في زمنٍ لا يُشبهُ القصائد/ عمران قاسم المحاميد
فِي زَمَنٍ قَدِيمٍ
كَانَ لَا يُطْلَبُ مِنَ الشَّاعِرِ أَنْ يَكْتُبْ
بَلْ أَنْ يُتْقِنَ فَنَّ الهُرُوبِ مِنَ اللَّهَبْ
يَقُولُونَ: كُنْ صَادِقًا
لَكِنْ لَا تَلْمِسِ السَّبَبْ
وَكُنْ عَاشِقًا
لَكِنْ بِلا وَجَعٍ يُثِيرُ العَتَبْ
وَكُنْ حُرًّا…
بِشَرْطِ أَنْ تَضَعَ الحُرِّيَّةَ فِي قَفَصِ الأَدَبْ
وَأَنْ تَمُرَّ عَلَى القَصِيدَةِ خَفِيفًا
كَعِطْرِ امْرَأَةٍ… لَا يُسْأَلُ عَنِ النَّسَبْ
هُنَا الكَلَامُ مُرَاقَبٌ
حَتَّى وَإِنْ تَزَيَّنَ بِالذَّهَبْ
وَالحُبُّ إِنْ تَمَادَى
يُسْتَدْعَى لِلتَّحْقِيقِ… أَوْ يُغْتَصَبْ
فَيَمْشِي الشَّاعِرُ مُبْتَسِمًا
كَأَنَّ جُرْحَهُ لَمْ يَشِبْ
وَيَكْتُبُ لِلنِّسَاءِ وَطَنًا
مِنْ قُبْلَةٍ… وَمِنْ نَصَبْ
وَيَقُولُ: يَا سَيِّدَتِي
لَوْ كَانَ هَذَا العَصْرُ يُشْبِهُ مَا أُحِبْ
لَكُنْتُ أَكْتُبُكِ عَلَنًا
لَا فِي خَفَاءِ التَّعَبْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .