الجمعة، 15 مايو 2026

أمي بقلم الراقي سعيد داود

 � أمّي 🌷


أخبرينا يا عشقَ الهوى

أهوَ قلبٌ في القلوبِ اكتوى؟

أم ورودٌ في الرياضِ تألّقت

فوقها بدرُ المحبّةِ قد ضوى؟


أم نسيمٌ في الليالي هادئٌ

يمسحُ الدمعَ إذا الليلُ نأى؟

أم دعاءٌ في الخفاءِ صادقٌ

كلما ضاقَ بنا الدربُ سَرى؟


يا ملاذَ الروحِ يا دفءَ المنى

أنتِ نورُ القلبِ إن هبَّ الأسى

يا حكاياتِ الطفولةِ كلما

داعبَ الذكرى فؤادًا مُشتهى


فيكِ سرُّ الكونِ يا نبعَ العطا

ومن عينيكِ الصفاءُ قد جرى

أنتِ شمسٌ لا تغيبُ بنورها

كلُّ قلبٍ من حنانكِ قد هَوى


يا جنةَ الدنيا إذا ما أقبلتِ

أزهرت أيّامُنا عطرًا نَدَى

كلُّ حرفٍ فيكِ يعجزُ وصفَه

كيفَ بالشعرِ لفضلكِ يُحتذى؟


إن كتبنا الحبَّ كنتِ أصلَه

أنتِ للروحِ الرجا والمُنى

يا دعاءً في السماواتِ ارتقى

يا رضا الرحمنِ دومًا مُرتجى


فارحمِ اللهمَّ أمّي دائمًا

واجعلِ الفردوسَ دارًا ومأوى �

سعيد داود

ملحمة العشق بقلم نادية نواصر

 ملحمة العشق

شعر نادية نواصر 


الحب ياصغيرتي 

أن نشرب الأمواه 

ونقطع الأمداء 

تحرقنا الأشواق في الغياب 

من عطش الشفاه 

يهزنا الحنين ألف مرة 

فنترك الأصداء 

أكون في عينيك 

أجمل الرحال 

وأن تكوني 

في يدي 

سيدة النساء 

أن ترسمي على جبيني 

وطنا 

أن تقتلي منفاي 

وأن تكوني ثورة 

تبدل المعادلة 

أن تجلبي العنادل 

لحافة سريري 

وأن تكوني مطرا 

على دمي 

أن تغسلي عروقي 

من تعب السفر 

أن تركضي حافية 

وتشهرين سيفك 

بغابة النساء 

وتحملين غيرة الجندي 

في ساحة التحرير 

وأن تصوني حبنا 

أسطورة معلقه 

على جدار الزمن 

يذكرها العشاق 

في المساء 


واعتبريني رجلا 

مكابرا 

لأجلك قد طلق الغواية 

وغادر حدائق النساء 

أو طفلك المدلل 

ينام في عينيك 

بلحظة الحنين 

ويعشق الغناء 

خذيني ياحبيبتي 

لعالم المساء 

موشحا بعطرك 

مدثرا بدفئك 

معانقا مدائح الهوى 

تحمليني فرحا 

وغاضبا وثائرا 

مسالما وعاشقا 

او كاتما في سره

رسائل الغزل 

ملونا كمثل ما تلون الفصول 

الورد والشجر 

أو ناسيا رسائل غرامنا 

بحافة الزمن 

محركا بروحك الظنون والعتاب 

الحب ياصغيرتي 

عوالما من الصخب 

سكينة تحط 

على الوريد مرة 

ومرة تقايض الهدوء بالتعب 

فكوني لي مدينة 

فسيحة الشوارع بقلبك الكبير 

وكوني لي في غربتي البديل والوطن 

وكوني لي عند الصقيع منزلا 

إن خانني الشتاء 

بللني المطر 

وهدهديني كلما اتعبني الزمن 

وحركت جحافلي مواجع المحن 

واعتبريني طائرا مهاجرا لصدرك 

واعتبريني لا جئا إليك 

كلما رايتني كتائه في زحمة الطريق

قد ضيع ملامح الوطن 

جميعهن كوني لي في واحده 

وكوني لي الحكيمة المجنونة والراشده 

إن مت في هواك يا سيدتي 

فكوني أنت الشاهده

طرود طي النسيان بقلم الراقية داليا يحيى

 طرود طي النسيان 


كم صار العقل يعج بأفكارٍ


طرد تلو الآخر يأتي 


والروح كم أنهكها الماضي


وكيان سقط بتردي


كم طرد جاء بأطلال ؟


وبذكرى تأبى أن تمضي


وطرود تأبى النسيان


بل تقبع عنوة. وتحدي


وصراع بين العقل وقلبي


وصريع بين الصمت وردي


وغريق في بحر الأحزان


من منا يقاوم بتصدي 


من منا لن يرجوه رحيلا


أو يتوسل للدمع ويُفضي


كم طردا في طي النسيانِ


أو خاض حرب جموحي وعندي


كي يحظى بلحظة تنسيه


كم من طردٍ. لا زال بنبضي


أرجوه رحيلا أو موتًا 


أو. فوزًا على. أيام ضدي 


داليا يحيى

جمر الأيام بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 جمر الأيام

الموت والحياة

يمشيان أمامي

في وجوه الناس

وفي الأغاني

وفي حكايا العجائز

وفي دموع الشابات

يتيم يشكو

وشوارع بلا ألفة

لا سلام

لا ابتسامة 

حتى الهواء مثقل

والمدينة تصرخ

والناس يمشون

على جمر الأيام

يحملون قسوة الحياة

ويختبئون خلف صمتهم

في كل زاوية ألم

وفي كل شارع دمعة

وفي كل وجه انتظار

وأنا أقف أراقب

أتنفس صمت المدينة

أشم عبير الألم

أزرع نورا في الظلال

أرفع رأسي بلا خوف

أجد في كل دمعة سببا للبقاء

أظل حيا

أرقص بين الموت والحياة

و أتعلم أن الصمود سر


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الحب شوق بقلم الراقية جميلة مازيغ

 الحبُّ شوْقٌ وعشْقٌ بالفؤادِ نَمَا 

 ولوْعَةٌ فِي الحشَا بالوجْدِ تَشْتعِلُ


 ترَكْتُ جنْبِي وقدْ قُضّتْ مضَاجِعُهُ

لأُنْذِرَ القلْبَ إذْ زَادَتْ بهِ العِلَلُ


عجبْتُ منْ أمْرهَا رُوحِي وقدْ سكنَتْ

 جسمِي، وليْستْ برُغْمِ الأَسْرِ تنْفَصِلُ


قلْبِي عليلٌ ودائِي لَا دَوٌاءَ لَهُ

وعِلَّتِي أنَّ جُرْحِي ليْسَ ينْدَمِلُ


إنْ غابَ عنِّي ولفَّتْنِي مواجعهَا

مازَالَ شوْقِي بنبْضِ القلْبِ يبْتَهِلُ


ماضٍ دفِيينٌ دنَا مِنِّي فأَرَّقَنِي

والحزن وجدٌ بصدري ليْسَ ينْفَصِلُ


أعُدُّ ايّام دهْري لسْتُ مُننْتَظِرًا

لأغْسِلَ الحُزْن عنْ عيْنِي وأكْتَحِلُ


هذِي سِنِينٌ عِجافٌ قدْ مررْتُ بهَا

فليْتَ للْحُزْن بحْرًا منْه أغْتَسِلُ


لوْ أنَّ ما بالخَفَا غَيْبٌ فَنَعْلمهُ !!! 

 وإنَّمَا ستْرُ رَبِّي مِنْهُ ينْسَدِلُ


ولِي أَمَانِي وَرَبُّ الكوْنِ يعْلمُهَا 

أَسْكَنْتُهَا القلْبَ بالوِجْدانِ تعْتمِلُ


✍️جميلة مازيغ

غبار الأحلام المكسورة بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 غُبارُ الأحلامِ المكسورة

غُبارٌ يَجُرُّ الرُّوحَ في الأترابِ

وَيَسُدُّ دُونَ النُّورِ كُلَّ حِجابِ

يَمْتَدُّ كالعَصْفِ الجَريحِ مُغَيِّبًا

حُلْمَ البِداياتِ الجَميلةِ في الغِيابِ

يَسْرِقْ جَميلَ العُمْرِ مِنْ أَيّامِهِ

وَيَصُبَّ فِي الأعماقِ مِلءَ العَذابِ

يَمْحُو مَلامِحَ كُلِّ فَجْرٍ مُشْرِقٍ

حَتّى يَغيبَ الضَّوْءُ خَلْفَ سَرابِ

تَسْرِي الرِّياحُ كَسَيْفِ ظُلْمٍ حادِمٍ

فَوْقَ الطَّرِيقِ وَكُلِّ ذِي أَحْسابِ

تَغْتالُ فِي صَمْتِ الزَّمانِ أَمَلَنا

وَتَصُبُّ فِي الأيّامِ مِلءَ خَرابِ

يا رِيحُ مَهْلاً، إِنَّنا أَبْناءُ مَنْ

غَرَسُوا الأمانَ بِقَلْبِنا المُعْتابِ

لِمَ تَجْتَثِّينَ الحُلْمَ مِنْ أَوْطَانِهِ

وَتَخُطِّينَ اللَّيْلَ فَوْقَ تُرابِ؟

هذي الأماني صارتٍ مَسْفُوكَةً

تَحْتَ الغُبارِ تَئِنُّ دُونَ جَوَابِ

نَمْشِي وَفِي الأَعْماقِ جُرْحٌ صَامِتٌ

يَجْرِي كَنَهْرِ الحُزْنِ غَيْرَ يَبابِ

نَبْكي عَلَى عُمْرٍ تَساقَطَ فَجْرُهُ

بَيْنَ المَواسمِ دُونَما إِيابِ

غُبارُ دُنْيا لا يَزُولُ بِدَعْوَةٍ

يَبْقى كَجُرْحٍ غائِرٍ بِالكِتابِ

يَسْقُطْ عَلَى الأرْواحِ حِينَ نُحِبُّها

فَيُصيبُها بِجَفَاءِ كُلِّ صَوابِ

ما أَصْعَبَ الدُّنْيا إِذا اِشْتَدَّتْ بِنا

وَتَكَاثَفَتْ فِيهَا سُيُوفُ عَذابِ

نَرْجُو الصَّباحَ فَيَأْتِي مُثْقَلاً

بِغُبارِ أَيّامٍ بِلَا أَحْبابِ

لَكِنْ يَبْقى بَعْدَهُ بُرْقُ الرَّجا

يَسْرِي وَيَمْسَحُ كُلَّ وَجْهِ اِغْتِرابِ

فَالحُلْمُ يَنْهَضُ بَعْدَ كُلِّ تَكَسُّرٍ

كالشَّمْسِ تَبْعَثُ نُورَها لِغِيابِ

وَنَبقى نَحْتُ الفَجْرَ مِنْ أَوْجاعِنا

حَتّى يُزِيلَ اللَّيْلَ عَنْ أَحْجَابِ

✍️الحر

 الاديبة الشاعرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

مطية الخديعة خوارزمية صنيعة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 مطيّـةُ الخديعةِ وخوارزميةٌ صنيـعـةٌ

 ❁ ❁ ● ❁ ● ❁ ❁ ● ❁ ● ❁ ❁ 


صــــارَ القـريضُ لكـلِّ نـــــادٍ مطيــــةً           

وقـد كـــــانَ عصـــــيًّا إلا عـلى الأرِبِ


كنَّـا نـرومُ لحـــــرفٍ ضبـــطَ آخـــــرِهِ فينكصونَ انكــــبابًــــا غيـرَ محتسبِ


واليومَ حتّىٰ سكونُ الحـرفِ طوعَــــهُ           

آلٌ ينقّـــحُ فيهــــــم صنعــــةَ النخـبِ


باتــــــوا نقــــــادًا وللأوزانِ جـــهبـذةً           

يخفونَ عجــزًا وراءَ القـــالبِ الذهبـي


نـدري السرائـــــرَ والأفـــواهُ صامتـــةٌ           

ونبسمُ الوجدَ مِن زيـــفٍ ومِـــن كذبِ


يظـنُّ جاهلُهــم أن قد جــــازَ حيلتَـــهُ           

ونحنُ نصرفُ طرفًا صــرفَ مغــــتربِ


يستخفـونَ بذهـــــنٍ غـــــارَ منبعُـــــهُ           

ونحــــنُ نغضــــي بمـــازحٍ مِـن الأدبِ


ما خادعــــوا غيرَ أنفسٍ لهــا صــدئتْ           

هل يخدعُ البحرُ يومًا فيضَ منسكبِ؟


ما كلُّ مَن نظـــمَ المِرصــافَ صــارَ لـهُ           

حقُّ القضاءِ بفصـلِ القــولِ والخطـــبِ


غُــــــلَواء ● ❁ ● ❁ ❁ ❁ ● ❁ ●


تدقيق: د. طلال العيط

أدراج لا تفتح بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 أدراجٌ لا تُفتح/ عمران قاسم المحاميد 

أدخلُ يومي

بفنجانٍ ناقصِ السكر

أو برسالةٍ وصلتْ متأخرة

أو بحذاءٍ يابسٍ من مطرِ الأمس

وأحيانًا

بوجهٍ لا أتذكّر إن كنتُ أحبّهُ

أم أخشاه.

ثم أمضي

كموظفِ بريدٍ ضيّع العناوين كلها

وبقي يحمل الحقيبة.

لا أريدُ الكثير.

سريرًا لا يسألني من أين أتيت

ونافذةً

لا تُبلّغُ الليلَ عني.

لكنهم

كلما حاولتُ ترتيبَ حياتي

بعثروا الكراسي

وأخفوا المفاتيح

وتركوا في طريقي

ضحكاتٍ صغيرةً

تكفي لإفسادِ يومٍ كامل.

كانوا خبراءَ

في إطفاءِ الأشياء البسيطة:

رغبةِ المرءِ في الكلام

أو في ارتداءِ قميصٍ ملوّن

أو في النظر طويلًا إلى السماء.

وكان قلبي

كلما نجا من خيبةٍ

عادَ كمدينةٍ خرجتْ لتوِّها من الحصار.

وحين قلتُ مرةً

إنني أريدُ أن أعيشَ فقط

نظروا إليّ

كأنني أطلبُ شيئًا

أكبرَ من أعمارهم.

ومنذُ ذلك الوقت

وأنا أُخفي حنيني

كما تُخفي الأراملُ

الرسائلَ القديمة

في أدراجٍ لا تُفتح.

لا أحد يعرف

لماذا يبدو قلبي متعبًا هكذا.

حتى أنا

كلما اقتربتُ من تفسيرِ نفسي

ابتعدتُ عنها أكثر.

لأن الأشياء

حين نسمّيها كثيرًا

تفقدُ قدرتها

على البكاء

يا وحيد نسجه بقلم الراقي بسعيد محمد

 يا وحيد نسجه !

بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


تمهيد : تحية إكبار و تعظيم و محبة ووفاء لشاعر الأمة العربية الأوحد : أبي الطيب المتني ، صاحب الأشعار الرائعة ،و القصائد الشذية ،و القلائد الرفيعة ،شاعر الطموح الجارف، والفكر المتقد، والخيال الخصب البديع،و الارتباط الدائم بقضايا الأمة العربية ،وآمالها و رغباتها الرفيعة المشروعة ،


باد هواك بمهجتي وبخافقي 

يا فارسا ملأ الوجود جمالا 


دبجت صحف فخارنا و علائنا 

بجواهر تسبي السهى إقبالا 


أنت الذي نثر الطيوب بقلبه 

ولسان صدق يبعث الأجيالا 


وجرى بعمقك كل معنى يفتدى

و جلال قوم حققوا الآمالا 


عانقت في الكون الجميل نخلينا 

و الرحب ضمخ حسك المختالا     


ضمت حناياك اللطيفة مجدنا  

و جراحنا مجت دما يتتالى 


ناديت قومك للمكارم و العلا  

ودروب عز تجتلى إعمالا   


ناديت قومك للفضائل غضة 

و لبعثة تحيي المدى و مجالا


عاث اللئام بكل مجد سامق 

و رنوا لمحو يقصم الآجالا 


أنت الذي غنى روائع أمة   

حازت علاء شامخا و مقالا  


و منحت فصحانا الحبيبة ثوبها 

و جمالها ورواءها تمثالا


عبق الفؤاد بكل زاك باهر  

يعلي المكارم ، يضرب الأمثالا 


تلك الروائع ألهمتنا بعثة 

و توقدا وتساميا و منالا   


و سعت تشق إلى العلاء سبيلنا 

وتحث حسا ساهيا و رجالا  


عبق اليراع طريقنا لعظائم 

تحيي المنى و تكسر الأغلالا  


أجمل بفكر باسم متأمل  

يجتاز موجا جارفا ومحالا  


أجمل بحس مستهام بالسنا

هجر الدياجي و الونى و خبالا 


أجمل بمرء هام يبغي أرضه 

منح الشباب محبة و نوالا


ما الكون ما العيش الكريم ،وما المنى 

إن زال حس لا يريد فعالا ؟! 


ما قيمة الكون الجميل إذا الدجى 

لف الجمال تطاولا محتالا؟!


ضمخت بالشعر الرفيع عوالما 

و شحذت كونا للسنا يتعالى 


هذي القلائد ما تزال شذية  

تذكي الأماني صولة و نوالا  


أنذا رأيت ببؤبؤيك صباحنا  

يحوي الضياء و خضرة و ظلالا  


فكرا يجول مغردا و مسالما  

يثري الرحاب سحائبا و جبالا 


يبني النفوس بكل حس ماهر  

و يشيد صرحا خالدا فعالا   


يا أيها القلب الجواد تحية  

تطوي العصور وتقتفي الأبطالا 


 فجر مكامن أمة و رغائبا  

عسلا صفا ، و مباهجا ،و جمالا 


أنت الربيع ربيع فكر يجتلى 

وورود كون تبهر الأجيالا !!! 


الوطن العربي : الأربعاء / 20 / شعبان / 1446ه / 19 / فيفري / 2025م

أرشد بشعرك بقلم الراقي عمر بلقاضي

 أرْشِد بشِعرك


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا شاعرًا صاغ الشُّعورَ وصَوَّرَا


كم قدَّمَ الشِّعرُ الأصيلُ وأخَّرَا


أرْشِدْ بشعرِكَ لا تَكنْ مُتوَانِياً


اجْعلْ قَرِيضَكَ للجَوانِحِ منبَرَا


لا تَحفلَنَّ بمَنْ أتاكَ ومن نَأَى


عن حُسنِ قولِكَ واسْتطابَ المُنكَرَا


اللهُ أدْرَى بالعبادِ يَسوقُهمْ


نحو الصَّلاحِ متى أرادَ وقرَّرا


نزِّهْ فؤادَكَ عن قُنُوطٍ مُوهِنٍ


لا يُحْبِطنَّكَ رَهْطُ أوْهامِ الثَّرَى


ازرعْ كلامَ الحقِّ حُلوًا صادِقاً


صِدقُ الكلامِ يُنيرُ في هذا الوَرَى


يَنمُو خِلالاً راقياتٍ في النُّهَى


ويَقومُ في عُتَمِ النُّفوسِ مُنوِّرَا


كَمْ كِلْمَةٍ بَعثتْ ضِياءً في الرُّؤَى


فغَدَا الضِّياءُ هِدايةً وَتَحرُّرَا


اِحرِصْ على حرْفِ الرَّشادِ فإنَّهُ


يَغزُو النُّفوسَ مُرَبِياً ومُطهِّرَا


احرِصْ على كَلِمٍ تنالُ ثوابَهُ


يَبقَى على نُبْلِ المُرادِ مُعبِّرَا


إنَّ القصائدَ في الكفاحِ كتائبٌ


فالشِّعرُ يُحيِي الخاملينَ مُؤثِّرَا


والشِّعرُ أُنْسُ الرُّوحِ في أحزانِها


يَجْلُو الفؤادَ إذا الفؤادُ تكدَّرَا


والشِّعرُ يَرْمي المُفسدينَ يَصدُّهمْ


والشِّعرُ يُعْلِي المُصلِحينَ مُقدِّرَا


سَقْياً لمنْ صاغَ الحروفَ قلائدًا


للمَكْرُماتِ وعافَ أضْغاثَ الكَرَى


سَقيًا لمنْ رامَ الصَّلاحَ بِشِعْرِهِ


بالحَرْفِ أوْهَى المُخْزِياتِ وغَيَّرَا

رد لي قلبي بقلم الراقي هيثم بكري

 ردّ لي قلبي

بقلمي- المحامي هيثم خليل بكري

ردِّ لي قلبي

ارحلْ متى شئتَ

واهجرْ خبايا الرّوحِ إن شئتَ

ولا تلتفتْ

إلى الأمسِ القريبِ

ولا تنتظرْ

يا من كنتَ فيهِ يومًا حبيبي

وكنتُ فيهِ رحيقَ قلبٍ

ذابَ في هواكَ يومًا وانفطرْ

ارحلْ متى شئتَ

واغسلْ قلبَكَ من بقايا نبضي

وتنقّلْ بين الزهورِ كنحلةٍ

ومن عبيرِ رحيقِها

تَعطَّرْ

لكن…

ردَّ لي قلبي

ذاك الذي في حرمِ الهوى تركتَهُ

متوسّلًا لحظةَ حنينٍ

بهِ ينبضُ ولكَ يشتاقُ

عساهُ لكَ يغفرْ

إذا مرَّ طيفُكَ يومًا

ورسمُكَ

تذكّرْ

المحامي هيثم بكري

ميلاد العصيان بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 ميلاد العصيان 


في شراييني يتدفق ويفيض

لظى عشق "القاهرة" وحده

وفوق رأسي

أُمٌّ شامخةٌ تنوء بحمل الأحزان

عند "باب الخَلق" أجلسُ وحيداً بلا رفيق

ومن يدري؟

أنا ذلك المتمرد الذي لا يصمت

الآتي من "أزقة خاني الخليلي"

كمغتربٍ خسر وجوده في مقامرة

أُطلق صيحاتي في المدينة من "بوابة الفتوح"

في تراب "مصر" مَلاكٌ قابع

تلك الحبيبة هي شفائي الوحيد

لكن في قلبي عاصفةً هائجة

وفي أسايَ عذابٌ ثقيل

في عينيّ ينهمر النيل بفيضان دموعه

وفي ربيعي خريفٌ يجهش بالبكاء

في صفحات "أيام طه حسين" الجريحة آهاتي

وفي قصائد "أحمد شوقي" أنيني وزفراتي

الآن أدركتُ

أن في كل حبٍّ انتقاماً مستتراً

وفي كل هجرانٍ وجعاً غائراً

في قلبي النَّازف جرحٌ

لا تبرئه كفٌّ أبداً

والآن، أعبر من "بوابة زويلة"

وفي "قرافة المماليك" أبحث لنفسي عن ملاذ

وعند أسوار "جامع ابن طولون" الشاهقة

ينتظرني مستقبلٌ مظلمٌ، قضى به القدر

قد يصرعني الموت

لكنني أفرُّ من نهايتي

أفرُّ من آثار حزني

ومن ماضيّ الثقيل الذي يكبّلني بالقيود

والآن أعلنُ للعالم عصياني

من أبواب "القاهرة" العتيقة


سمير كهيه أوغلو 

العراق

جلنار بقلم الراقي بلال اسماعيل

 جلنار


أداري في دجى الليل انكساري

وأكتم في حنايا الصدر ناري

خطوت ودرب أوجاعي طويل

فلا خل يقود خطى مساري

أراوغ وحشتي والصمت حولي

يشيع ما تبقى من نهاري

أناجي الروح في همس حزين

فتنكرني، وتعجب من حواري

وقفت بمفردي والموج عات

أصد الريح عن جدران داري

فلا يبقى سوى طيف بعيد

يلوح لي بآخر جلنار

صَبورٌ رُغمَ أنفِ الليلِ، إني

أشدُّ على جِراحِ الوَجدِ زاري

تضيقُ بيَ الفِجاجُ، ولستُ أحني

لغيرِ اللهِ في الشِّداتِ صاري


#بلال_اسماعيل #ادب #شعر #جلنار