أبو الحكمة/ عمران قاسم المحاميد
يُقالُ عنه: أبو الحكمةِ…
وما كان في الناسِ إلا رجلاً
تلبَّسَتْهُ الهيبةُ من بعيدٍ
وخلعَتْهُ الحقيقةُ عندَ أولِ امتحانٍ.
أسدُ الولائمِ
إذا ازدانتِ الصحونُ
وتعالتْ ضحكاتُ الملاعقِ فوق الموائد،
فإذا هبَّتْ ريحُ الشدائدِ
عادَ قطًّا
يرتجفُ في زوايا الصمتِ
كظلٍّ فقدَ صاحبَهُ في العتمة.
يتلو علينا ألفَ موعظةٍ
عن الشجاعةِ
والصبرِ
والكرامة،
ثم يفرُّ
عندَ أولِ ارتجافٍ في الطريق
كريحٍ لا تعرفُ أين تمضي.
يمشي أمام الناس
منتفخًا
كطبلٍ في موكبٍ صاخب،
لكنَّه
لا يمنحُ الصدى
ولا يمنحُ القلبَ
إيقاعًا يُصدَّق.
وإذا استغاثَ بهِ الرفاقُ
أغلقَ الأبوابَ واحدًا واحدًا،
وأطفأ المصابيحَ خلفه،
وتركنا
نعدُّ صدى الخيبة
على عتباتِ الانتظار.
ثم عادَ يكتبُ في دفاترنا
بخطٍّ واثقٍ
أنَّ الجبانَ
هو مثالُ ذي الحكمة!
لكنَّ حكمتَهُ
لم تكن يومًا سوى سرابٍ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .