج


سراجا تلألأت به الأنوار


ليلة تراقصت قلوب محبة


وتجددت بذكراه الأسرار


يا خير من وطئ الثرى بمكارم


فيك الفضائل تجلت وأنوار


أنت الأمين المصطفى في خلقه


وبهديك المتلألئ تزهو الدار


صلى عليك الله يا خير الأنام


وتلاحقت في الدنيا بك الأذكار


جئت رحمة للعالمين ومنة


وبنهجك اهتدى وصلح الأخيار


تبقى على مر الزمان محبة


وبهديك تسمو في العلا الأفكار


✍️ الشاعر

ة الحرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

ميلاد النور بقلم الراقي السيد عطا الله

 منِ دِيوَانِ أَنِينِ الصَّمتِ.... ٢٢

مِيلَادُ النُّورِ

-------

بقلمِي السَّيِّد عَطَاالله 


كَانَ الْعَرَبْ فِي الْمَاضِي غَوْغَاءْ

يُحَارِبُونَ لِمرَاعٍ وَمَاءْ


الْقَتْلُ لَا يَحْتَاجُ أَيَّ أَسْبَابْ

وَالشِّعْرُ فِيهِمْ هِجَاءٌ وَسِبَابْ


وُلِدَ النَّبِيُّ وَالدُّنْيَا ظَلَامْ

لِيُرْسِيَ الْيَوْمَ قَوَاعِدَ السَّلَامْ


وَبِالْأَخْلَاقِ تَسمُو كُلُّ قُوَّة

وَتَعلُو فِي بَنِي الإِنسَانِ مُروَّة


قَدْ آخَى بَيْنَ مُهَاجِرٍ وَأَنْصَارْ

وَفَكَّ عَنْ أَهْلِ الْضَّلَالِ الحِصَارْ


فَسَلمَانُ فَارِسِيٌ نَالَ الأَمَانْ

وَرُومِيٌ وَحَبَشِيٌ رَبِحَا الرِّهَانْ


يَا رَحْمَةً لِلْكَوْنِ وَالمَخلُوقَاتْ

سَفِينَةُ النُّورِ مَضَتْ بِالْهِدَايَاتْ


طَهَّرْتَ قَلْبَ الخَلْقِ مِنَ الْأَصْنَامْ

وَجَعَلتَ خَيرَ الخَلقِ فِي الإِسلَامْ


عَلَيْكَ صَلَاةُ اللَّهِ يَا رَسُولْ

فِي سُنَّتِكَ لِلْجِنَانِ الْوُصُولْ


يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ وَمَقَامٍ مَحْمُودْ

بِشَفَاعَةٍ يَوْمَ الْعَرْضِ لَنَا تَجُودْ


كَلِمَاتُ السَّيِّد عَطَاالله.

دوي صمتي بقلم الراقي السيد الخشين

 دوي صمتي


دوي صمتي يملأ المكان 

ويعم في أرجائه ضجيج 

لا يسمع من إنسان  

وصداه يشق عنان السماء 

ليعود يبحث عن عنوان 

عندها أرسم لوحتي 

وخطوطها مبعثرة 

وكلها إبهام 

لأقرأها لوحدي 

هي قصة حياتي 

مخفية بين تضاريس الألوان 

وأنا أصارع  

واقعي والخيال 

فهل يعود ينبض قلبي 

كما كان  

فكفاني صمتي 

وكتاباتي تصرخ فوق ورقي 

وإحساسي 

في خفايا حروفي مدى الزمان


       السيد الخشين 

       القيروان تونس

تناقضات بقلم الراقية نور شاكر

 تناقضات

بقلم: نور شاكر 


غريبة هي الحياة

في زمن اختلت فيه الموازين

زمن يُلام فيه الوفي على وفائه


والصادق على صدقه

والطيب على طيبته 


وكأن الخلل فيمن منح قلبه بصدق

 لا فيمن قابل الصدق بالخيانة

نحن في زمن صارت فيه الخيانة

 أمراً مألوفاً

وأصبح الوفاء استثناءً يُستغرب 

وصارت الطيبةُ سذاجة

والنقاءُ ضعفاً

والصراحة خطأ والاخلاص عبئاً

على من لا يعرف قيمته

 يُلام الصادقُ لأنه

لم يتقن فن التلون


ويُعاتب النقي لأنه

 لم يتعلم كيف يُخفي

 قبحه خلف ابتسامة

ويُحاسب الوفي على قلبه

 الذي لم يتغير

 بينما يمر المسيء بخطئه

 وكأن شيئاً لم يكن 


غريبة هي الحياة 

يندم المعطي على عطائه

والمخلص على إخلاصه

والوفي على وفائه

والطيب على طيبته


لكن المسيء نادراً ما يندم 

 على إساءته

والخائن قلما يؤلمه

 ما اقترفت يداه

حتى أصبح المرء يخشى 

أن يمنح كما يحب

 وأن يخلص كما اعتاد 


وأن يكون نقياً

في زمن كثر فيه المتلونون

ومع ذلك…

سأبقى وفياً ...

 

لا لأن الجميع يستحقون الوفاء

ولا لأن العالم ما زال يقدر

 القلوب النقية 

بل لأنني لا اريد 

أن تغيرتي اساءة الاخرين 

وتجعلني خياناتهم

 نسخة منهم


           سأبقى كما أنا...

فبعض القيم لا تحفظ لأن الناس يستحقونها

       بل لأننا نحن نستحق 

أن نبقى أوفياء لما فينا من خير.

الأربعاء، 19 أغسطس 2026

على الضفة الأخرى بقلم الراقية بثينة الباروني

 على الضفة الأخرى 


منذ أعوام ومع آخر إطلالة للكوكب الذهبي على صفحة الماء، تأتي ريما إلى الضفة نفسها، في نفس الوقت تودع الغروب وتستقبل حبيبها رامي. تأتي ريما حاملة كتابا لا تقرؤه، وزهرة لا تهديها لأحد. كانت تحدق في صفحة الماء، وكأن النهر يخبئ بين تموجاته حكاية لم تكتمل. وفي كل مساء، يمر رجل بقاربه الصغير، يجذف بصمت، ويلقي شباكه في الماء. لم يسألها يوما من تنتظر، ولم تسأله عن سفينة الجنود التي قد تقل ذات يوم من سرق قلبها. كان كل منهما يعرف أن في الحياة أشياء لا تقال، بل تحمل في القلب بصبر. وذات مساء اقترب قاربه من الضفة أكثر من المعتاد، وقال:

- أما وجدت بعد ما جئت تبحثين عنه؟

ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقالت وهي ترقب دوائر الماء.

- كنت أظن أنني أنتظر عودة الجنود...ثم اكتشفت أنني كنت أنتظر نفسي. ساد الصمت، ولم يكن في المشهد سوى همس النسيم، وارتعاشة الضوء فوق الماء.

غادر الرجل بقاربه، بينما بقيت هي في مكانها، لكن شيئا واحدا تغير... لم تعد عيناها معلقتين بالضفة الأخرى، بل بالأفق الذي يمتد أمامها. وعندما استدارت لتغادر، حملت الزهرة معها لأول مرة، وأدركت أن أجمل الرحلات ليست تلك التي تعبر الأنهار، بل تلك التي تعبر بنا من الحنين... إلى السلام الداخلي... وعلى وقع خطواتها انطفأ الانتظار وأزهرت الطمأنينة.

بقلمي د. بثينة الباروني

تونس 🇹🇳 في 15 أوت 2026

ليس الليلة بقلم الراقي بهاء الشريف

 ليس الليلة  حين ننتظر إغراءات الأمل تأتي سحابة  تحمل بطياتها  بقاياه  الأبواب لا تفتح الا حين تتعب من طرقها دع كوبك على حافة المساء دع البخ...