الاثنين، 13 أبريل 2026

بين جافة الليل وفجر الصمت بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 بين حافة الليل وفجر الصمت

في زاوية الحي 


ضحكتك تتسلل 


بين البيوت


تطير على أسطح المطر


تصطدم بنافذة قديمة


فتترك أثرها على الزجاج


كقبلة نسيها الصباح


أمسكت بأوراق الريح


حاولت أن أقرأها


وجدت فيها أسماء غريبة 


أشجار لم نزرعها....


طرق لم نمشها


وأقدامنا الضائعة


 تبحث عن ظلنا


في المقهى المهجور


صوت فنجان القهوة


ينطق حكايات 


لم تسمعها المدينة 


والكرسي الخشبي يذكرنا 


بأن كل لحظة صامتة


كانت صاخبة


 في مكان آخر 


وهناك بين حافة الليل 


وفجر الصمت 


ترتفع أصوات صغيرة 


ضحكة طفل


همسة عاشق


صرير ورقة 


وعلى الرصيف


ظل رجل يجر


 حقيبة قديمة 


تحت كل عجلة


ذكريات تتناثر


القطط

 تتسلق الجدران

 بلا خوف


والقمر يراقبنا 


كأنه يعرفنا منذ سنين 


في الأزقة


 رائحة الخبز المخبوز تتسلل


تصنع بيوتها


على صدور المارين


والأطفال يركضون


بين الصمت والضحك 


كأنهم يحاولون 

إعادة العالم من البداية


ثم على حافة النهر


انعكاس النجوم يرتعش


يمسح وجهي بيد شفافة


كل موجة تهمس باسمي


وتدعوني لأحكي قصصا


لم تنتهي بعد 


الليل هنا ليس مظلما


بل كصفحة بيضاء


تنتظر خطوطنا


وكل نفس


كل ضحكة


كل خطوة


تصنع موسيقى خفيفة 


لا يسمعها إلا 


من يريد أن يرى 


حتى الصمت له وزن


والهواء له طعم


وكل شيء حتى الغياب 


يمر بنا كما لو


 أن الزمن نفسه


يتعلم أن يبتسم


(راضية الطرابلسي) :بقلمي


Rahma Mohamed 


20/1/2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .