الجمعة، 24 أبريل 2026

أنا والإحسان بقلم الراقي نواف عبد العزيز

 أنا والحِسان 


رامَ الحِسانُ قصائدي وقَريضي

وعَرَضْنَ لي لِيَكُنَّ بعضَ عُروضي 


فَيَنَلْنَ مِنْ شِعري مَكانةَ رِفْعَةٍ

وبِذِكْرهِنَّ يَفُزْنَ بالتَّقْريضِ 


ويَصِرْنَ هالَتَه التي قد كُوِّنتْ

مِنْ وَهْجِ أفكاري ونورِ وَميضي 


ولقد عَلِمْنَ إذا ذُكِرْنَ بشَطْرَةٍ

حتى وإنْ كانتْ مِنَ التَّعْريضِ 


فهو الكَفافُ وقد بَلَغْنَ به المَدى

وشَمَخْنَ حتّى السّودُ فوقَ البيضِ 


  إنَّ القصيدةَ لوحةٌ فنيةٌ

تُخْفي وتظهِرُ مَشْهَدا بنَقيضِ 


هي نَفْخةٌ من روحِ شاعرِها الذي

ألقى عليها الطَّرْفَ غيرَ غَضيضِ 


صُنِعَتْ عليه بِحِكْمةٍ وحَصافَةٍ

حتّى اسْتقامتْ حُلوَةَ التّأْريضِ 


فإذا أصَخْتَ لها تَظُنُّكَ سائِحاً

تخْتالُ في رَوْضٍ أَغَنَّ أريضِ 


تسْلو عنِ الدُّنْيا بها وكأنَّما 

هي رُقْيةٌ تُتْلا لِبُرْءِ مَريضِ 


راضَ القوافي شاعرٌ فَأَجادَها

ووُهِبْتُها وَحْياً بلا تَرْويضِ 


فقصائدي هي بِضعةٌ منْ خافِقي

    لا تُسْتباحُ بِعِلَّةِ التَّبْعيضِ 


أنْغامُها وَقْفٌ على أنْغامِهِ

هي وَحْدَها مَنْ تَسْتبيحُ عَروضي 


فاتْرُكْنَني إني اكْتُفيتُ بحُسنِها 

ولقد زَهِدْتُ بها عنِ المَعْروضِ 


فلَكُنَّ إعْراضي ولي منها الرِّضا

فبِهِ إذا رَضِيَتْ أجَلُّ مُعيضِ 


م. نواف عبد العزيز

       أبو عبادة

      ٢٣/٤/٢٠٢٦

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .