أنتَ الذي يُربكني
-----------
قالتْ: تأمَّلْ
قال: إنّي أُجيدُ التأمُّلَ،
لكنّكِ إذا مررتِ
اختلَّ فيَّ الثباتُ وتبدّدَ.
قالتْ: قُلْ ما ترى
قال: أراكِ ضوءًا،
إذا حضرتِ انمحى البصرُ،
وكأنّ وجهَكِ لا يُرى…
بل يُربكُ النظرَ.
قالتْ: وزِدْني
قال: فيكِ الجمالُ إذا تجلّى
يُربكني،
كأنّه لا يُقال…
بل يُسقِطُ اللغةَ خجلًا.
قالتْ: أَعِدْ
قال: في صوتِكِ طمأنينةٌ تُربكني،
وفيكِ ما إن حضرَ
أسكتَ كلَّ جدلٍ.
قالتْ: أَطِلْ
قال: وهل أقوى على وصفٍ يُحاصِرُني،
وأنتِ في كلِّ نبضٍ
تسرقين ما تبقّى منّي أملًا؟
قالتْ: لماذا تتردّد؟
قال: لأنّي كلّما اقتربتُ منكِ
تراجعتِ اللغةُ خطوةً إلى الخلف،
وبقيتُ أنا…
بلا اسمٍ واضح.
قالتْ: وأنا فيك؟
قال: أنتِ البدايةُ كلّما ظننتُ أنني انتهيتُ،
وأنتِ الطريقُ
الذي كلّما سلكتُه…
عدتُ منه إليكِ دون أن أصلَ.
بقلم الكاتبة سمر محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .