الخميس، 4 يونيو 2026

سألوني عن السعادة بقلم الراقية د.عزة سند

 سألوني عن السعادة…

فوقفتُ طويلًا أفتّش عنها بين التفاصيل الصغيرة التي تمرّ بنا كل يوم دون أن ننتبه.واكتشفتُ أن السعادة ليست شيئًا واحدًا، ولا طريقًا واحدًا، بل إحساسٌ يتشكّل في القلب كلما شعر الإنسان أنه حيّ من الداخل.


قد تكون السعادة في نجاحٍ انتظرناه طويلًا،في لحظةِ تخرّج بعد سنوات من التعب والسهر،حين نشعر أن كل خطوة متعبة كانت تستحق الوصول.


وقد تكون في إنجازٍ صغير لا يراه أحد،لكننا نعرف كم بذلنا لأجله من صبر ومحاولة وانكسار.


أحيانًا تكون السعادة في كلمة تقدير،أو في دعوة صادقة من أمّ،أو في شعور الإنسان أنه استطاع أن يتجاوز مرحلة كانت تؤلمه.


وقد نجدها في جلسة هادئة بعد يومٍ طويل،في كتابٍ يشبه أرواحنا،في صوتٍ نحبه،أو في شخص يمنحنا شعور الأمان دون أن يتكلّم كثيرًا.


السعادة ليست دائمًا ضحكًا وصخبًا،فبعض أجمل أنواع السعادة هي تلك الطمأنينة الهادئة التي تجعل القلب مرتاحًا بلا سبب واضح.


هي أن تنظر إلى نفسك بعد تعبٍ طويل وتقول:"لقد نجوت… وما زلتُ قادرًا على الحلم."


فالسعادة الحقيقية ربما لا تكون في امتلاك كل شيء،بل في أن تشعر بالرضا،وأن تجد في قلبك سلامًا يكفيك لتكمل الطريق

بقلم د٠ عزه سند

ابتسامة على حافة الانكسار بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ ابْتِسَامَةٌ عَلَى حَافَةِ الِانْكِسَارِ ✨

✍️الحر للشاعرة:🎀 مديحة ضبع خالد🎀


أُخْفِي ابْتِسَاماً خَلْفَ صَمْتٍ مُثْقَلِ

وَأُدَارِي فِي الْمَلَامِحِ حَسَرَاتِ


وَيُنَازِعُ الْقَلْبَ الَّذِي أَضْنَاهُ مَا

خَبَّأَتْهُ الرُّوحُ مِنْ عَبَرٍ خَفِيَّاتِ


وَأَمْضِي وَفِي صَدْرِي صِرَاعٌ صَامِتٌ

كَالسَّيْفِ يَطْعَنُنِي بِلَا كَلِمَاتِ


وَأَسْتَعِيدُ مَلَامِحِي رَغْمَ الْأَسَى

فَأَرَى الدُّرُوبَ تَلَوَّنَتْ شَتَاتِ


وَأَجُرُّ خَطْوِي فِي الْفَرَاغِ مُثْقَلاً

وَكَأَنَّنِي الْمَنْفِيُّ فِي الْجِهَاتِ


وَأَكْتَمُ الشَّجَنَ الْعَمِيقَ بِدَاخِلِي

كَيْ لَا تَبُوحَ الْعَيْنُ بِالْمَضَضَاتِ


تُعَانِدُ الْأَيَّامُ قَلْبِي مَرَّةً

وَتُعِيدُ رَسْمَ الْقَهْرِ فِي اللَّحَظَاتِ


وَأَلُوذُ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ تَمَاسُكاً

كَالْجِذْرِ يَثْبُتُ فِي عُرَى الْعَاصِفَاتِ


وَأَحْمِلُ الْأَحْلَامَ رَغْمَ تَكَسُّرٍ

كَالْعِطْرِ يُبَعْثُ مِنْ يَدِ الذِّكْرِيَاتِ


وَأُقَاوِمُ الْإِحْسَاسَ بِالْخِذْلَانِ فِي

زَمَنٍ يُبَعْثِرُ نَخْوَةَ الْجَلَدَاتِ


وَأَرْتَدِي وَجْهاً مِنَ الْجَلَدِ خَادِعاً

وَأُخْفِي وَرَاءَ الصَّمْتِ مَا هُوَ آتِ


وَأَجْتَازُ دَرْباً قَدْ يَضِيقُ مَسَارُهُ

لَكِنَّنِي أُبْقِي الرَّجَاءَ سِمَاتِ


وَيَخُونُنِي نَبْضِي إِذَا مَا أَقْبَلَتْ

لَحْظَةُ تَذْكِيرٍ بِمَا قَدْ فَاتِ


وَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْفُصُولِ بِدَاخِلِي

لأبث فيها نبضة النجوات 


وَأَسْتَدْرِجُ النُّورَ الْخَفِيَّ إِلَى دَمِي

كَيْ يُنْبِتَ الْأَفْرَاحَ فِي الْظُّلُمَاتِ


وَأَسْتَفِيقُ عَلَى بَقَايَا خَيْبَةٍ

لَكِنَّهَا تَمْضِي مَعَ الْعَبَرَاتِ


وَأَكْسِرُ السَّدَّ الْعَنِيدَ بِعِزَّتِي

وَأَشُدُّ أَذْرُعَ قُوَّتِي بِثَبَاتِ


وَأَرَى السَّمَاءَ وَقَدْ تَفَتَّحَتْ مَدًى

كَأَنَّهَا البشري من الآتيات


وَأَخْطُو إِلَى فَجْرٍ يُدَاوِينِي الْهَوَى

وَيُعِيدُ لِي نَبْضَ الْحَيَاةِ الْمَائِتَاتِ


وَأَغْسِلُ الْقَلْبَ الْمُرْهَقَ بِالدُّجَى

بِنَسِيمِ صَبْرٍ صَافِيَاتِ الصِّفَاتِ


وَتَعُودُ لِي رُوحِي وَقَدْ نَفَضَتْ أَذَى

الْأَيَّامِ عَنْ أَهْدَابِهَا الْعَالِيَاتِ


وَأَرْتَقِي نَحْوَ السَّلَامِ مُطَهَّراً

مِنْ كُلِّ مَا أَوْدَى إِلَى الْكُرُبَاتِ


وَيُزْهِرُ الْعُمْرُ الَّذِي قَدْ ذَاقَ مَا

يَكْفِيهِ مِنْ أَلَمٍ وَمِنْ غُصَّاتِ


وَأُصْبِحُ الْإِنْسَانَ الَّذِي قَدْ كَانَ فِي

عُمْقِ الظَّلَامِ مُقَيَّدَ النَّظَرَاتِ


وَيَبْتَسِمُ الْغَدُ الَّذِي طَالَ الْمَدَى

وَيُعِيدُ رَسْمَ النُّورِ فِي الطُّرُقَاتِ


وَأَغْدُو كَأَنِّي لَمْ أَذُقْ مُرَّ الْأَسَى

وَلَمْ أُعَانِ قَسْوَةَ اللَّحَظَاتِ


وَأَكْتُبُ اسْمِي مِنْ جَدِيدٍ ضَاحِكاً

فَوْقَ ضِفَافِ الرِّيحِ فِي الْعَبَرَاتِ


وَأَمْنَحُ الْقَلْبَ الَّذِي قَدْ أَنْهَكَتْهُ

فُرَصاً جَدِيدَةَ وَجْهِ أُمْنِيَاتِ


وَأَمْحُو بَقَايَا مَا انْهَزَمْتُ بِهِ أَنَا

وَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْهَوَى وَالذَّاتِ


وَأَمْضِي وَقَدْ صَارَتْ حَيَاتِي بَسْمَةً

تُحْيِي رُكَامَ الْعُمْرِ فِي ا

لنَّبَضَاتِ


وَأَقُولُ: إِنَّ اللهَ لُطْفٌ دَائِمٌ

يَمْحُو مِنَ الرُّوحِ أَذَى النَّكَبَاتِ

حبيبة القلب بقلم الراقي عيفار الجمل

 حبيبة القلب

حَبِيبَةَ الْقَلْبِ، يَمْلَأُ الْقَلْبَ سُكُوتٌ

وَدَمْعُ عَيْنِي غَالِبٌ ذَاكَ السُّكُوتْ


يَأْمُرُنِي النَّاسُ أَنْ أَنْسَى، فَكَيْفَ أَنْسَى

مَا أَصَابَ الْقَلْبَ مِنْ مَوْتٍ وَقُنُوطْ؟


يَسْأَلُنِي النَّاسُ: نَوْمًا؟ فَمَا ذَنْبُ مَنْ مَاتَ

حِينَ أَفْتَى النَّاسُ حَقًّا: وَجَبَ عَلَيْنَا السُّكُوتْ


وَعُذْرًا حَبِيبَتِي، إِنِ أَلْجَمَنِي الْخَوْفُ

وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ ذَلِكَ الشَّيْخُ الْعَجُوزُ شَيْخًا


قَالَ حَقًّا: تِلْكَ آيَةُ مُلْكِهِ، وَسَوْفَ يَأْتِيكُمُ التَّابُوتْ

حَبِيبَتِي، مَنْ إِلَى التِّيهِ يَأْخُذُنِي؟ أَنَا؟

أَمْ ذَاكَ عَلَى يَدِ الْمَلْعُونِ قَدَرٌ مَثْبُوتْ؟


لَكِنِّي انْتَظَرْتُ الْفَرَحَ حَبِيبَتِي

فَفِي ذَاكَ الْيَوْمِ أَنَا الْمَنْشُودْ

أَنَا صَاحِبُ الْفَرَحِ، أَنَا مَنِ اخْتَارَ الثَّوْبْ

أَنَا عَرِيسُ أَجْمَلِ الْوُرُودْ


لَكِنِّي فِي يَوْمِ عُرْسِي مَقْتُولٌ مَطْرُودْ

آهِ حَبِيبَتِي، مَازَالَ قَلْبِي يَمْلَؤُهُ

شَيْءٌ مِنْ خَوْفٍ، وَكَثِيرٌ سُكُوتْ

*عيفار* *

شيء من الأمل بقلم الراقي عبد العالي لقدوعي

 * شيءٌ من الأمل *


يا زارعَ اليأس في أوصال أمتنا * إنّ الفُتورَ، وهذا الضّعفَ يكفينا


إن كنتَ بُومًا، فإنّ النّشء زقزقةٌ * وطاقةٌ لم تزلْ تُهدي النّياشينا


إنّي لأعجبُ من راءٍ، وليسَ يرى * إلا ظلامًا، وأفكارًا تُعادينا


ويُبصرُ الشّوكَ في وردٍ، وليس يرى * فيه النّدى، ويظنُّ الدينَ تلقينًا


على العيون ضبابٌ، سمعهُ صممٌ * وحينَ يرسمُ لا يحتاجُ تلوينًا


ويقتلُ النّفسَ، والآمالُ يقتُلها * فيجعلُ النّشء أقزامًا ،مساكينًا


بمثل هذا، تفشّى في البلادِ وبَا * وماتَ عزمُ، ومن ذي النّاب أوذينا


فاطرُدْ ضعيفًا، ولا تسمعْ لمُرتجفٍ * تسمُو الزّهورُ على الأشواك نِسرينًا


الشاعر/ عبد العالي لقدوعي، من الجزائر.


تاريخ: 16/05/2023

مناحت الشجن بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 مَنَاحِتُ الشَّجَن


اِمْنَحِي لِقَلْبِي السَّلَامَ فَإِنَّنِي ... 

                مُتَهَالِكٌ.. وَعَلَى شَفَا الْبُرْكَانْ

رِيَاحٌ عَاتِيَةٌ تَعْصِفُ بِالْحَشَا ... 

          وَتُحَطِّمُ فِي صَدْرِي كُلَّ الْجُدْرَانْ

لِمَ وَصَلْنَا إِلَى هَذَا الْعَنَا؟ ... 

            وَقَدْ كُنَّا فِي الأَمْسِ خَيْرَ خِلَّانْ؟

تَشْرَبُ الْأَوْهَامُ مِنْ أَعْمَارِنَا ...

                   وَمَا زَادَنَا الشَّوْقُ إِلَّا نِيرَانْ

كَمْ بَاتَ يَخْنُقُنَا الْهَوَانُ بِبُعْدِنَا ...

    وَلَقَدْ غَدَوْنَا فِي رِيَاضِ الْهَوَى سُلْطَانْ

دَوَالِيبُ الْحَيَاةِ تَسْلُبُنَا الأَمَانْ ...

              لِتَذُوقَ القُلُوبُ مَرَارَةَ الْحِرْمَانْ

فَيَفُوزُ الْهَجْرُ بِالْبُعْدِ عَنْوَةً ...

            وَيُعْلِنُ الْفِرَاقُ أَنَّ هَذَا هُوَ الأَوَانْ

اِمْنَحِي قَلْبِي السَّلَامَ لَعَلَّهُ ...

      فِي جَدْبِ صَدْرِي يُنْزِلُ غَيْثَ الْأَمَانْ

فَلَازَالَ نَبْضُكِ فِي دَمِي نَغَمًا ...

                يَعْزِفُ الْأَشْوَاقَ فِي الشِّرْيَانْ

اِمْنَحِي قَلْبِي السَّلَامَ قَبْلَمَا ...

              تَضِيعُ عَنْ وِجْهَتِنَا كُلُّ الشَّطْآنْ

فَمَا زَالَ طَيْفُكِ فِي اللَّيْلِ يَأْتِي ...

                   كَقَمَرٍ يَمْحُو عَتْمَةَ الأَحْزَانْ

أَمِنْ بَعْدِ رَوْضِ الْهَوَى وَشَذَاهُ ...

             نَغْدُو رَمَادًا فِي عَصْفِ الْهَذَيَانْ؟

تَعَالَيْ نُعِيدُ لِلْقِصَّةِ بَدْءَهَا ... 

                وَنَكْوِي بِالْقُرْبِ دَمْعَ النِّسْيَانْ

فَمَا كَانَ ذَنْبُ الْهَوَى أَنْ نَبِيعَهُ ...

              لِأَجْلِ الظُّنُونِ وَقَسْوَةِ الأَزْمَانْ

إِذَا كَانَ لِلْبُعْدِ حُكْمٌ قَاهِرٌ ... 

                 فَإِنَّ الصَّفْحَ شِيمَةُ الْفُرْسَانْ

رُدِّي عَلَيَّ السَّلَامَ وَلَا تَمْضِ ...

             فَمَا بَعْدَ عَيْنَيْكِ لِلْقَلْبِ.. أَوْطَانْ

بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

فراق بقلم الراقية بتول العتربي

 فراق

لا تغلق عينيك عني لحظة حتى تراني

صورة قد أهملت حينها جف زماني

وردة ذبلت وشاخت ظلها بين الجنان

يا رفيق الدرب حسبك عندما تأتي المعاني

إن للقلوب قصدا يبهره سحر البيان

إني والأسحار دوما كنت منها فى امتحان

تأتي لي الأشواق تسري فتهز لي كياني

إنني والحب توأم كم شقيت كم أعاني

مد لي الأيادي عونا لا سبيل للتواني

أبتغي قربا وظلا يأتي لي بين الثواني

فيعين القلب يبطئ دفقه بالخفقان

هذه الأيام تأتي معصرات بالتجاني

فيها كل هواي يمضى آسفا حبا هواني

كيف لي بالحب أنجو فى طريق غير حاني

إن لي عقلا وقلبا يصرعا من كل جاني

أشكو حالي أرجو ربا فليزح عني التعاني

وليؤانس لي حبيبا بعده يهوي بناني

أصطبر هجران حبي عله أمسى نساني

من بعاد جاء مني يستبق كي لا يراني

فاغلق أنت حبيبي عينك لا دموع لا افتنان

بتول العتربي

لغتي لغة القرآن بقلم الراقي عمر بلقاضي

 لغتي ... لغة القرآن


عمر بلقاضي/ الجزائر


الإهداء


الى الأغرار الكاشحين للغة كلام ربّ العالمين


الى الحماة الخاذلين لها بالتَّسويف والتَّوهين والتَّدهين


*


لُغَتِي


لُغَةَ النُّورِ سَلاَمِي


حُبُّكِ العَارِمُ يَجْرِي


فِي فُؤَادِي, فِي عُرُوقِي, فِي عِظَامِي


أنتِ فِي الدَّهرِ قَرِينِي


فِي حَيَاتِي , فِي مَمَاتِي , فِي مَنَامِي


أنتِ رُوحِي وَهَوَائِي


أنتِ عِزِّيِ وَ حُسَامِي


فَإِذاَ حُطِّمْتُ يَوْمًا لِكُنُودٍ مِنْ حُثَالاَتِ طِّغامِ


سَوْفَ تَنمُو زَهَرَاتُ الضَّادِ حَتْمًا فِي حُطَامِي


لُغَةَ الإفْصَاحِ عُذرًا… لَوَّثَ الرَّطْنُ كَلاَمِي


قَدْ تَوَلَّى الرَّهْطُ شَأْنِي وَشُؤُونَكْ


فَأَرَادُوا جَذَّ كَفِّي وَلِسَانِي


بِاتِّهَامِ الضَّادِ ظُلْمًا وَاتِّهَامِي


أرْهَبُونَا وَكِتَابَ اللهِ جَهْرَا


وأَنَاطُوا تُهْمَةَ الإِرْهَابِ زُورًا بِالامَامِ


لُغَةَ القُرْآنِ مَهْمَا لَفَّقَ الرَّهْط سَأَبْقَى


عَاشِقًا أَحْفِظُ عَهْدِي فِي هُيامي


أنت فِي الدَّهْرِ وِعَاءٌ


يَحْتَوِي كُلَّ جَمِيلٍ


وَاقِعٍ تَحْتَ الكَلاَمِ


قِيَمُ الخَيْرِ وَآيُ اللهِ أَسْمَى مَا حَوَيْتِ


لُغَةَ الضَّادِ…فَبِالضَّادِ اعْتِصَامِي


يُطْرِبُ الكَوْنَ فَصِيحٌ مِنْ جَنَاكِ الحُلْوِ حَقَّا


أنتِ أَنغَامُ حُدَاءٍ


لِلسُّمُوِّ… للسَّنَاءِ… لِلسَّلاَمِ


أَسَفًا… فَالرّهْطُ سَادُوا فَتَعَدَّوا


حَجَبُوا عَنكِ مَجَالَ العِلْمِ غَدْرًا


كَيْ تَمُوتِي, أوْ تَضِيعِي, أوْ تَنَامِي


***********


لُغَةُ الفُرْقَانِ حِضْنٌ لِلْمَعَارِفْ


وَسَتَبْقَى


قِبْلَةَ العِلْمِ وَيَنْبُوعَ المَكَارِمْ


وجْهَةَ الحَقِّ عَلَى دَرْبِ الأَنَامِ


هِيَ فِي الأَرْضِ جِنَانٌ وَارِفَاتٌ


يَشْهَدُ الدَّهْرُ جَنَاهَا الغَامِرِ فِي كُلِّ هَامِ


اسْأَلُوا عَنْهَا فُحُولَ العُلَمَاءِ النُّزَهَاءْ


كَيْفَ شَادَتْ صَرْحَ عِلْمٍ وَحَضَارَهْ


سَاسَتِ النَّاسَ بِعَدْلٍ وَانْسِجَامِ


كَيْفَ شَالَتْ أُمَّةَ الغَرْبِ بِعَطْفٍ


مِنْ حَضِيضِ الارْتِطَامِ


*********


لِمَ هَانْتْ نَغْمَةُ العِزِّ وَضَاعَتْ


فِي ضَجِيجِ الازْدِحَامِ؟؟؟


أَوْهَنَ الضَّادَ نِفَاقٌ وَهَوَانٌ مِنْ حُمَاةٍ خَاذِلِينَ


خَدَمُوهَا بِالأَذَى وَالانْهِزَامِ


ضَعْضَعَ الضَّادَ شِقَاقٌ وَصِرَاعٌ فِي دُعَاةٍ كَاذِبِينَ


رَهَنُوهَا بِالهَوَى وَالانْقِسَامِ


زَحْزَحَ الضَّادَ بِخِبْثٍ طُغْمَةٌ لِلْغَرْبِ فِينَا


تَتَوَارَى فِي دَوَالِيبِ النِّظَامِ


طَعَنُوهَا.. بَطَحُوهَا


مَرَّغُوهَا فِي الرُّغَامِ


صَابَهَا الضُّرُّ بِنُطْقِ العَالِمِ الفَذِّ هَوَانًا


مِثْلَمَا حُلَّتْ عُرَاهَا خِلْسَةً عِندَ العَوَامِ


لاَ وَلَن يَقْدِرَ ضِدٌّ أَن يُمِيتَ الضَّادَ يَوْمًا


بِالعِدَاءِ المُتَنَامِي


كَيفَ تَخْبُو


وَمَعِينُ النُّورِ حَيٌّ فِي خُلُودٍ


فِي امْتِدَادَاتِ الزَّمَانِ المُتَرَامِي؟؟؟


************


لُغَةَ القُرْآنِ عُودِي


شَعْبُكِ العَاشِقُ أَضْنَاهُ التَّنَائِي


بَاتَ يَشْقَى فِي مَتَاهَاتِ المَآسِي وَالظَّلاَمِ


عَلِّلِيهِ… عَلِّمِيهِ قِيَمَ الخَيْرِ بِلُطْفٍ


وَارْفَعِيهِ نَحْوَ آفاقِ الهُدَى وَالابْتِسَامِ


ذَكِّرِيهِ كَيْفَ يُرْسِي مَتْنَ مَجْدٍ لِحَضَارَه


قَدْ تَوَارَتْ فِي حَنَادِيسِ الجُحُودِ


وَالتَّجَافِي… وَالأَذَى… وَالانْتِقَامِ


هَا هُوَ الفَجْرُ فَهُبِّي لُغَةَ الحَقِّ وَشِيلِي


أُمَّةَ اللهِ مِنَ الوَضْعِ الحَرَامِ


أنْعِشِيهَا


بِعُلُومٍ نَافِعَاتْ


وَفُهُومٍ صَائِبَاتْ


وَخِلاَلٍ صَالِحَاتْ


أَنقِذِيهَا مِنْ قَذَى هَذَا السِّقَامِ


كَتَبَ اللهُ بِأَنَّ اللهَ غَالِبْ


لُغَةَ اللهِ فَطُوبَى


شَأنُكِ العِزُّ فَقُومِي لانْتِصَارَاتٍ عِظَامِ


***********


ضَرَّةُ الدَّارِ- أيَا أُمَّ المَعَالِي- كَسَرَابٍ


فِي مَيَادِينِ العُلُومِ وَالفُنُونِ وَالكَِرَامِ


غَوغَواتٌ خَاوِيَاتٌ خَائِبَاتٌ


تَشْحَنُ الحَلْقَ بِرَطْنٍ هَيِّنٍ مِثل النُّخَامِ


يَصْطَفِيهَا بَيْنَنَا صِنْفٌ غَوِىٌّ


قَدْ تَرَدَّى فِي العَمَى وَالانْفِصَامِ


فَاتَهُ الرَّكْبُ فَأَضْحَى


تَائِهًا يَبْعَثُ صَوْتًا تَافِهًا مِثْلَ البِغَامِ


هُوَ مَنْ أَرْكَسَ شَعْبَ العِزِّ وَالحُبِّ عُقُوقًا


بِالمَفَاسِدْ… بِالمَظَالِمْ


بِالرَّدَى وَالاخْتِصَامِ


هُوَ مَن لَوَّثَ شَعْبًا


كَانَ رَمْزًا لِلْمَعَالِي وَالطَّهَارَهْ


بِالمَخَازِي… بِالرَّذَائِلْ


بِالتَّجَافِي عَن تَعَالِيمِ التَّسَامِي


هُوَ مَن أَنضَبَ يَنبُوعَ المَوَارِدْ


هُوَ مَن أَفْقَرَ مَنسُوبَ المَوَائِدْ


بِالسَّفَاهَهْ… بِالخِيَانَهْ


بِالغَبَا فِي الالْتِهَامِ


هُوَ, وَالكَوْنُ شَهيدٌ, مَنْ تَوَلَّى


أَمْرَ هَذَا الشَّعبِ وَالأرضِ فَضَاعَا


جاوز السَّيْلُ الزُّبَا


فَلْيَفِقْ صِنفُ النِّيامِ

فاتحة الجمال والروائع بقلم ابن سعيد محمد

 فاتحة الجمال والروائع

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


مددت خطوي بشهر طاب منظره  

آذار تاه جميل الوجه ريانا 


مددت خطوي و صبحي باسم رنم 

يثير روحي و أهواء وأشجانا 


يا لوحة عبقت بالحسن شادية 

تحيي شعورا سما بالشدو ولهانا  


على يميني ورود زانها ملمحها 

قطر لميع سبى قلبي وأكوانا  


و عن يسار ي طيور تزدهي بمنى 

و تغمر الأفق بالإطراب ألوانا   


و الشمس تلقي شعاعا عز منظره 

تبرا تهادى يعم ا لرحب ما كانا  


صمت أثار جمالا فائقا غردا  

سقى الروائع أشذاء و ألحانا  


يا مرقص الشدو والأفواح ، يا سفرا  

حوى الروائع و الإبداع أفنانا  


صمت يلازمني والقلب منشرح 

يصغي إلى محفل الآمال ضمآنا 


 يا روح كون تخط الحسن منتشيا 

و تنعش العمق من بلوى و مهوانا  


سكبت سلسال نهر آسر و منى  

تنوسيت ردحا أجمل بلقيانا


يا رحلة عطرت روحي ومنعطفي 

و أيقظت ملهمات الكون وسنانا 


و ألهمتني مزايا كنت أجهلها  

و قومت مسلكي بالنور تحنانا


سحائب منحت عمري شبيبته 

و صيرت دربي المغبر نيسانا  


 ذاب الفؤاد و ذاب الحس في شغف

بمحفل الحسن ميادا تلقانا


ذاب الفؤاد وروحي حلقت صعدا  

نحو الجمال تهادى في حنايانا 


يا روعة الأمس ،يا حسي و باصرتي 

يا ناي خلد جرى بالحسن سلوانا


 الوطن العربي : الأربعاء : 10 كانون الأول // ديسمبر / 20

ما لا تراه العيون بقلم الراقية مونيا بنيو منيرة

 ما لا تراه العيون


عندما يملك القلب ما لا تراه العيون، نكون أمام نوعٍ آخر من الإدراك؛ إدراكٍ لا تصنعه كثرة المعلومات، ولا تمنحه الشهادات، بل تولده البصيرة التي تسكن أعماق النفس.

فهل البصيرة موهبة يولد بها الإنسان، أم ثمرة صفاءٍ وإيمانٍ يمكن لكل إنسان أن يسعى إليه؟

كثيرًا ما يتيه الإنسان في دروب الحياة، ويستنزف من عمره وجهده ما لا يُحصى، لأنه لم يتعلم قراءة ما وراء الوجوه، ولم يدرك أن الكلمات ليست دائمًا مرآةً لما تخفيه القلوب.

نعيش في زمنٍ أصبحت فيه المظاهر أكثر حضورًا من الحقائق؛ زمنٍ قد ترتدي فيه الكراهية قناع المودة، ويتخفى الحسد خلف عبارات الإعجاب، ويقترب منك البعض لا حبًّا فيك، بل حبًّا فيما يحققونه من خلالك.

ومن هنا تنبع الحاجة إلى البصيرة؛ تلك القدرة الهادئة التي تمنح الإنسان رؤيةً أعمق من ظاهر الأشياء، فتجعله يلتقط الإشارات التي تغيب عن العيون المنشغلة بالمظاهر.

إن عصرنا غارق في المعرفة، لكن المعرفة وحدها لا تكفي. فقد ازدحمت العقول بالمعلومات، بينما بقيت القلوب في حاجة إلى النور الذي يهذب العلم ويوجه صاحبه إلى الحق.

كم من إنسانٍ بلغ أعلى المراتب العلمية، وأتقن أدق التقنيات، لكنه ظل غريبًا عن نفسه، بعيدًا عن ذلك النور الداخلي الذي يمنح الأشياء معناها الحقيقي.

ففي داخل كل إنسان صوتٌ خافت، وإحساسٌ صادق، يهمس له أحيانًا بما تعجز الكلمات عن قوله. ليس سحرًا ولا خيالًا، بل صفاءٌ داخلي يجعل القلب أكثر قدرةً على التمييز بين الصدق والزيف.

وقد أشار إلى ذلك قول النبي ﷺ: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله».

إنه نورٌ يقذفه الله في القلوب الصادقة، فتغدو الرؤية أوضح، ويصبح الإنسان أقدر على فهم نفسه وفهم من حوله.

فالقلب يشبه نافذةً نطل منها على العالم؛ كلما تراكمت عليها شوائب الأهواء والذنوب ضاقت الرؤية، وكلما صفت واتسعت انعكس النور من خلالها بوضوح أكبر.

ولهذا فإن قوة الإيمان، ونقاء القلب، وصدق الطاعة ليست مجرد معانٍ روحية، بل هي مفاتيح لرؤيةٍ أعمق للحياة والناس.

فالسكينة لا تسكن العيون، بل تسكن القلوب. والبصيرة ليست قدرةً على رؤية الغيب، وإنما قدرة على رؤية الحق حين يختلط بالباطل، ورؤية الجوهر حين تنشغل العيون بالمظاهر.

وكلما ازداد القلب صفاءً، ازداد نصيبه من النور، حتى يرى صاحبه من الحقائق ما لا تراه العيون وحدها.


الكاتبة مونيا بنيو منيرة

 @إشارة

أنتظر عودتك بقلم الراقي إيمان نور


«أنتظر عودتك» 


♡♡♡♡♡♡♡


شيّدتُ لك مدينةً.. 


في قلبي.. 


أسوارها من شظايا روحي..  


كلّما شدّني الحنين إليك.. 


أرقبك من خلف جدرانها.. 


وأفتح نافذتها.. 


كلّما نغزني الشّوق .. 


لأشتم عطرك الفرنسي.. 


وأستنشق عبيرَ حبك..


وحين تضيق غرفتي.. 


وتئن وحدتي.. 


أكتبك بقلم حبري.. 


حرفًا ينبض باسمك.. 


وأسكب أناتي على الورق.. 


لست شاعرةً...أنا عاشقةٌ 


لكني سأتعلم كيف أروّض الحرف لأجلك.. 


مهما باعد القدرُ بيننا . 


و وقفت المسافات في طريقنا.. 


فأنت القريب من وتين الروح..


تجلس على سجادتي.. 


في صلاتي.. 


 تردّد آمين.. 


في دعائي..


تمسح دمعي..


 حين أخبئه عن العالم .. 


يضحك ثغرك حين ترى ابتسامتي..


م

كانك مازال شاغرًا.. 


ينتظر عودتك..


بقلمي إيمان نور

لقاء في خلسة من الهجر

 عنوان النص: لقاء في خلسة من الهجر

أَبَعِيدٌ قَلْبُكِ بعْدَ الجَسَد؟

أَمْ كَقَلْبِي حَيْثُمَا كُنْتِ وُجِدْ؟


كَيْفَ حال الحب يَا أَمْسا هَوَى،

وَعَلَى أَنْقَاضِهِ مَا قَامَ غَدْ؟


هَلْ ترَى عَيْنَاكِ يُؤْرِقهَا الضَّنَى،

فِي اللَّيَالِي كُلَّمَا الجِسْمُ انْفَرَدْ؟


أَمْ تَرَاك قد نَسيت، وَأَنَا

أَزْرَعُ الوَصْلَ، وَأَرْعَاهُ بِجِدْ؟


إِنَّنِي مَا زِلْتُ أُخْفِيكِ هُنَا،

بَيْنَ أَشْلَاءِ اشْتِيَاقِي المُتَّقِدْ


بِالهَوَى أَرْسُمُ عَيْنَيْكِ، وَمِنْ

لَهْفَتِي أَنْحِتُكِ ثَغْرًا وَخَدّْ


وَمِنَ اللَّيْلِ أُدَلِّي شَعْرَكِ،

وَمِنَ الصُّبْحِ أُجَلِّي فِيكِ زنْدْ


وَمِنَ الأَنْسَامِ أَجْنِي عِطْرَكِ،

كُلَّمَا فَصَل الهَوَى مِنْكِ وَردْ


لَمْلِمِي الذِّكْرَى إِذَا ضَاعَتْ عَلَى،

دَرْبِ نِسْيَانٍ، أَوِ اسْتِبْدَادِ صَدّْ


بَعْثِرِيهَا فَوْقَ سَاحَاتِ الهَوَى،

وَانْفُثِيهَا فِي أَمَانِينَا مَدَدْ


خَلِّدِيهَا فِي كِتَابٍ حِبْرُهُ،

لَهْفَةٌ مَخْبُوءَةٌ فِي كَفِّ يَدْ


مِثْلَمَا خَلَّدْت ذِكْرَاكِ عَلَى،

صَفْحَةِ الأَيَّامِ، تُرْوَى لِلأَبَدْ


بقلم الشاعر: عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

وجع يمر من خلال العين بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 وجعٌ يمرّ من 

 خلال العين


يَا نُورَ الرُّوح…

لِمَاذَا تَتَسَرَّبُ الدُّمُوعُ

مِنْ نَظْرَةٍ لَمْ تَقُلْ 

شَيْئًا وَقَدْ قَالَتْ 

كُلَّ شَيْء؟


فِي عَيْنَيَّ

يَسْكُنُ لَيْلٌ طَوِيل،

لَيْلٌ يَتَنَفَّسُكَ

كَأَنَّكَ آخِرُ مَنْفَذٍ

 لِلْحَيَاة.


وَفِي صَدْرِي

رِيحٌ تَتَجَوَّلُ تَسْأَلُ:

هَلْ يَجِبُ أَنْ نَفْتَرِقَ

لِكَيْ يَفْهَمَ القَلْبُ

مَا الَّذِي يُوجِعُهُ 

حَقًّا؟


أَحْمِلُكَ 

فِي نَظْرَةٍ أَكْثَرَ 

مِمَّا يَحْمِلُكَ الحُضْن،

وَأَفْقِدُكَ فِي لَحْظَةٍ

أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُ 

الفِرَاق.


وَبَيْنَ هَذَا وَذَاكَ

أَتَعَلَّمُ أَنَّ الوَجَعَ لَيْسَ 

فِي الفِرَاق، بَلْ فِي النَّظْرَةِ 

الَّتِي تُشْبِهُ لِقَاءً

وَلَا تَحْدُث.


                 بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

لحن فوق جرح بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 لحنٌ فوقَ جرحٍ

دثِّـر فـؤادي بالـغـيابِ لـعلَّـنـي ،

أمضي إلى النسيانِ لا أتوقـفُ 


كلُ الذي قدْ كانَ وصلاً بيـننا 

لحنٌ شجىٌ فوقَ جُرحٍ ينزفُ 


واذكر غبابَ الليلِ كم كانَ الهوى

قراً.. هجيراً .. أو رياحاً تعصف؟


هل كان ما حولي سراباً خـادعاً

ودخانَ ماضٍ هائجاً لا يلـطـفُ؟ 


وسحبتَ من تحتي بساطَ مودةٍ

لشماتة الحسادِ ، قالوا ما اكتفوا 


فتلاشت الأنوارُ من عين الضيا

نفسي إلى نفسي تلومُ وتأّسَـف 


دعني وشأني كي أخيطَ مطَاعـناً

ما عـادَ خلٌ أو عزيزٌ يـعـطـفُ 


النورُ من حـولي لـهــيبٌ راقـصٌ 

لا ظلَّ يحمي لا ضـياءً يكـشـفُ  


واسأل هناك من استفاقوا وانتهوا

 كـم دمّـروا بـطـريقهـم ، كم اتلفوا ؟


والحـق رِكابـي إن أردتَ ، ودُلَّـني 

هذي الـدروبُ لأي حزنٍ تُـوصَـفُ؟

#رحاب_طلعت_شلبى