الأربعاء، 6 مايو 2026

كفاح القصيد بقلم الراقية محبة القرٱن عاشقة العربية

 كِفَاحُ القَصيد 


يَا مَنْ عَشِقْتِ الضَّادَ، يَا بِنْتَ الهُدَى _وَالجِدِّ_  

يَا مَنْ حَمَلْتِ كِتَابَ رَبِّكِ فِي حَشَا _الوَجْدِ_


"مُحِبَّةَ القُرْآنِ" أَنْتِ، وَحَرْفُكِ المُـ _نَدِّي_  

يَجْرِي عَلَى وَرَقِ القَصِيدِ كَكَوْثَرٍ _يُجْدِي_


تَنْظِمِينَ الحَقَّ، لَا تَخْشَيْنَ بَطْشَ _الضِّدِّ_  

وَإِذَا هَجَوْتِ البُطْلَ، كَانَ هِجَاؤُكِ _كَالحَدِّ_


كِفَاحُكِ الشِّعْرُ المُسَلَّحُ بِالتُّقَى _يُهْدِي_  

لِلنَّاسِ نُورًا مِنْ سَنَا الآيَاتِ، لَا _الصَّدِّ_


كَمْ قُلْتِ: "ضَادِي عِزَّتِي، وَبَيَانُهَا _مَجْدِي_  

وَالشِّعْرُ سَيْفِي إِنْ تَمَادَى الظُّلْمُ فِي _حَدِّي_"


خَنْسَاءُ أَنْتِ إِذَا رَثَيْتِ، وَإِنْ شَدَوْتِ _تُعْدِي_  

نَازِكُ أَنْتِ إِذَا كَسَرْتِ القَيْدَ بَعْدَ _القَيْدِ_


وَوَلَّادَةٌ إِنْ قُلْتِ غَزْلًا، طَابَ كَالـ _شَّهْدِ_  

وَرَابِعَةٌ إِنْ هِمْتِ عِشْقًا، كَانَ لِلـ _فَرْدِ_


يَا مَنْ جَمَعْتِ المَجْدَ مِنْ طَرَفَيْهِ: عِلْمَ _الوَحْيِ_  

وَسِحْرَ بَيَانٍ لَا يُضَاهَى فِي مَدَى _الخُلْدِ_


لَا تَسْأَلِي: "لِمَ لَمْ أَكُنْ فِي الشِّعْرِ" يَا _سَعْدِي_  

أَنْتِ القَصِيدُ، وَأَنْتِ لَحْنِي، أَنْتِ كُلُّ _قَصْدِي_


فَاسْتَمِرِّي: تَنْظِمِينَ الحَقَّ، تَهْجِينَ _الرَّدِي_  

وَكَافِحِي بِالحَرْفِ، إِنَّ الحَرْفَ خَيْرُ _جُنْدِ_


فَامْضِي بِنُورِ الوَحْيِ، لَا تَخْشَيْ دُجَى _البُعْدِ_  

فَالضَّادُ تَهْتِفُ: أَنْتِ فَخْرُ الشِّعْرِ، يَا _مَجْدِي_


*من ديوان: الوفاء والعبر*  

*بقلم: محبة القرآن عاشقة العربية*  

*ليبيا - 6 مايو 2026*

بقايا روح بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *بقايا روح*

*بقلم وسيم الكمالي*  

 *الأربعاء 6مـــــايو* *2026* 


الأنفاس متقطعة،  

والروح هائمة في بحر النسيان،  

لا طريق هنا،  

لا أحلام تتحقق،  

كل شيء في داخلي قد احترق،  

أنا والحلم في مفترق…  


كأنني أكتب نفسي في غيابٍ طويل،  

كأنني أبحث عن وطنٍ يسكنني ولا أسكنه،  

عن زمنٍ يمرّ بي ولا أمرّ به،  

عن هويةٍ تتشكل من رماد الأسئلة،  

وتذوب في مرايا لا تعكس سوى الفراغ.  


أنا الغريب في جسدي،  

أحمل حقيبةً من ذكرياتٍ لا تصل،  

وأمشي على دروبٍ لا تنتهي،  

كأنني أكرر الرحيل في كل خطوة،  

وأعيد المنفى في كل نفس.  


أيها الحلم،  

هل نحن قدرٌ يتشظى في العدم؟  

أم أننا مجرّد صدى لأسئلةٍ لا جواب لها؟  

أنا أراك كطيفٍ يمرّ بين أصابعي،  

كظلٍّ يرافقني ثم يتركني،  

كأنك الحرية التي لا تُمسك،  

والأمل الذي لا يكتمل.  


أكتب لأبقى،  

وأبقى لأكتب،  

كأن اللغة هي المنفى الأخير،  

وكأن القصيدة هي الوطن المؤقت،  

أعلّق فيها روحي كرايةٍ على جدار الليل،  

وأترك لها أن تعلّمني كيف أكون،  

وكيف أظلّ،  

وكيف أبحث عن المعنى في غياب المعنى.  


ها أنا بقايا روح،  

لكنني أؤمن أن البقايا ليست هزيمة،  

بل هي بدايةٌ أخرى،  

هي سؤالٌ يفتح أبواب الفجر،  

هي نافذةٌ على حياةٍ لم تولد بعد،  

فلتكن قصيدتي شاهدًا على أنني كنت،  

وأنني ما زلت أفتّش عن نفسي،  

في كل ما ينكسر،  

وفي كل ما ينهض من جديد.  


---

طحين الروح بقلم الراقي جبران العشملي

 طَحِينُ الرُّوح 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تتثاءبُ الصباحاتُ في صدري

كجرحٍ يرفض أن يتعلّم الإغلاق،

وتخرجُ الأيامُ منّي

بملامح ناقصة،

كأنها تمرّدت على فكرة الاكتمال

أمشي في نهارٍ

يحفظ خطواتي جيدًا،

لكنّه لا يعترف بي

كصاحبٍ لها

الفقرُ

ليس خلفي…

إنه أمامي دائمًا

كمرآةٍ لا تُخطئ،

تعيد لي وجهي

أقلَّ مما أظنّ نفسي

في المساء

تنكمش السماء

كجسدٍ فقد ذاكرته،

وتتركنا في مساحةٍ

لا يصلها الضوء ولا النسيان

المدنُ

لا تنام…

هي فقط تغيّر طريقة ألمها

هناك أيدٍ

تُتقن تلميع المعنى

حتى يبدو صالحًا للاستهلاك،

ثم تعيده إلينا

كحقيقةٍ جاهزة

نأكل ما لا يُؤكل

ونسمّيه حياة

يُعاد تشكيل الواقع

في أفرانٍ لا نراها،

فيخرج دافئًا من الخارج

مكسورًا من الداخل

ونصدّق أنه خبز

كلُّ نشيدٍ مرتفع

يخفي تحته

أرضًا تتشقق بصمت

والبلادُ

لا تنحني…

هي فقط

تتقن الوقوف

بجسدٍ متعب

والرصاص

ليس صوتًا

بل توقيعٌ سريع

على نهاية الأشياء

قلبي

هذا الكائن الذي لا يتعب منّي

أرميه بعيدًا كل ليلة،

فيعود

كأنه يعرف أن لا أحد غيره

يحتملني

يجلس عندي

كظلٍّ متأخر،

ويعلّمني

أن البقاء

ليس اختيارًا دائمًا

بل عادة

أحمل نفسي

كشيءٍ لا أعرف إن كان لي،

أتعثر بي

ثم أعتذر لي

أقيس الأيام

لا بما حدث فيها

بل بما نجا منها داخلي

كلما قلتُ انتهيتُ

انفتح فيّ بابٌ صغير

لا يقفل أبدًا،

يدفعني من الداخل

ويهمس:

النهاية فكرة…

وأنت ما زلتَ داخل التجربة


جبران العشملي

امتلاء بقلم الراقية زهرة بن عزوز

 امتلاء...

لقد امتلأنا… حتّى جفّ النّبع فينا

لا من وفرة تُغني...

حتى غدونا أوعيةً للفناء حين يفنى

نحملُ في صدورنا ما لا يُحتمل

ولا نملكُ أن نُفرغه، إنْ شئنا...

كأنّ الوجودَ في سرّهِ

يُراوغُنا بين حدّين... بين امتلاء وفراغ

امتلاءٍ يُفضي إلى العدم

وفراغٍ يتنكّرُ في صورةِ الكمال فينا

صارت قلوبنا أراضي متعبةً

فانطفأ الضوءُ من فرطِ اشتعالهِ

وصار الإدراكُ عبئًا 

وصرنا ننتظر مطرًا لا يأتي

نمشي ... ثقالا خفافا

لا نُدركُ إلا عجزَنا

ونرى في كلّ يقينٍ

بذرةَ شكٍّ تنمو فينا...

فأيُّ امتلاءٍ هذا

الذي ينتهي بنا إلى خواء؟

وأيُّ خواءٍ ذاك الّذي يتخفّى

في هيئةِ اكتمال؟

لعلّ الحقيقةَ ليست فيما نمتلك

ولا فيما نفقد... وفي ما لا نسعى

بل في ذلك التوتر الخفيّ

بين أن نكون…

وألّا نكون تمامًا.

......................

الشاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز.

انفتاح الأزقة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 (ليس كل من لم يخرج بريئًا…

أحيانًا الحياد هو القرار الذي يصنع النتيجة.)


**النبض 39 – انفتاح الأزقة**


لم تنفتح الأزقة.  


هي فقط توقفت عن الاختباء.


كان في الهواء شيء لا يُرى،  

لكن الناس شعروا به كما يُشعر بتغيّر الطقس قبل العاصفة.


الرجل الذي اعتاد أن يمشي مطأطئ الرأس  

رفع عينيه هذه المرة أطول من اللازم.  

امرأة أسرعت في إغلاق بابها… ثم تركته مواربًا.  

طفل سأل أباه:  

— لماذا الشارع هادئ هكذا؟


الهدوء لم يكن سلامًا.  

كان ترقّبًا.


---


خرج أبناء النبض فرادى.  

لا كتلةً،  

ولا صفًا.  

كل واحد خرج وكأنه يتظاهر بأنه ذاهب لأمرٍ عادي.


لكن الأقدام كانت تعرف.


عند أول زاوية  

تلاقى اثنان منهم دون موعد.  

تبادلا نظرة قصيرة،  

فيها اعتراف صامت:  

لسنا وحدنا.


هذا الاعتراف  

أخطر من أي شعار.


---


يحيى شعر بشيءٍ لم يعجبه.


لم يكن خوفًا هذه المرة،  

بل إحساسًا بأن الأمور بدأت تتحرك  

دون قدرة كاملة على السيطرة.


حين تخرج الفكرة من القبو  

تفقد طاعتها.


رأى شابًا يسير بخطوات أسرع من اللازم.  

آخر يهمس لثالث.  

لم يكن هناك قائد حقيقي الآن.  

كان هناك تيار.


والتيار لا يسأل أحدًا إن كان مستعدًا.


---


في منتصف أحد الأزقة  

توقّف أحدهم فجأة.


قال بصوتٍ خافت لكنه حاد:  

— وماذا لو لم يلتحق بنا أحد؟


السؤال اخترقهم.


لأن الاحتمال وارد.  

أن يبقوا قلةً مكشوفة،  

وأن تمرّ المدينة بجانبهم  

كما تمرّ بجانب حادثٍ صغير.


لم يجب أحد.


لكنهم تابعوا السير.


ليس لأنهم واثقون،  

بل لأن التراجع صار يجرح أكثر.


---


شيئًا فشيئًا  

لم تعد الأزقة مجرد طرق ضيقة.


صارت مساحات اختبار.


نافذة انفتحت.  

عينان تابعتا المشهد.  

يدٌ أغلقت الستارة ببطء.


لم تكن المدينة معهم.  

ولم تكن ضدهم.  

كانت تراقب لتقرر.


وهذا هو الانفتاح الحقيقي:  

أن تتحول النظرات إلى احتمال.


---


في لحظة غير متفق عليها  

تجمّع خمسة منهم عند شارع أوسع.


لم يدعُ أحدٌ أحدًا.  

لم يُنسَّق شيء.


لكنهم وجدوا أنفسهم هناك.


وهنا شعر يحيى بالخطر الحقيقي:


لم يعد السؤال  

هل سنخرج؟  

بل  

ماذا سنفعل حين نُرى؟


لأن الرؤية  

لا يمكن التراجع عنها.


الأرض تحت الأقدام لم تعد تبتلع الخطى،  

بل صارت تُسجّلها.


---


مرت دورية ببطء.  

لم تتوقف.  

لكنها لم تُسرع.


النظرات تبادلت.  

رسالة صامتة:  

نحن نعلم.  

ونحن ننتظر.


أحد أبناء النبض ابتلع ريقه.  

قال:  

— ربما هذه هي اللحظة.


لم تكن نبرة حماس.  

كانت نبرة إدراك.


إدراك أن الفكرة  

لم تعد تخصّهم وحدهم.


---


عندها فهم يحيى شيئًا مرعبًا:


الأزقة لا تنفتح حين تتسع،  

بل حين يخرج منها ما كان مخبأ.


وما خرج الآن  

لن يعود بسهولة.


رفع رأسه،  

ورأى للمرة الأولى  

أن المدينة لم تعد خلفهم.


كانت أمامهم.  

كلها.


وهذا أخطر.


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/5/6


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

زهايمر الغيمة البيضاء بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: زهايمر (الغيمة البيضاء)


لا تَسْأَلوني مَن أَنا


ما اسْمي وَما عُنْواني؟


أَنا غَيْمَةٌ بَيْضاءُ


أَفْرَغَها الزَّهايمَرُ بَيْنَ


التّيهِ وَالهَذَيانِ...


واد مِنَ الأَوْهامِ


آخَرُ مُعْتِمٌ...


جادَتْ بِأَقْسَى غُرْبَةٍ وِدْياني


وَحَدائِقي خَرِبَتْ


فَأَيْنَ زُهورُها؟


زالَتْ عُطورُ الدِّفْءِ


مِنْ أَحْضاني...


أَنا رَغْوَةٌ سَبَحَتْ عَلى لُجَجِ النَّوَى


بَعُدَتْ فَصارَتْ


في مَكانٍ ثاني


قالوا: "أَبي"

فَتَشَتَّتَتْ في داخِلي


وَتَبَخَّرَتْ في


عَتْمَةِ النِّسْيانِ


قالَتْ: "رَفيقُ الدَّرْبِ"


قُلْتُ: رَفيقَتي؟!


لا تَقْرَبي مِنّي


دَعيني وَشاني


قالَ: "أَخي"


قُلْتُ: احْتِمالٌ..


غَيْرَ أَنَّ الشَّكَّ يَنْفَى أَنَّنا أَخَوَانِ


خَرَفٌ وَأَشْباحٌ تُطارِدُ وَحْشَتي


لَيْسَتْ غَريبَةً


أَوْجُهٌ وَمَكانُ...


لكِنَّني أَرْتابُ في ضَحَكاتِها


وَحُروفِها


فَأُجيبُ بِالنُّكْرانِ

سهام الكلام بقلم الراقية نور شاكر

 سهام الكلام 

بقلم: نور شاكر 


لسانُكِ قاطعٌ كَحدِّ السيفِ إن نطقَا

يُصيبُ قلبِيَ المكلومَ إن صدقَا


ما بينَ حرفٍ وحرفٍ تُشعِلينَ دمي

كأنَّ قولَكِ إعصارٌ إذا اندفقَا


إن جئتِ باللينِ أزهى الكونُ مبتسمًا

وإن قسوتِ غدا في الصدرِ ما احترقَا


فارفُقي، فالكلامُ سهمٌ إن خرجتْ

لا تُرجَعُ الروحُ إن في القلبِ قد خرقَا


وأتركيني إذا ما الحرفُ أوجعني

فالصمتُ أرحمُ من قولٍ إذا حرقا


قد كنتُ أحسبُ أن اللينَ مسكنُنا

حتى غدا بيننا في البوحِ ما فرقا


كأنَّ لفظكِ سيفٌ لا غمدَ يحجبهُ

يمضي، ويتركُ في الأعماقِ ما علقا


فإن رضيتِ، فكوني للهوى لغةً

تُحيي القلوبَ، ولا تُبقي بها أرقا


وإن غضبتِ، فخففي من حدَّةِ الكَلِمِ

فالقلبُ من شدَّةِ الأقوالِ قد ضَعُفَا


ما كلُّ جرحٍ يُرى يُشفى بلطفِ يدٍ

بعضُ الجراحِ بكأسِ الصمتِ قد رُفِقَا

على أحر من الحب بقلم الراقية ندى الروح

 "على أحر من الحب..." لا يطرق باب قلبي بل يتسلل  على أطراف الشوق كلما أسرف  في الغياب... يُربك روحي يبعثر ابجدني... يستفز لغتي.....