الأربعاء، 22 أبريل 2026

وما بيننا يشفي ويتزن البعد بقلم الراقي بهاء الشريف

 وَمَا بَيْنَنَا… يَشْفِي وَيَتَّزِنُ البُعْدُ


بِقَلَمِي: بَهَاءُ الشَّرِيف

التَّارِيخ: ٢٣ / ٤ / ٢٠٢٦



وماذا لو أخبرتُكِ

أنَّ الحديثَ معكِ يَشْفِي كُلَّ مَا انْكَسَرَ فِيَّ…


لا تُخْبِرِينِي بِاشْتِيَاقٍ مِنْ بَعِيدٍ،

فَأَنَا لَا أُجِيدُ الاِفْتِرَاضَ.


تَعَالِي قُرْبًا

لأَرَى صِدْقَ عَيْنَيْكِ…

فَيَهْدَأُ ضَجِيجُ الغِيَابِ فِي دَاخِلِي


كَأَنَّ صَوْتَكِ وَطَنٌ صَغِيرٌ

أَلُوذُ بِهِ كُلَّمَا تَهَاوَى فِيَّ الاِحْتِمَال



لَا تُرْسِلِي لِي شَوْقًا مُعَلَّقًا عَلَى المَسَافَةِ،

فَأَنَا لَا أُؤْمِنُ بِنِصْفِ حُضُورٍ


تَعَالِي… بِلَا تَأْوِيلٍ

بِلَا رَسَائِلَ تُجَمِّلُ الغِيَابَ


لِنُخْتَصِرَ المَسَافَةَ كُلَّهَا

بِخُطْوَةِ صِدْقٍ وَاحِدَةٍ



اقْتَرِبِي…

فَالعَيْنُ لَا تَكْذِبُ حِينَ تُحِبُّ


وَأَنَا تَعِبْتُ مِنْ قَلْبٍ

يَعِيشُ الحُلْمَ أَكْثَرَ مِمَّا يَعِيشُ الحُضُور



أُرِيدُكِ وَاضِحَةً

كَمَا لَوْ أَنَّ الغِيَابَ لَمْ يَكُنْ


قُولِيهَا لِي وَجْهًا لِوَجْهٍ

فَأَنَا إِذَا أَحْبَبْتُ…

أَحْبَبْتُ اليَقِينَ



أَحْتَاجُكِ هُنَا

حَيْثُ تَرْتَجِفُ المَسَافَةُ بَيْنَنَا


وَتَسْقُطُ كُلُّ الحُجَجِ الَّتِي اخْتَرَعْنَاهَا لِنُبَرِّرَ البُعْد


تَعَالِي…

لِأَرَى هَلْ فِي حُضُورِكِ شِفَاءٌ حَقًّا

أَمْ أَنَّنِي كُنْتُ أَكْتُبُكِ لِأَنْجُو



فَأَنَا لَمْ أَعُدْ أَحْتَمِلُ نِصْفَ شَيْءٍ

وَلَا قَلْبًا يَمُرُّ ثُمَّ يَخْتَفِي


أُرِيدُكِ كَامِلَةً

لَا وَهْمًا يَتَشَكَّلُ وَيَذُوب



لَا تَتْرُكِي لِي مَسَاحَةً لِلشَّكِّ

فَأَنَا حِينَ أُحِبُّكِ

أَسْقُطُ كُلَّ مَا يُشْبِهُ النَّجَاة



تَعَالِي…

لِأَضَعَ كَفِّي فِي كَفِّكِ دُونَ خَوْف


لِأَرَى إِنْ كَانَ الِارْتِجَافُ يَهْدَأُ

أَمْ أَنَّنَا كُنَّا نَخْتَرِعُ الشِّفَاء



هُنَا… يَتَوَقَّفُ كُلُّ مَا قُلْنَاهُ

وَيَبْدَأُ مَا لَا يُقَال



إِمَّا حُضُورٌ يُشْفِي القَلْبَ

أَوْ غِيَابٌ يُغْلِقُ النِّهَايَةَ بِلَا تَأْوِيل



هَكَذَا فَقَطْ…

نَكْتُبُ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ

لَا مَا نَتَمَنَّاهُ


وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الحُضُورُ حَقِيقَةً…

فَلْتَكُنِ النِّهَايَةُ حَقِيقَةً أَصْدَقَ مِنَّا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .