الثلاثاء، 8 يوليو 2025

ما زلت ابحث عنك بقلم الراقي ياسين علم الدين

 ما زلتُ أبحثُ عنكَ 

ما زلتُ رغمَ البعدِ

أبحثُ عنكَ 

في كلِّ الوجوهْ طيفاً 

تراءى وانحنى 

أنْ لا يغيبَ ولا يتوهْ

 وأشمُّ أنفاسَ الهوى 

فوقَ الخدودْ

 يأتيني صوتٌ أستديرُ 

لأسمعهْ همساً يقولُ 

صبابةً هل تسمعوهْ 

ما زلتُ رغمَ اليأسِ 

طوعاً 

عندما تغفو العيونُ 

وعندما جَفْني ينامْ

يأتي الكلامُ محمّلاً 

بأزيزِ دقّاتِ الغرامْ

 مازلتُ رغمَ الحبِّ 

والشوقِ الذي بينَ 

الأضالعِ يختنقْ 

أنّي منَ العشقِ المتيّمِ 

لمْ أفقْ 

 رغمَ الدموعِ الجارياتِ 

فأنَّ شوقي للقاءْ 

 يزدانُ بي كي ألتقيكَ 

على انتشاءْ

ما زلتُ أحلمُ أنْ تغيبَ 

على مراسينا الغيومْ 

يحكي الربيعُ باسمنا  

وتضيعُ شاراتُ الهمومْ

وأراك طفلاً حالماً 

والحبُّ في قلبي يدومْ

 ما زلتُ رغمَ البعدِ 

يأخذني الحنينْ

واليكَ يرميني وشوقي 

فى الضلوعْ

أكسوكَ زرعاً أخضراً

أسقيهِ منْ بحرِ الدموعْ

تحويكَ أذرعُ لهفتي 

لتنامَ مابينَ الربوعْ

مابينَ أغصاني يعانقكَ

 الرحيقُ

فلا تفكِّرُ في الرجوعْ

مازلتُ رغمَ البعدِ أنتظرُ 

الشتاءْ فتفيضُ زخاتُ 

المطرْ فوقَ الرؤوسِ 

فنستديرُ الى السماءْ

ونمدُّ كفّاً للدعاءْ

مازلتُ رغمَ البعدِ

أرسلُ أمنياتي 

ولحونَ أغنيةٍ بذاتي 

في كلِّ يومٍ في صباحٍ 

أو مساءْ مازلتُ رغمَ 

البعدِ أنتظرُ اللقاءْ

♔✍📖 د/ ياسين علم الدين 🇪🇬

مسافر بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 "مسافر"


         بقلم: فاطمة حرفوش – سوريا


حَزمتُ حقائبَ الشوقِ يا دمشقُ

ولعينيكِ الحزينتينِ يا دُرَّةَ الشرقِ أُهاجرْ...

ألملمُ جراحَ القلبِ وندوبَ الروحِ

وعلى هديِ الرؤى… إليكِ أُسافرْ

فقد باحَ الحزنُ في وجهكِ الجميلِ

ما أخفتهُ في دُجى الليالي السرائرْ.

هزَّني الوجدُ، حبيبتي… فأتيتُكِ ليلًا

خُلسةً عن عيونِ الورى عاشقًاً هائماّ

أسيرَ حُسنٍ وعلى دروبِ الهوى أمشي

كما العشّاقِ… مسرعَ الخُطى على لَظى نارِ الشوقِ لا أُهادنُ، وبدمي أُغامرُ وأُخاطرْ

لأمسحَ الحزنَ عن أهدابكِ يا عروسَ المدنِ

وأُقبّلُ وجنتيكِ وأضمُّ لقلبي الجَدائلْ

سُبيتِ يا عزيزةُ…وهل تُسبى في عصورِ الذلِّ والخنوعِ إلّا الحرائرْ؟!

على ضفَّةِ المجدِ بنيتِ مملكتكِ

فكيف لمدينةِ المجدِ أن تغزوها قوافلُ الجرادِ وتعيثَ في رياضِها الخرائبْ؟!

ألبسوكِ العباءةَ والعمامةَ ونزعوا

 عن رأسكِ الشامخِ تاجَ العواصمْ!

زارني مَلَاكُ الشعرِ ليلًا

وحمّلني إليكِ الرسائلْ

عشتارُ… يا قيثارةَ الحبِّ

لا تَهِنِي… ولا تَذْرِي

فعندَ قدميكِ تنحني الملوكُ

وبإشارةٍ من يدكِ تهوي عروشٌ

وتزولُ ممالكْ.

على أسواركِ المنيعةِ تحطّمت ممالكُ الغزوِ

ورُدَّ زناديقُ المغولُ على أعقابهم

وقاسيونُ بعظمةِ تاريخكِ العريق يُفاخرْ.

من رِحابكِ خرجَ أبو لُودور الدمشقيُّ

يزرعُ في رحابِ روما والعالمِ… العمائرْ.

ورسولُ المحبةِ بولسُ خرجَ من أبوابكِ

يُشعلُ شموعَ السلامِ 

ويُوزّعُ للعالمِ البشائرْ.

أبناؤكِ الأباةُ صالحٌ وسلطانٌ وهنانو

صالوا وجالوا ولقّنوا المستعمرَ الدرسَ

ورفعوا رايةَ الحريّةِ خفّاقةً تزهو بها المنابرْ.

هُبِّي حبيبتي! وانتفضي واغضبي وزلزلي الأرضَ تحتَ أقدامهم

ومزّقي ستائرَ الخوفِ

فكم تحلو عندَ الشدائدِ

وبطشِ الطغيانِ… ثورةُ الأحرارِ

وانتفاضةُ الحرائرْ!

نشيد الانطفاء الأخير بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ نشيد الانطفاء الأخير ❖


بقلم: جبران العشملي 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ولأنّ أنيني نزف آخر نُطفةٍ

من شوقٍ ذابلٍ كان يشعّ كنجمة في سماء روحي،

تحوّل معطفي إلى جلدٍ متصدّع من وجع،

أرتديه حين تشتدّ عواصف القحط في أوصالي،

لا دفءَ فيه،

سوى نذر رمادٍ يتلألأ بين أنفاس الظلال.


---


يلتفّ حولي كأفعى متعبة،

تخنقُ ما تبقّى من جسدٍ

وشكّلته الأيام من ركام الصبر،

فارغٌ...

إلا من أنفاسٍ مكسورة،

تتعثّر على شفا فم الحياة،

تتدلّى من حبال الزمن الغادر،

ترتجف بين وشوشة الرحيل

وصدى صرخةٍ غامضة للبقاء.


---


قلبي؟

حفرةٌ لا تهدأ،

تتردّد فيها أصداء نبضٍ تائه،

وفي كل نبضةٍ تنهض أسئلةٌ

تئنُّ تحت وطأة الوجود:

هل ما زلت حيًا،

أم أتنفّس من فراغٍ خانق لا يخصّني؟


---


ربما الآن...

أو حين تُسدل السماء ستارة الرماد،

حين تُفرغ الأحلام من سكّانها،

وتغدو الأرواح ظلالًا زاحفة

على جدران الصمت القاتم...


---


حينها فقط

سأدرك سرّ دموع روحي التي لا تُرى،

ولماذا ضحك الموت

حين سقطتُ واقفًا.


---


عن الكاتب ✍️


جبران العشملي

كاتب يمني، ينحت في عمق الحرف ويعبّر عن جوف الإنسان بين الوجع والوجود.

في عينيك أبصر بقلم الراقي وليد الجزار

 💫 في عينيكِ أُبصرُ الحياة 💫


حبيبتي...


دعيني أرى العالمَ من منظورِ عينيكِ

دعيني أغوصُ وأتجوّلُ بينَ مخيّلتكِ

دعيني أستنشقُ العطرَ من أنفاسكِ

فإنّ أنفاسكِ... عطري، وأنفاسي.


دعيني أتجوّلُ بين صفحاتكِ، وأقرأ سطورَ كتاباتكِ

دعيني أفكُّ طلاسمَ العشقِ في أعماقِ قلبكِ

وعودي لي... بدرًا، ومصباحًا، وقنديلا

يضيءُ حياتي... فكم عصفتْ بيَ الدنيا

وأنتِ طوقُ نجاتي... وأنتِ سرُّ حياتي.


دعيني أعيشُ كلَّ الفصولِ بين يديكِ

ففي قُربكِ... تنبتُ الأزهارُ، ويأتي الربيع

وفي غضبكِ... يأتي الشتاءُ، ويهبُّ الصقيع

وفي بُعدكِ... يأتي الخريفُ

محملًا بإعصارٍ يعصفُ بمشاعري.


دعيني أحبكِ كما تحبين أن تكوني حبيبتي

دعيني أرى... ما سرُّ هذا السحر في عينيكِ؟

فعيناكِ بحرٌ وموجٌ...

وإنني لا أخشى الغرقَ فيهما.


دعيني أسكنْ بينَ شرايينكِ

لأعرفَ من أكونُ... أنا إليكِ

دعيني أحبكِ في كلّ مدنِ العشق

وأغيّرَ بصُولجانِ الحب

كلَّ شيءٍ قد يُؤذيكِ... أو يُؤلمكِ.


دعيني أتنفّسُ العشقَ من بينِ أنفاسكِ

كي أُدمنكِ... فأنتِ تحيِين بداخلي

وفي أعماقِ قلبي... تسكنين.


           بقلم 

وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

وماذا عن جانب لا يرى النور بقلم الراقية مروه الوكيل

 وماذا عن جانب لايرى النور

يملأه الظلام والخوف 

من المجهول 

منع عن الكون اصطحابه

او إلقاء الضوء عليه

لأن نافذة العالم 

شاشة عرض لايرى عليها

إلا من ارتدى ذلك الماسك

المهتريء المبتذل من كثرة

النفاق 

أما بقية العالم عذرا فقد

سقط سهوا في حفرة

من حفر منجم قديم 

قد حطم كل شيء 

وراءه

ولكنه نما في الأرض

من جديد لبذور 

الهالوك التي ستنمو

سريعة لتأخذ مكانها

هنا فقط سيعم الصمت

ستسدل الستائر 

على شاشة العرض. بقلمي مروة الوكيل

أغنية الوداع بقلم الراقي توفيق السلمان

 أغنية الوداع


لنلتقي للمرةِ الأخيرة

تحت سماء بلادنا

وهيَ كالشمعةِ 

تذوبْ


رسم الزمان على

 ملامحها

الجراح والندوبْ


فغداً سنفترق

شرقاً وغرباً

شمالاً وجنوبْ


فلنلتقي ونغنًي 

أغنية الوداع

لبلادٍ أنهكتها

 الحروبْ


لبلادٍ باعها 

الدخلاءُ والأهلُ

لشرقٍ كاذبٍ

وغربٍ لعوبْ


لبلادٍ ما احتوت 

عيباً

بل أمّتي إذ احتوت

كلّ العيوبْ


توفيق السلمان

فن الشعور بالغير بقلم الراقي سعدي عبد الله

 حوار حواء (ج 55) — "فنّ الشعور بالغير"


بقلم: سعدي عبد الله


كنتُ أتقن الإصغاء...

لكنّي أتقن أكثر ما لا يُقال.


فكلُّ تفصيلة فيك كانت تنطق.

نبرة صوتك حين تناديني،

طريقة إسدالك لهاتفك على الطاولة،

تلعثُمك في شرح أسباب تأخّرك،

وتلك الابتسامة... التي لم تعد لي.


أنا لا أحتاج أن أراك معهَا،

ولا أن تمسك يدًا سواي.

يكفيني أن تُفلت يدي دون أن تنتبه.


"فنّ الشعور بالغير"...

ليس شكًّا، ولا غيرة.

هو قراءة بين السطور،

هو توقّف مفاجئ في سيل الحبّ،

هو لحظة صمت... تحكي كل شيء.


تعلمتُ أن أقرأ حضورك الغائب،

أن أميّز نبرة الحنين… حين لا تكون لي.

وأن أفهم من سكونك، من اختصاراتك، من لامبالاتك…

أنّ الغير صار أقرب.


لا ألومك.

القلوب لا تُؤخذ عنوةً.

لكنّي كنتُ أستحقّ أن تخبرني حين بدأ قلبي يتقاسمك.


الصمت كان قرارك،

والإحساس... كان دليلي.


--

حين تلاقى الحب والوفاء بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 العنوان: حين تلاقى الوفاء والحب


المكان: عند شاطئ القلب

الزمان: لحظة صفاء نادرة

الحب:

ما أجملك يا وفاء!

أراك تمشي ثابت الخُطا، وأنا… كلما اقتربت من القلوب، نُكِرتُ أو أُسيء فهمي.

ألم أقل لك مرارًا: وحدك تفوز!

الوفاء (بابتسامة حزينة):

وحدي؟ بل وحدتي أثقلتني.

أرافق القلوب التي اختارت الثبات، وأُطرد من أفراح العابرين.

أما أنت، يا حب… فالجميع ينادون باسمك، حتى من لا يعرفونك.

الحب:

ينادون باسمي، نعم، لكنهم لا يحملونني حقًّا.

يطلقونني على نزوة، على حاجة، على رغبة مؤقتة…

أما حين أكون صادقًا، فإني أبحث عنك، يا وفاء، ولا أرتاح إلا معك.

الوفاء:

ولذا قلّ اللقاء بيننا…

صار قلبي مرآة للخذلان، ودفترًا للشوق المعلّق.

أصبحتُ ذكرى أكثر من كوني رفيقًا.

الحب (بصوت متهدج):

أتعلم؟ كل قصة عظيمة بين عاشقين، كنتَ فيها أنت السرّ…

لكنهم نسوك، أو لم يحتملوك، فانهاروا من دونك.

الوفاء:

وأنت؟

كم من مرة ارتديتَ ثوبًا لا يشبهك… وكم من مرة تلطّخ اسمك بأكاذيب البشر؟

الحب (ينظر نحو الأفق):

لهذا جئتك اليوم…

أتمنى أن نعود، أنا وأنت، إلى القلوب معًا،

لا حبّ دون وفاء، ولا وفاء بلا حبّ.

الوفاء (يمد يده):

إذا صفت النيّات، فإن قلوبهم ستفتح لنا الباب…

فلننتظر إشراقة صدقٍ جديدة.

الحب (يشدّ على يده):

وإن تأخّروا… فلنكن نحن قصتهم القادمة.


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

إبداعات حالمة بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *من سلسلات ابداعات حالمة* *2025* 


*أَزَمَاتُ مَدِينَةٍ حَالِمَةٍ*

_بِقَلَمِ_

*وَسِيمِ الْكَمَالِيِّ*

*الِاثْنَيْنِ ٧ يُولْيُو ٢٠٢٥م*

 *1* 

صَمْتُ الْمَكَانِ مُوجِعٌ،

وَصَمْتُ الْقَلْبِ مُمِيتٌ،

وَصِنَاعَةُ الْأَزَمَاتِ أَنْكَى،

وَمَمَرَّاتُ الْأَرْوَاحِ جَفَافٌ وَظَمَأٌ.


وَالْمَدِينَةُ بِلا أَمْطَارٍ وَلَا مَاءٍ، عَطْشَى،

فَمَنْ إِلَيْهِ، يَا رَبِّي، غَيْرُكَ الْمُشْتَكَى؟


 *2* 


الْمَدِينَةُ تَبْكِي عَلَى جُدْرَانِهَا،

وَتَتَكَوَّرُ الْأَحْلَامُ فِي زَوَايَا الْعَتَمَةِ،

لَا نُورَ فِي الْأُفُقِ، وَلَا نَبْضَ فِي الْأَزِقَّةِ،

وَالرِّيحُ تَسْرِقُ مَا تَبَقَّى مِنْ أَصْوَاتِ الْأَطْفَالِ.


تَصَحَّرَتِ الْعُيُونُ، وَانْكَسَرَتِ الْمَرَايَا،

وَتَفَحَّمَ الْوَقْتُ فِي سَاعَاتِ الْمُنْتَظِرِينَ،

كُلُّ شَيْءٍ يَتَآكَلُ فِي صَمْتٍ،

حَتَّى الْأَمَانِي أَصْبَحَتْ تُقَايِضُ الْأَلَمَ.


 *3* 

أَيْنَ الْمَطَرُ؟ أَيْنَ الْمَاءُ؟

أَيْنَ الضَّوْءُ الَّذِي كَانَ يُقَبِّلُ نَوَافِذَنَا؟

أَصْبَحَتِ الْمَدِينَةُ كَجَسَدٍ بِلَا رُوحٍ،

وَكُلُّ زَفِيرٍ فِيهَا نَشِيجُ الْيَأْسِ.


يَا رَبِّ، إِنَّا نَسْتَغِيثُكَ فِي الْعَطَشِ،

وَنَرْفَعُ إِلَيْكَ أَكُفَّ الْخُشُوعِ،

فَأَنْزِلْ عَلَيْنَا غَيْثَ رَحْمَتِكَ،

وَأَضِئْ لَنَا سُبُلَ النُّورِ فِي دَجَى الْوُجُودِ.


 *Wasim alkamali voice*

عتب الجمال بقلم الراقية وسام اسماعيل

 " عَتَبُ الجَمالِ " 


عَيْناكَ الّتي  

سَلَبَتْني  

جَعَلَتْني كَمَمْسوسٍ  

مِن نَصَبْ  


وَابْتِسامَةُ ثَغْرِكَ  

سَحَرَتْني  

تَجْتَثُّ مِنِّي  

كُلَّ هَمٍّ أَو تَعَبْ  


أَيْقَظَتْ بِداخِلِي  

مَشاعِرًا  

كادَتْ تَموتُ  

فِي نَوْبَةِ غَضَبْ  


يا واقِدًا  

فِي قَلْبِي نارًا  

أَيَنْفَعُ أَنْ أَكُونَ  

فِي حُبِّكَ الحَطَبْ؟  


سَكَبتَ  

أَشْواقَكَ سَخِيَّةً  

كَثَوْرَةِ بَحْرٍ  

أَضْناهُ الصَّخَبْ  


يا مَنْ تَأَلَّهْتَ  

عَلى عَرْشِ قَلْبِي  

وَأَنْسَيْتَنِي خَرِيفَ عُمْرِي  

بِبَوْحِكَ العَذْبْ  


لا... لا تَلُمْنِي  

إِنْ كُنْتُ فِي حُبِّكَ  

شَرْقِيَّةً  

حِينَ تَشْتَدُّ أَشْواقُها  

تَنْسى العَتَبْ  


الشاعرة / وِسام إِسماعيل

العراق

مخاض من قيد الردى بقلم الراقي الشاذلي دمق

 ..

            🇵🇸 مَخاضٌ مِنْ قيْد الرَّدَى 🇵🇸 

.

قُلْناها"وَلاَتَ حَين مَناص"واسْتكمَلْنا جميع الجروحْ 

فمتى إذًا ليْلُكِ يَجْلُو وَ صَبَاحُكِ مُسْفِرًا غَزّة يَلُوحْ؟

                         

لا مكان لِجُرح آخر ، فما بقي من دَمِنا غيْرَ نُضوحْ

لقد استَوفينا كلَّ نائبةٍ ، فبأيّ الوَجيعة الآن نَبوحْ؟

                      

البيوت يتيمة والشّوارع ثكلى والعيون تائهة تَنوحْ 

و المدائن تَرمّلت، و تهاوت صُروحها فوق الصُروحْ


بَراءةُ الأكباد بِيدت تحت الرُّكام و أحجارِ السُّطوحْ 

و جُلّ الأبنية تهاوت، و الْتحمت سُقوفُها بالسُّفوحْ


بأيّ الجريرة تُؤَدُ نَأَماتُ الحياة قبل وَعْيِها و تَروحْ 

أطفالُ هَنِيّة و خُناسِ آل النّجارِ و وائلِ الدّحْدوحْ؟

 

هل بقي بِمُعجم صَهيون مِنْ بطش غير مَطروحْ !؟

كلّ المَخازِي الّتي اجْترحوها تفوق جميع الشُّروحْ


و هذا العالَم في سُباته قد أضحى تجاليدًا بلا رُوحْ 

يرى بعينه سَادِيَة المَرَدة ثمّ يتعامى بهذا الوُضُوحْ!


مَن يقتلع مِنّا هذا الخنوع؟ من يصدّ ذاك الجموحْ؟

من يُقطِّع سَلاسلَ الصّمت؟مَن يَغتال ذاك الجُنوحْ؟


فَوَا غَوْثاه! تَاهَ أهل غَزّة بين المَحضورٍ و المَسموحْ

مِكَرُّ أو مِفَرُّ، بالهويّة ..بالانتماء ..كلّ مقاوم مذبوحْ 


مَن يَرُدَّ الكَيْد و العِدَى باسْم الحقّ قُدّوس سُبُّوح ؟ 

مَنْ للشّرف الآدمي يَغار؟ مَن للمغازي مَن للفُتوحْ ؟ 


أين أنتَ يا نبيّ الله ؟ ألا من فُلْكٍ يَعصمنا يا نُوح؟ 

وطوفانٍ مُسْتجِدٍّ يُبِيدُ كلّ اليهود ونَسلَهم المَقْبوحْ

 

أَلَيْس في هذه الأُمّة ضِرْغامٌ هَصُور وَ أَرْبَدٌ نَصُوحْ

يُعلِّم النّاسَ ما أُخِذَ جَوْرًا ، لا يُهادَن بِسِلْمٍ مَفْضُوحْ


لَئِنْ مَسّ أهْلَ غَزّة قَرْحٌ فقد أَسِنَتْ فينا كلّ القُروحْ

و عَجْزُنا مُرّ ، بل أَنْكَى من التّهجير و نَكبة النُّزوحْ


لكنَّ الصَّبْرَ دِينُنا و دَيْدَنُنا ، و النّصر لِناظره لَصَبوحْ

وإن سَاءت ذِمَم ولّاتِنا فَحَسْبُنا شَرَفُ هذا الطُّموحْ


ألِمَخَاضِ طِفْل، يَهُونُ على الوَلُودِ طَلْقُها المَبحُوحْ؟

فكيف بِمَخاض أُمّة؟ لَهيِّنٌ من أجْلها دَمُنا المَسْفُوحْ 


فافتحوا مَعابرَ الاستشهاد، لا عِزَّ بغير نجيع يَفُوحْ 

وَ لا فِدْية في سبيل القُدس تُضاهي الجُود بالرُّوحْ 

 


                                                إمضاء  

                                     الأستاذ الشّاذلي دمّق

لغة الخشب بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 لغة الخَشَبْ


كَرِهْتُ الخَوْضَ في لُغةِ الخَشبْ

وفي لَغَطٍ يُعَدُّ منَ الحَطبْ

أضَلَّ حُروفنا فَغَدَتْ نَهيقاً

وَهَرْطَقَةً تَقودُ إلى الشّغَبْ

تُصاغُ بها التّفاهَةُ منْ هُراءٍ

فَتُصْبِحُ بالغِناءِ مِنَ الطّربْ

هَبَطْنا كالعَوالقِ في مَجارٍ

بها الإنْسانُ طَلَّقَهُ الأدبْ

وهذا ما أراه أعاقَ قَومي

وعَمّقَ في الورى لُغَةَ الخَشَبْ


تَجَمّدَ في ثَقافَتِنا اللّسانُ

وفي تَفْكيرِنا سكنَ الهوانُ

نُساقُ إلى الحضيضِ ونحْنُ جوْعى 

بلا زادٍ يُفيدُ ولا لِسانُ

ضفادِعُنا تَنِقُّ بلا حُدودٍ

ونَكْبَتُنا يُمَدِّدُها الرِّهانُ

نَظُنُّ بأنّنا قَوْمٌ بُناةٌ

وسوءُ الحالِ أظْهَرَهُ الزّمانُ

فكيفَ سَنَسْتَريحُ ونحْنُ أسْرى

بِغَفْلَتِنا يُحاصِرُنا المَكانُ


محمد الدبلي الفاطمي

صباح الخير بقلم الراقي اسامة مصاروة

 ( صباح الخير)


صباحٌ تسلل ناعمًا

من بين منامات الليل

وأَذّنَ في مسامع الفجر

ينشد التوحيدَ،

تبسم الفجر مستبشرًا

وأطلق من أنفاسه

الخير الوفير..

استفاق الكون

من سباتٍ عميق

وأخذ يقلب في صفحاته

بميزان من ذهب

مَن تسامح وأناب

ومن استمر في ظلمه وزاد..

وفتحت العذارى 

عيونها على أمل جديد..

وهمست الأمواج

في أذن صخرة اللقاء

تذكرها بميعاد الحبيب..

وبذرةٌ سكنت الطين

سقاها الله

نمت وترعرت

فطلعها نضير..

أسامه عبد العال

مصر