حوار حواء (ج 55) — "فنّ الشعور بالغير"
بقلم: سعدي عبد الله
كنتُ أتقن الإصغاء...
لكنّي أتقن أكثر ما لا يُقال.
فكلُّ تفصيلة فيك كانت تنطق.
نبرة صوتك حين تناديني،
طريقة إسدالك لهاتفك على الطاولة،
تلعثُمك في شرح أسباب تأخّرك،
وتلك الابتسامة... التي لم تعد لي.
أنا لا أحتاج أن أراك معهَا،
ولا أن تمسك يدًا سواي.
يكفيني أن تُفلت يدي دون أن تنتبه.
"فنّ الشعور بالغير"...
ليس شكًّا، ولا غيرة.
هو قراءة بين السطور،
هو توقّف مفاجئ في سيل الحبّ،
هو لحظة صمت... تحكي كل شيء.
تعلمتُ أن أقرأ حضورك الغائب،
أن أميّز نبرة الحنين… حين لا تكون لي.
وأن أفهم من سكونك، من اختصاراتك، من لامبالاتك…
أنّ الغير صار أقرب.
لا ألومك.
القلوب لا تُؤخذ عنوةً.
لكنّي كنتُ أستحقّ أن تخبرني حين بدأ قلبي يتقاسمك.
الصمت كان قرارك،
والإحساس... كان دليلي.
--
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .