العنوان: حين تلاقى الوفاء والحب
المكان: عند شاطئ القلب
الزمان: لحظة صفاء نادرة
الحب:
ما أجملك يا وفاء!
أراك تمشي ثابت الخُطا، وأنا… كلما اقتربت من القلوب، نُكِرتُ أو أُسيء فهمي.
ألم أقل لك مرارًا: وحدك تفوز!
الوفاء (بابتسامة حزينة):
وحدي؟ بل وحدتي أثقلتني.
أرافق القلوب التي اختارت الثبات، وأُطرد من أفراح العابرين.
أما أنت، يا حب… فالجميع ينادون باسمك، حتى من لا يعرفونك.
الحب:
ينادون باسمي، نعم، لكنهم لا يحملونني حقًّا.
يطلقونني على نزوة، على حاجة، على رغبة مؤقتة…
أما حين أكون صادقًا، فإني أبحث عنك، يا وفاء، ولا أرتاح إلا معك.
الوفاء:
ولذا قلّ اللقاء بيننا…
صار قلبي مرآة للخذلان، ودفترًا للشوق المعلّق.
أصبحتُ ذكرى أكثر من كوني رفيقًا.
الحب (بصوت متهدج):
أتعلم؟ كل قصة عظيمة بين عاشقين، كنتَ فيها أنت السرّ…
لكنهم نسوك، أو لم يحتملوك، فانهاروا من دونك.
الوفاء:
وأنت؟
كم من مرة ارتديتَ ثوبًا لا يشبهك… وكم من مرة تلطّخ اسمك بأكاذيب البشر؟
الحب (ينظر نحو الأفق):
لهذا جئتك اليوم…
أتمنى أن نعود، أنا وأنت، إلى القلوب معًا،
لا حبّ دون وفاء، ولا وفاء بلا حبّ.
الوفاء (يمد يده):
إذا صفت النيّات، فإن قلوبهم ستفتح لنا الباب…
فلننتظر إشراقة صدقٍ جديدة.
الحب (يشدّ على يده):
وإن تأخّروا… فلنكن نحن قصتهم القادمة.
الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .