الثلاثاء، 14 أبريل 2026

نسائم معطرة بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( نسائمٌ معطرة ))

يَا الَّذِي فِيهِ مِمَّ الرُّوحُ تَهْوَاهُ

أَمَا يَدْرِي أَنَّ الهَوَى

كَمَنْبَعِ نُورٍ فِي مُحَيَّاهُ ؟!

وَعَلَى جَبِينِهِ سَيْلُ أَهَاتٍ مِمَّ يَخْشَاهُ 

أَمَا مِنْ حَدِيثٍ للذاتِ مُعَمَّقٍ

تَبُوحُهُ المَسَاءَاتُ حِينَ نُدْرِكُ مَغْزَاهُ!!

أَلَا يَنْسَابُ الحَنِينُ فَيْضًا مِنْ ثَنَايَاهُ

كَمَا تَبَدَّى بقَصَائِدي شَوْقًا لِذِكْرَاهُ!!

وَلَوْ بَعْضًا مِنَ الرِّضَا 

حِينَ مَزَايَا الضَّعْفِ مِثْلَنا تَغْشَاهُ

ذَاكَ الَّذِي صَاغَ الحُرُوفَ لَآلِئًا

لِأَجْلِ عَيْنَيْهِ 

بِمَا أَسْعَدَهُ وَبِمَا أَشْقَاهُ

كمْ مَشَيْنَا الدُّرُوبَ قبله 

وَالأَلَافُ مِنَ الوُجُوهِ عَبَرَتْ

فَأَرَدْنَا عُبُورَهُ

فَلَا قَلْبٌ تَجَلَّدَ وَلَا سَاقٌ تَخَطَّاهُ

وَمَا قُلْنا شَيْئًا بِهِ مِنَ الزَّيْفِ حَرْفًا

يَشْهَدُ اللهُ وُضُوحًا بِهِ

مِمَّ القَلْبُ عَانَاهُ

فَكَانَ الوَرْدُ مَعْشُوقًا يُشْبِهُ رِقَّتَهُ

وَسُقْيَا مَحَبَّةٍ مِمَّ صَنَعَتْ يَدَاهُ

فَهَلْ صِدْقُ الشُّعُورِ يَجْرَحُهُ؟!

فَتَعَثَّرَتْ عَلَى اسْتِحْيَاءٍ خُطَاهُ؟

أَمْ أَنَّ الغُيُومَ لَبَّدَتْ سَمَوَاتِهِ

أَمْ قُيُودًا مِنَ المُحَالَاتِ اللَّوَاتِي

سَرَّجْنَ الخَيْلَ هُرُوبًا عَنْ سِوَاهُ

سَنَمْضِي وبيننا لِلتَّارِيخِ ذِكْرَى

بِأَعْمَاقِ الرُّوحِ تبقى 

وَلِكُلٍّ بَعْدَ العَنَا مَجْرَاهُ

هَكَذَا يُعْشَقُ الوَرْدُ الذي نَزرَعُهُ 

فَعَشِقْنَاهُ

وَبَنَيْنَا عَلَى طِيبِ مَحَاسِنِهِ

آمَالًا عَرِيضَاتٍ

وَأَغْلَبُ الظَّنِّ فِينا 

بصدق النوايا قد فُزْنَا بِرِضَاهُ

وَمِنْ بَعْدِ الأَمَانِي الضائعاتِ 

لفَرْطِ هَيْبَتِهِ

سَلَامٌ مُعَطَّرٌ بِالحَيَاءِ كُلَّمَا رَأَيْتُهُ

سَأُرْسِلُهُ نَسَائِمًا تُدَاعِبُ أَنْفَاسَهُ

لَا حَرْفٌ بِهَا فَيَجْرَحُهُ

وَأَلْفُ حَاجِزٍ بيننا لأجل عينيه ِقد بَنيناهُ

سَيَشْعُرُنا بِكُلِّ نَبْضَةٍ لِتُخْبِرَهُ

أَنَّ الحَنِينَ يَمُوتُ شَوْقًا

دُونَ رُؤْيَاهُ

د.فاضل المحمدي 

بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .