الأربعاء، 6 مايو 2026

زهايمر الغيمة البيضاء بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: زهايمر (الغيمة البيضاء)


لا تَسْأَلوني مَن أَنا


ما اسْمي وَما عُنْواني؟


أَنا غَيْمَةٌ بَيْضاءُ


أَفْرَغَها الزَّهايمَرُ بَيْنَ


التّيهِ وَالهَذَيانِ...


واد مِنَ الأَوْهامِ


آخَرُ مُعْتِمٌ...


جادَتْ بِأَقْسَى غُرْبَةٍ وِدْياني


وَحَدائِقي خَرِبَتْ


فَأَيْنَ زُهورُها؟


زالَتْ عُطورُ الدِّفْءِ


مِنْ أَحْضاني...


أَنا رَغْوَةٌ سَبَحَتْ عَلى لُجَجِ النَّوَى


بَعُدَتْ فَصارَتْ


في مَكانٍ ثاني


قالوا: "أَبي"

فَتَشَتَّتَتْ في داخِلي


وَتَبَخَّرَتْ في


عَتْمَةِ النِّسْيانِ


قالَتْ: "رَفيقُ الدَّرْبِ"


قُلْتُ: رَفيقَتي؟!


لا تَقْرَبي مِنّي


دَعيني وَشاني


قالَ: "أَخي"


قُلْتُ: احْتِمالٌ..


غَيْرَ أَنَّ الشَّكَّ يَنْفَى أَنَّنا أَخَوَانِ


خَرَفٌ وَأَشْباحٌ تُطارِدُ وَحْشَتي


لَيْسَتْ غَريبَةً


أَوْجُهٌ وَمَكانُ...


لكِنَّني أَرْتابُ في ضَحَكاتِها


وَحُروفِها


فَأُجيبُ بِالنُّكْرانِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .