الجمعة، 15 مايو 2026

ميلاد العصيان بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 ميلاد العصيان 


في شراييني يتدفق ويفيض

لظى عشق "القاهرة" وحده

وفوق رأسي

أُمٌّ شامخةٌ تنوء بحمل الأحزان

عند "باب الخَلق" أجلسُ وحيداً بلا رفيق

ومن يدري؟

أنا ذلك المتمرد الذي لا يصمت

الآتي من "أزقة خاني الخليلي"

كمغتربٍ خسر وجوده في مقامرة

أُطلق صيحاتي في المدينة من "بوابة الفتوح"

في تراب "مصر" مَلاكٌ قابع

تلك الحبيبة هي شفائي الوحيد

لكن في قلبي عاصفةً هائجة

وفي أسايَ عذابٌ ثقيل

في عينيّ ينهمر النيل بفيضان دموعه

وفي ربيعي خريفٌ يجهش بالبكاء

في صفحات "أيام طه حسين" الجريحة آهاتي

وفي قصائد "أحمد شوقي" أنيني وزفراتي

الآن أدركتُ

أن في كل حبٍّ انتقاماً مستتراً

وفي كل هجرانٍ وجعاً غائراً

في قلبي النَّازف جرحٌ

لا تبرئه كفٌّ أبداً

والآن، أعبر من "بوابة زويلة"

وفي "قرافة المماليك" أبحث لنفسي عن ملاذ

وعند أسوار "جامع ابن طولون" الشاهقة

ينتظرني مستقبلٌ مظلمٌ، قضى به القدر

قد يصرعني الموت

لكنني أفرُّ من نهايتي

أفرُّ من آثار حزني

ومن ماضيّ الثقيل الذي يكبّلني بالقيود

والآن أعلنُ للعالم عصياني

من أبواب "القاهرة" العتيقة


سمير كهيه أوغلو 

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .