الأربعاء، 1 أبريل 2026

سفر التجلي ومقام الاصطفاء بقلم الراقي صالح الحصيني النوبي

 سِفْرُ التَّجَلِّي وَمَقامُ الِاصْطِفَاءِ


البَحْرُ الكامِلُ – قافِيَةُ (ـعُ)


عاشِرْ نُفوسًا بِالصَّفاءِ تَأَلَّقَتْ

. . فَبِها المَراقي في العُلا تَتَطَلَّعُ


واخْلَعْ غِشاواتِ التَّكَلُّفِ إِنَّهُ

 . .. قَيْدٌ، وَرُوحُ الصِّدْقِ فيكَ تُوَسِّعُ


الحُرُّ يُدْرِكُ سِرَّهُ في صَمْتِهِ

. . لا في الضَّجيجِ، وَلا المَظاهِرُ تُقْنِعُ


وَالْمَرْءُ يَلْبَسُ مِنْ خَليلِهِ طَبْعَهُ

  . .حَتّى كَأَنَّ الرُّوحَ فيهِ تُوَقَّعُ


وَالنَّفْسُ بَحْرٌ، وَالخَلائِقُ زَوْرَقٌ

. . إِنْ لَمْ يُقَدْهُ الهُدى، تاهَ المُوَدَّعُ


فَاخْتَرْ رُبّانًا بِالحِجا مُتَأَلِّقًا

 . . فَالْعَقْلُ في رُبّانِهِ يَتَجَمَّعُ


وَالنّاسُ ظِلٌّ لِلْحَقيقَةِ إِنْ بَدَتْ

. .وَالصِّدْقُ شَمْسٌ في الضَّمائِرِ تَسْطَعُ


وَالْقَلْبُ مِحْرابٌ إِذا ما طُهِّرَتْ

 . . أَرْكانُهُ، فَالنُّورُ فيهِ يُشِعُّ


صَرْحُ الوِصالِ يُشادُ مِنْ صِدْقِ النَّوى

. . لا مِنْ خُطوبٍ في المَقالِ تُصَنَّعُ


وَالْوُدُّ سِرٌّ، إِنْ صَفا في أَهْلِهِ

. .غَدَتِ الحَياةُ بِنورِهِ تَتَشَفَّعُ


وَالْحُبُّ لَيْسَ يُقاسُ طُولَ عِبارَةٍ

. . بَلْ بِالوَفاءِ، وَحينَ يُفْقَدُ يُوجَعُ


إِنَّ التَّآلُفَ في القُلوبِ شَريعَةٌ

 . . . لا تُرْتَجى إِنْ لَمْ يَسُدْها المَنْبَعُ


فارِقِ الظُّنونَ، وَسِرْ لِجَوْهَرِ ذاتِكَ

. . فَالحُرُّ مِنْ قَيْدِ الأَباطيلِ يَخْلَعُ


وَازْرَعْ لِنَفْسِكَ في الضَّمائِرِ مَنْزِلًا

 . .. فَالذِّكْرُ بَعْدَ الرّاحِلينَ يُرْفَعُ


واصْعَدْ، فَإِنَّ المَجْدَ نارٌ في الوَرَى

. . لا يَصْطَلِيها غَيْرُ مَنْ يَتَطَلَّعُ


.. . .بروفيسور.م.د.صالح احمدالحصيني 

. . .الخميس ٢٠٢٦/٤/٢م الحصين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .