مجاراة لقصيدة الشاعر عبد العزيز جويدة
بقلم: بهاء الشريف
التاريخ: 14 / 4 / 2026
أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ
أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ
وليسَ الحبُّ لفظًا يُقالْ
ولا زينةَ قولٍ يُستعارْ
ولكنه ارتجافُ يقينٍ إذا ذكرتَ
وتلاشي ظِلٍّ عند انكسارِ النورِ في الأعماقْ
أُحِبُّكَ لا لأنَّ الهوى يُقادُ إليّ
ولا لأنَّ الخلقَ قالوا: هذا سبيلُ الهدى
ولكن لأنَّكَ حين أقبلتَ
انشطرَ ليلُ الباطلِ… وسجدتْ أركانُ المدى
أنا يا رسولَ اللهْ
أنا السائرُ في ظلالي
أجرُّ خطايايَ بين صمتي ونفسي
وأمضي بلا اهتداءْ
لستُ من حملوا اللواءْ
ولا من ثبتوا حين ارتفعَ الدمُ في السماءْ
ولا من قاموا على بابِكَ نورًا في الضياءْ
أنا المتأخِّرُ في الزمانْ
جئتُ وقد أُغلِقَتْ أبوابُ الوصولْ
وسكنتْ أسماءُ الذين سبقوا الرحيلْ
لكنني واللهِ
ما قصدتُكَ طمعًا في جنّةٍ تُرتجى
ولا هربًا من سعيرٍ يُخافْ
أحببتُكَ حين يخذلني الطريقُ
فألوذُ بنورِكَ حين ينكسرُ الانكسارْ
أحببتُ محمّدَ الإنسانْ
ورأيتُهُ يمشي على وجعِ العبادْ
فيجبرُهُ صمتًا… كأنَّ الجرحَ يبرأُ إن دنا
ورأيتُهُ يومَ عادَ منتصرًا
فقالَ: اذهبوا… فأنتم الطلقاءْ
فانحنى الكونُ خشوعًا
وسقطَ السيفُ بعدَ انكسارِ القتالْ
أنا يا رسولَ اللهْ
أنا المثقلُ بالسؤالْ
أُصلي ثم أهوى
وأعودُ إلى الزللْ
أُحبُّ اللهَ
ولكنَّ في القلبِ سهوًا
وفي الطريقِ ضيقُ الحيلةْ
أخجلُ من دعائي
إذا ارتفعَ ارتعاشًا
ثم يعودُ كأنَّه لم يكنْ
فهل إذا ناديتُكَ الآنْ
يبلغُكَ صدى ندائي؟
وهل يتّسعُ فيكَ قلبٌ لمن أتى حائرًا مثلي؟
أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ
أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ
كطفلٍ تاهَ في الدروبْ
فلم يجد سوى يدٍ تُعيدُ إليه الخطى
أُحِبُّكَ حين يمرُّ اسمُكَ في القلبْ
فأشعرُ أنَّني وُلدتُ من غيابٍ إلى ضياءْ
فإن لم أكنْ من السابقينْ
ولا من الصادقينْ
فأنا الذي تعلّمَ منك
أنَّ الحبَّ لا يُقاسُ بالمدى
أنا العاصي… ولكن في هواكَ إخلاصي
فإن قبلتَني مكسورًا
فذاك هو الرجاءْ
أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ
وأملي حين نقفُ حفاةً خائفينْ
أن تشيرَ إليَّ طةطدد رحمةً وتقولْ:
هذا من المحبّينْ
أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ
أُحِبُّكَ يا رسولَ اللهْ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .