بين حافة الليل وفجر الصمت
في زاوية الحي
ضحكتك تتسلل
بين البيوت
تطير على أسطح المطر
تصطدم بنافذة قديمة
فتترك أثرها على الزجاج
كقبلة نسيها الصباح
أمسكت بأوراق الريح
حاولت أن أقرأها
وجدت فيها أسماء غريبة
أشجار لم نزرعها....
طرق لم نمشها
وأقدامنا الضائعة
تبحث عن ظلنا
في المقهى المهجور
صوت فنجان القهوة
ينطق حكايات
لم تسمعها المدينة
والكرسي الخشبي يذكرنا
بأن كل لحظة صامتة
كانت صاخبة
في مكان آخر
وهناك بين حافة الليل
وفجر الصمت
ترتفع أصوات صغيرة
ضحكة طفل
همسة عاشق
صرير ورقة
وعلى الرصيف
ظل رجل يجر
حقيبة قديمة
تحت كل عجلة
ذكريات تتناثر
القطط
تتسلق الجدران
بلا خوف
والقمر يراقبنا
كأنه يعرفنا منذ سنين
في الأزقة
رائحة الخبز المخبوز تتسلل
تصنع بيوتها
على صدور المارين
والأطفال يركضون
بين الصمت والضحك
كأنهم يحاولون
إعادة العالم من البداية
ثم على حافة النهر
انعكاس النجوم يرتعش
يمسح وجهي بيد شفافة
كل موجة تهمس باسمي
وتدعوني لأحكي قصصا
لم تنتهي بعد
الليل هنا ليس مظلما
بل كصفحة بيضاء
تنتظر خطوطنا
وكل نفس
كل ضحكة
كل خطوة
تصنع موسيقى خفيفة
لا يسمعها إلا
من يريد أن يرى
حتى الصمت له وزن
والهواء له طعم
وكل شيء حتى الغياب
يمر بنا كما لو
أن الزمن نفسه
يتعلم أن يبتسم
(راضية الطرابلسي) :بقلمي
Rahma Mohamed
20/1/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .