#العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية
#النبض_31 – ما بعد الشرارة"
في الصباح..
لم تعلن المدينة شيئاً.
الجرائد صامتة كعادتها.
والمقاهي فتحت أبوابها
لاستقبال روتين التعب.
لكن في الأزقة..
كان الناس يمشون
بحذرٍ غير مفهوم..
كأنهم يمشون
فوق جمرٍ مغطى بالرماد.
فجأة..
تحطّم زجاجٌ في زقاقٍ بعيد.
لم يكن صوتاً مدوياً.
ولم يتبعه صراخ.
لكن رنين الشظايا
وهي تلامس الإسفلت..
كان كافياً ليجعل المارة
يتوقفون عن التنفس للحظة.
ذلك الحجر
الذي كسر الزجاج..
لم يكن بياناً ثورياً.
ولا هتافاً غاضباً.
كان "سؤالاً"
سقط من يدٍ مرتجفة..
ليختبر صمت المدينة.
وانتشر الخبر بلا اسم:
«هناك من بدأ..
هناك من كسر الصمت.»
في القبو..
لم يجتمع "أبناء النبض" ذلك الصباح.
كلٌّ منهم استيقظ
وفي صدره ارتجافٌ..
يشبه صدى الزجاج المحطم.
يحيى..
وقف أمام المرآة.
رأى وجهه..
ولم يعرف إن كان يشبه أحداً.
شعر لأول مرة بوزن الإرث.
وبذلك الخوف الخفي
الذي يسبق العواصف العظيمة.
جاءه صوت تعز من الداخل.
هادئاً كصلاةٍ قديمة:
«لا تبحث عن الشرارة يا ولدي..
إن كانت منك..
ستجدك هي.
وستحرقك.. قبل أن تحرق العالم.»
في المساء..
خرج شبابٌ بلا لافتات.
لم يهتفوا.
لم يحملوا صوراً.
مشوا فقط..
كأن خطواتهم هي الكلمات البديلة.
المدينة لم تنفجر بعد.
لكنها لم تعد كما كانت
قبل سقوط ذلك الحجر.
وفي شرفةٍ عالية..
أغلقت تعز النافذة ببطء.
كأنها تخاف
أن يتسرب "الهواء الجديد"
قبل أوانه.
عرفت أن النبض
لم يعد شعاراً..
صار تحت الجلد..
ينتظر لحظة الصفر.
-----------
#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/2
#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .