الجمعة، 3 أبريل 2026

المساق بقلم الراقي ثروت دويدار

 . الــــمــــســــاق 

لا قلب يطيق رهانا يقوده غطرسه ، ولا حيلة لكرامة باتت حملاً ثقيلاً تهدد الحب الكبير ، فالخذلان ليس وجعاً ترتضيه هو موت بات مؤجلاً ، وكيف أعينك على قلب يشقى بحبك ، لن أرضى بقدر أنت فيه غصباً ، وكيف أعود لمن أقصاني من أحلامه جهرا ، لم يتبقى في قلبي ما أرتضيه لك ، فلست من يجري دستورا لأجل هواه ، لن أستأجر إحساساً يليق بك ، ولن ينفعني امرأة غامرت في غير حبي ، أو رأت في نفسها ما لا أستحقه .

سقط قلبي عمداً ، لم أجرؤ على التقاطه ، أو دفعه ليعود ، كان قد أبى ، سقط هناك في الشارع الجانبي ، المهجور ، حيث كنا دائما ، لم يكن شيئا بريئاً، ربما كان الحلم جريئاً .

سقط في صمت ، لم ينذر أحداً، أوراق مُلأت تحدياً لما ادعيته حباً ، مشاعر بدت كنقش باهت بنسيج بالٍ قديم ، كلا منا أملى شروطه بعناية ، كنا شديدا الحرص أن يغلب أحدنا الآخر .

سعينا إلى المشهد الأخير عمداً ، بقلوب هشة ، لأمر ما يصير .

 لم ألتفت لأرى ما ألم بها ، ولم تلفت .

 ثم أتت تحمل اعتذاراً فوق رأسها ، وراحت تذكر نفسها بملامح لها قد غابت ، 

وتزرع وجوداً بات مستحيلاً، وتنصب في السماء سلماً لتأتي بالحلم القديم ، 

ولم تكتفي ، رغم انكسار القلم والجسد ،

جاءت ترسم ملامحها القديمة على وجهها المهزوم ، وتلصقها فتبدو كاتهام غير مبرر ، أو إدعاء كاذب .

وباتت تائهة ، بجسد مشتت ، فجاءت ترسم البيوت والشوارع على جلدها المصبوغ بالخيبة والوجع .

هكذا لأعوام كثيرة مضت ،

 وأنا لاحيلة ، أتوارى في حبي القديم ، أزعم تحديا رغم أن ظلي بدا مكسور ، وكأني أُساق ، لا إليها ، بل إلى حافة أخيرة ، ليس بعدها شئ .

ثروت دويدار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .