الثلاثاء، 14 أبريل 2026

في رحاب النور بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 في رحابِ النور

أطلَّ فجرُ الهدى فاستيقظَ النورُ

وانجابَ عن أفقِ القلبِ الذي يثورُ

وسالَ في النفسِ معنى الصدقِ منشورُ

وانطفأَ الوهمُ حينَ انكشفَ السُّتورُ

ومرَّ في العمرِ وقتٌ فيهِ مسرورُ

حتى تبيّنَ أنَّ الدهرَ مأسورُ

كم غارقٍ ظنَّ أنَّ العيشَ مأمونُ

فإذا الحقيقةُ في طيِّها الحضورُ

هذا الزمانُ خيالٌ غيرُ مستورُ

يفنى ويُبقي وراءَ الدهرِ مأثورُ

فاسألْ فؤادكَ: ماذا أنتَ محسورُ؟

أبقاءُ عمرٍ؟ وكلُّ العمرِ مقدورُ

إنَّ الحياةَ إذا ما غابَ معناها

صارت سرابًا وفي طيّاتها الزورُ

لكن إذا اتصلتْ بالحقِّ أزهرتْ

وانسابَ في كلِّ قلبٍ نورُ

والصبرُ بابُ الذين ارتقوا سُؤدَدًا

وبه يُنالُ من العلياءِ مسطورُ

والزهدُ ليسَ هروبًا من معايشِنا

بل أن يرى القلبُ في الدنيا مرورُ

أن لا يغرَّكَ في الأيامِ بهرجةٌ

فالزيفُ مهما تجلّى فيهِ مكسورُ

كلُّ الغنى في رضا الرحمنِ منشرحٌ

لا في كنوزٍ ولا في الناسِ مذكورُ

والموتُ بابٌ إلى الأقدارِ منفتحٌ

لا يستثني أحدًا منهُ ولا يدورُ

فيه الحقيقةُ إنْ أبصرتَ صورتَها

ينكشفُ الغيبُ والمستورُ مسطورُ

يا نفسُ عودي إلى الرحمنِ خاشعةً

ففي رضاهُ أمانٌ غيرُ مكسورُ

إنّي قصدتُكَ يا ربّي متضرّعًا

والعبدُ في بابِكَ المفتوحِ مكسورُ

فارحمْ عبيدًا إذا ما ضاقَ حالُهمُ

فالعبدُ دونَ رحمتِكَ اليومَ محصورُ

واغفرْ ذنوبًا قد أثقلتْني سنينُها

إنّي إليكَ ببابِ العفوِ مأسورُ

واختمْ حياتي على الإيمانِ محتسبًا

يومَ اللقاءِ إذا يُطوى المنشورُ

واجعلْ مقامي بجنّاتٍ مخلدةٍ

فيها النعيمُ وفيها الخلدُ موفورُ

لا خوفَ فيها ولا حزنٌ يكدّرُها

والروحُ في ظلِّ نورِ اللهِ مسرورُ

يا ربُّ أنتَ رجائي إنْ ضللتُ فكنْ

لي في ظلامِ الليالي هاديَ النورُ

فاغفرْ فإنّي ضعيفُ الحالِ منطرحٌ

والعبدُ دونَ 

رضاكَ اليومَ مكسورُ

✍️ بقلم: ناصر صالح أبو عمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .