الثلاثاء، 7 أبريل 2026

اعتذار بقلم الراقي هاني الجوراني

 اعتذار ..

عادَ معتذراً … لكنْ على مَهلِ

كأنهُ ما رأى في القلبِ من زللِ

عادَ… وفي كفهِ عذرٌ يُبعثرهُ

مثلَ الغبارِ على أطلالِ مُنفصلِ

قالَ: السماحُ.. فقلتُ الصمتُ يُخبرهُ

أنَّ الذي ماتَ… لا يُحييهِ مُرتجلِ

كم ليلةٍ ضاعَ فيها الصوتُ من وجعي

وكم نداءٍ انكسرتُ دونَ أن يصلِ

وكم وقفتُ على أبوابِ رحمتهِ

أرجو البقاءَ… فيقصيني بلا خجلِ

حتى إذا استوفى الغيابُ حكايتهُ

عادَ يُرتبُ أعذاراً على عجلِ

يا عائداً… بعدَ أن أطفأتَ أوردتي

هل يُورقُ الغصنُ بعد القطعِ من خللِ؟

وهل تُخاطُ جراحُ الروحِ إن فُتحت

أم هل يُعادُ الذي قد ضاعَ من أملِ؟

الصفحُ بابٌ… ولكن لستُ أطرقهُ

إن كانَ يُفضي إلى تكرارِ مُرتحلِ

فالجرحُ إن عادَ… عادَ السيفُ يتبعهُ

وأيُّ قلبٍ يطيقُ الطعنَ في المُقلِ؟

إنّ الكرامةَ تاجٌ لا يُساومهُ

حبٌّ يُباعُ… ويُشترى بلا خجلِ

فامضِ… فليسَ الذي خلفتهُ بشراً

بل ظلُّ روحٍ… على أنقاضِ مُنطفلِ

وقيلَ للناسِ إن ضاقت حكايتُهُ:

بعضُ الرجوعِ…. نُدوبٌ لا تُغتفر

   ✍️ هاني الجوراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .