اتخذتُ التأني في الحُكمِ عنوانْ
وأعطيتُكَ فُرَصًا للإصلاحِ مرارًا وإحسانْ
وتغافلتُ عن خطاياكَ، خُلُقًا وعِرفانْ
وبذلتُ كلَّ وُسعي، وما أبقيتُ من جهدِي إمكانْ
وأنتَ تُصِرُّ بعنادٍ على نهجِ العدوانْ
وأعرضتَ عن كلِّ وُدٍّ، وزادَ ظلمُكَ إمعانْ
فمنعتُ نفسي عن الفجورِ والطغيانْ
وصبرتُ على مُرِّ الأفعالِ إيمانًا ورضوانْ
ورُمتُ بذلك رضا ربي، إلهَ الأكوانْ
وانقشعتِ الحُجُبُ، وبانَ ليَ التبيانْ
حتى استوتْ كفّتا الميزانْ
فظللتَ تُصِرُّ دومًا على نهجِ العدوانْ
واغتررتَ بحِلمِ ربّكَ، الكريمِ المنّانْ
وتِهتَ في دروبِ الوهمِ أعمى وحيرانْ
تُطيعُ هواكَ، وتجحدُ قولَ الفرقانْ
وتُهمِلُ الفكرَ، فذاكَ خُسرانْ
فلا أسى عليك ولا حسرة ولا ندمانْ
قد مضى زمنُ العفوِ، وفاتَ معه الأوانْ
فريدة كمال