الأحد، 3 مايو 2026

ماذا تريد من السبعين يا رجل بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 مجاراة للشاعر السعودي معالي الوزير السابق رحمه الله د غازي القصيبي لقصيدته ماذا تُريدُ منَ السَّبعينَ يا رجلُ


ماذا تُريدُ منَ السَّبعينَ يا رجلُ

وقد تقوَّضَ في كفَّيكَ ما الأملُ؟


تُنازعُ الدهرَ؟ والدنيا مُغالِبةٌ

كأنَّ دهركَ لا يَفنى ولا يَزِلُ!


أينَ الشَّبابُ الذي أودعتَهُ دمَكُمْ

وكانَ في عزمِكَ الوثّابِ يشتعلُ؟


وأينَ قلبُكَ؟ هل أبقَى على لَهَبٍ

أمِ استحالَ رمادًا حَوْلَهُ العِلَلُ؟


كم قلتَ: سوفَ أُلاقي المجدَ مُقتحمًا

فما لقيتَ سوى الآلامِ تَنتقِلُ


وكم غرستَ رجاءً في مفازتهِ

فجاءَ يَحصُدُهُ الإعياءُ والكسلُ


لكنَّكَ اليومَ إن تُنصِفْ حقيقتَها

فالروحُ أكبرُ ممّا خانَهُ الجدلُ


ما خابَ من عاشَ للأحلامِ مُجتهدًا

لكنَّ بعضَ المنى في دربِها وَجِلُ


إنَّ الزمانَ وإن جارَتْ مَسالِكُهُ

يُعطي على قدرِ ما في الصدرِ يَحتَمِلُ


فانهضْ، فليسَ يُجيدُ العجزُ صاحبَهُ

ولا يليقُ بذِي الإقدامِ أن يَخجَلُوا


وازرعْ من العزمِ ما تبقى بأنفُسِنا

فالفجرُ يُولدُ، مهما الليلُ يَكتَمِلُ


إنَّ الكرامَ إذا ما اشتدَّ مُنعطَفٌ

زادوا ثباتًا، وما في عزمِهم مَلَلُ


والنفسُ إن لم تُذلِّ الصعبَ تُرهِقُها

هواجسُ الشكِّ، والأوهامُ، والكسلُ


لا تشتكِ الدهرَ إن ضاقتْ مذاهبهُ

فالدهرُ عبدٌ لمن في صدرهِ وَجَلُ


واكتبْ لنفسِكَ تاريخًا تُشيِّدُهُ

فالمجدُ يُبنى، ولا تُبنى لهُ السُّبُلُ


وامضِ، فإنَّ الذي يُعطي الحياةَ دَمًا

لا ينثني، وعلى التحدي لهُ زَجَلُ


واصنعْ بقاياكَ نورًا في مفاتحهِ

فالليلُ مهما يَطُلْ… الفجرُ مُكتملُ


إذا الكبارُ تهاوَوا في منعطفٍ

فاسمُ شاهينَ فوقَ القمّةِ البَطَلُ

الماضي يطرق بابي بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 الماضي يَطْرُقُ بابي كُلَّ لَيْلَةٍ، وأنا لا أَمْلِكُ الشَّجاعَةَ لِأَفْتَحَ أَوْ أَتَجاهَلَ.

(سيلفيا بلاث)


قصة قصيرة


الماضي يَطْرُقُ بابي...!!.


كانَ يَجْلِسُ في الظَّلامِ، يَسْتَمِعُ إلى الماضي يَطْرُقُ بابَ غُرْفَتِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ.

طَرْقَةٌ حادَّةٌ، مُثابِرَةٌ، كَأَنَّها تَعْرِفُ أنَّهُ مُسْتَيْقِظٌ.

في إحْدَى اللَّيالي، ارْتَفَعَ الصَّوْتُ فَجْأَةً.

«افْتَحْ... أنا أعْرِفُ أنَّكَ هُناكَ!»

تَجَمَّدَ الرَّجُلُ. لَمْ يَكُنْ صَوْتًا خارِجِيًّا، بَلْ صَوْتَهُ هو، يَخْرُجُ مِنْ خَلْفِ البابِ.

نَهَضَ بِسُرْعَةٍ، وَقَفَ أمامَ البابِ المُغْلَقِ، يَرْتَجِفُ.

هَمَسَ بِصَوْتٍ مَكْسورٍ:

«ماذا تُريدُ؟»

رَدَّ الصَّوْتُ مِنَ الخارِجِ بِضَحْكَةٍ خافِتَةٍ:

«أُريدُ أنْ أَدْخُلَ... فَقَطْ لِأُذَكِّرَكَ بِما فَعَلْتَهُ.»

مَدَّ يَدَهُ نَحْوَ المِقْبَضِ، ثُمَّ سَحَبَها كَمَنْ لُدِغَ.

صَرَخَ:

«اذْهَبْ! لَنْ أَفْتَحَ!»

لكِنَّ الطَّرْقَ تَحَوَّلَ إلى دَفْعٍ عَنيفٍ. اهْتَزَّ البابُ في إطارِهِ.

«أنْتَ لا تَمْلِكُ الشَّجاعَةَ حَتَّى لِتُواجِهَ نَفْسَكَ!»

في لَحْظَةِ غَضَبٍ مُفاجِئٍ، فَتَحَ البابَ بِعُنْفٍ.

لَمْ يَكُنْ هُناكَ أَحَدٌ.

فَقَطْ مِرْآةٌ قَديمَةٌ تَعْكِسُ وَجْهَهُ الشَّاحِبَ.

نَظَرَ إلى انْعِكاسِهِ طَويلًا، ثُمَّ قالَ بِابْتِسامَةٍ ساخِرَةٍ مَلِيئَةٍ بِالكوميديا السَّوْداء:

«حَسَنًا... تَعالَ إذَنْ. لكِنْ اعْلَمْ أنَّكَ سَتَبْقى مَعي إلى الأبَدِ، وأنا سَأَسْتَمِرُّ في تَجاهُلِكَ كُلَّ يَوْمٍ.»

أَغْلَقَ البابَ بِهُدوءٍ، عادَ إلى سَريرِهِ، ونامَ.

مُنْذُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، تَوَقَّفَ الطَّرْقُ تَمامًا.

لكِنَّ كُلَّ صَباحٍ، كانَ يَسْتَيْقِظُ على صَوْتِ ضَحْكَةٍ خافِتَةٍ داخِلَ رَأْسِهِ...

ضَحْكَةٌ تُشْبِهُ ضَحْكَتَهُ تَمامًا....!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

4.مايو.مايس.2026م.

من حقي أن أغار بقلم الراقي أنس كريم

 من حقي أن أغار..

أغار..من ضياع حلمي..

وفقدان هويتي

أغار على بلادي..

وعلى الديار المهجورة.

أغار على القلوب الحزينة..

وعلى العصافير التي رحلت ولم تعد.

أغار على الأشجار السامقة

التي سقطت بدون اعلان..

أغار.والغيرة صوت يعيش بين

العاطفة والعاصفة

أغار على الورود

التي ذبلت قبل وقتها

أغار على الأطفال

الذين شردوا بدون ضمير..

أغار على النجوم التي سقطت

 في ليلة ظلماء..

أغار على الأحلام التي

نامت في سريرها

ولم تستيقظ..

أغار على الربيع الذي

 فقد جماله ورونقه..

أغار على الوفاء

الذي أصبح نادرا

أغار ومن حقي أن أغار

على كل جميل ضيعناه

وعلى كل حبيب فقدناه

وعلى كل وطن مزقناه..

شبرا.شبرا..شبرا ...

أنس كريم.

اليوسفية المغرب.

مرايا الشك بقلم الراقي طاهر عرابي

 "مرايا الشكّ "


قصيدة للشاعر طاهر عرابي


دريسدن 15.03.2023 | نشرت في 18.06.2025

 نُقّحت في 04.05.2026

——-


لم نرَ أشباحًا أقبح من الشكّ،

ولا وجوهًا أنهكها التردّد.

يبني الوهم جدرانه حولنا،

ونوافذه مغلقة بالظنون،

كأن شيئًا يختبئ خلف كل شيء،

والعين تجرّ العقل إلى قفصٍ صامت.


نغلف الشكّ بزجاجٍ مكسور،

فنرى أنفسنا تتشظّى بلا نهاية.

نصرخ في عالمٍ متحوّل،

الثابت فيه خدعة،

والتغيّر وحده يمرّ مطمئنًا.


ونجرّ الشكّ إلى تفاصيلنا اليومية،

نعضّ على أصابعنا

قبل الأكل وبعده،

والرغيف معلّقٌ في التنور،

والتنور بلا لهبٍ ولا حطب.


نرتدي ظلًّا داكنًا،

ونمضي بخوفٍ دقيق،

نوازن بين أثقال الموائد،

ورشفة قهوةٍ خفيفة،

كأن الهواء نفسه احتمالُ خطأ.


نشكّ في العيون إن أطالت،

وفي زمن الوحدة

نقدّس العزلة كي لا نُفاجأ بأحد.

نخشى المطر حين يقترب،

ونرتجف من الطير إذا غادر،

ونصغي لطنين البعوض

كأنه معنى لا يُقال.


نحاصر الفراشات في معنى لا يشبهها،

ونمنح الغموض سلطةً لا يطلبها.

فالشكّ غبارٌ عابر،

يتسلّل حين ننسى

كيف نتركه خارجنا.


هناك،

الضوء الهشّ يغوينا،

كأننا يراعاتٌ تقايض عتمتها بلمحة.

وثمّة طريقٌ ظننّاه مغلقًا،

مضى العابرون فيه،

وتركوا الضوء

واقفًا وحده على العتبة.


دريسدن- طاهر عرابي

نشيد الطغيان بقلم الراقي علي عبيد

 نشيد الطغيان


أيها الطاغي ظلمتَ ... ونسفْتَ الحقّ نسْفا


أَنَسِيتَ الله عمدا؟ ... وخرقت العدل عسفا


وقبضت الرشوات ... وفرضت الظلم عنفا


ما شبعتَ من حرام ... هل تسفّ المال سفّا


وسؤالي عن حلال ... صار في فعلك زيفا


هل سبحت في دموع ... سالت الوديان عزفا


ويمين الله أين؟ ... أَبِزَيْفِ الظلم خفّا؟


وملفّات الفساد ... قد ملأت الصفّ رفّا


أين ميزان العقول؟ ... كلّ ما في الجوف طفّا


والصهاينة جمْع ... قد أقاموا الظلم صفّا


يا عربْ أين كرامـــة الجدود كنت أنْفا؟


وظلام الظلم عمّ ...لفّ نورَ الحقّ لفّا


قد قبلتم قهر ظلم ... وعزفتم لحن حتفا


في صراط مستقيم ... ظهر الحقّ وشفّا


يا نسيم الفجر أين ... ريح زهْرٍ صاد أنفا؟


ومتى تسطع شمس؟ ... والظلام هل يزفّا؟


بِعَدالة الإلــــــــــــه ... دمْع عيني سَيَكفّا


د.أ. علي عبيد

الدم لا ينقطع بقلم الراقي هندي دويكات

 الدم لا ينقطع

ففي الغياب حضور

لحبل لم ينقطع بعد…

السرة والسيرة

ليستا ضدين

بل طريقان

يعودان إلى المعنى ذاته 

وبينهما…

ظل ممتد

لا يميل إلى جهة

ولا يكتمل في جهة

ظل يقول

ما انقطع ليس الدم

وما انتهى ليس الحكاية

هناك دائما خيط خفي

يشد البداية إلى ما بعدها

ويكتبنا …

كلما ظننا أننا انتهينا

فالظل الذي بينهما

ليس فراغا 

بل حكاية

لم تروَ بعد

بقلم الاستاذ ابو الأغر هندي دويكات طابت أوقاتكم بكل خير وسعاده

عاد الربيع بقلم الراقية رضا محمد احمد عطوة

 عاد الربيع

لا ليزهر في الحقول

بل ليوقظ ما ذبل فينا

الأرض بساط أخضر

والزهر عطر صاعد

والشجر واقف كأنه يشهد

ليس هذا جمالا يمر

بل معنى يلمع

ثم يختفي في القلب

فراشة خرجت من ضيقها

لا تطلب زهرة

بل تبحث عن اسمها

ترتشف لونا

وتترك في الضوء أثرا

كأنها تتعلم كيف تكون

تحادث الشمس

كأن بينهما وعد قديم

وتنام على يقين

أن الفجر لا يخلف مواعيده

وحين يأتي

لا تكتفي بالطيران

بل تصير ضوءا

هناك فقط

ينكشف السر

أن الجمال

لم يخلق لنراه

بل لنهتدي به

بقلمي :

رضا محمد احمد عطوة

رسالة إلى طفولتي بقلم الراقية بثينة الباروني

 رسالة إلى طفولتي طفولتي الغالية، أبعث إليك رسالتي من شاطئ الذكريات، وأخط إليك كلماتي بحبر الشوق على صفحة قديمة عابقة بعطر الأمس فعقارب السا...