" مراسيل الياسمين "
كتبت همي عَلَى سطري مَواوِيلا ...
وجِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ أَهْلِي المَراسِيلا
بَكَيْتُ حَتَّى جَفَا الأَجْفَانَ مَدْمَعُها ...
وصُغْتُ مِنْ وَجَعِي المَنْسِيِّ إِكْليلا
يَا دِيرَةَ المَجْدِ، والأَيَّامُ شَاهِدَةٌ ...
مَا غَابَ ذِكْرُكِ، بَلْ زَادَ التَّراتِيلا
نَحْنُ الَّذِينَ سَقَيْنَا الأَرْضَ عِزَّتَنَا ..
وخَلَّدَ الدَّهْرُ فِي الأسفار تنزيلا
طَالَ النَّوَى، وقُلُوبُ الشَّوقِ ذَابِلَةٌ ..
. فَهَلْ لِعَوْدٍ؟ سَئِمْنَا القَالَ والقِيلا
مَرَّتْ دُهُورٌ، وعِطْرُ الشَّامِ يَسْكُنُنَا ...
مَا غَيَّرَ البُعْدُ أشواقا و تَبْدِيلا
يَا يَاسَمِينَ الرَّوَابِي، هَلْ تُطَمْئِنُنَا؟ ...
إن الهموم تراها اليوم تذليلا
إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى الأَطْلَالِ مُنْكَسِراً ...
أُرَتِّبُ الحُزْنَ.. أَوْزَاناً وتَفْصِيلا
أَشْتَاقُ مِئْذَنَةً فِي الجَوِّ صَاعِدَةً ..
تَتْلُو عَلَى الكَوْنِ قُرْآناً وإِنْجِيلا
وأَشْتَهِي غُوطَةً بِالوَرْدِ ضَاحِكَةً ...
تُهْدِي اللِّقَاءَ.. وتُشْفِي القَلْبَ تَعْلِيلا
يَا شَامَةَ الأَرْضِ، مَنْ بِالدُّرِّ صَوَّرَهَا؟ ...
ومَنْ أَرَاقَ عَلَى الخَدَّيْنِ تَقْبِيلا
جِئْنَا إِلَيْكِ، وكُلُّ الشَّوقِ يَسْبِقُنَا ...
نَرْجُو وِصَالَكِ.. لا نَرْضَى الأَبَاطِيلا
سِيرِي عَلَى الجُرْحِ، يَا مَيْسُونُ، صَابِرَةً ...
. إِنَّ الكِرَامَ تُعِدُّ المجد تَأْصِيلا
لا تَدْمَعِي، فَدُمُوعُ الشَّامِ غَالِيَةٌ ..
دُرَرُ اللآلئ للأظلام قنديلا
قَدْ عَادَ نِزَارُ فِي أَشْوَاقِنَا قلَماً ...
يَخُطُّ سطراً لوجه الشام تَجميلا
يَا جِلَّقُ، انْتَفِضِي لِلْحُبِّ ثَانِيَةً ..
فَالصُّبْحُ أَقْبَلَ يَطْوِي الليل تبديلا
نَحْنُ السَّيُوفُ، إِذَا ضَاقَ المَدَى نَزَلَتْ ...
عَلَى المَكَارِهِ، إِجْهَازاً وتَنْكِيلا
مَنْ لَمْ يَذُقْ مِلْحَ هَذَا الطِّينِ مَا عَرَفَتْ ...
خطوات قلبه من حبٍ وتعويلا
أخْتِمْ بِذِكْرِ دِمَشْق الشام قَافِيَةٍ
مَا جِئْتَ شِعْراً.. إِذَا لَمْ تبد تبجيلا
هِذي الشَّآمُ.. وَمَا لِلْقَلْبِ مِنْ بَدَلٍ ...
سَلُوا المُحب، سَلُوا عنهُ المَواويلا
بقلم سوريانا
السفير .د. مروان كوجر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .