أين القصيدة
يأتونَ
من زيفِ الحروفِ
بلا دمٍ في النبضِ…
لا وَتَرٌ يُغنّي في القصيدةْ
يذرونَ في ليلِ الكلامِ
فتاتَ لفظٍ باردٍ
ويقولُ قائلُهم:
هنا وُلِدَتْ قصيدةْ!
لكنّها…
خرساءُ، لا شمسٌ تُرى في صدرِها
لا رعشةٌ تُبكي المعاني أو تُعيدُ لها الولادةْ
يا هؤلاءِ…
الشعرُ ليسَ تكدُّسَ الكلماتِ
ليسَ هروبَ المعجمِ المهجورِ
من ورقٍ إلى ورقٍ…
ولا رصفَ العباراتِ الشريدةْ
الشعرُ نارُ القلبِ
إن نطقتْ، تكسَّرَ في مداها الصمتُ
وانفجرتْ ينابيعُ الرؤى المتجددةْ
ماذا فعلتم بالشعور؟
سلبتموهُ نداءَهُ
ورميتموهُ على الأرصفةِ البعيدةْ
تقرضونَ العَروضَ
كما الجرذانُ
حين تمرُّ في ليلِ الخرابِ
على الصحيفةْ
لا تفقهونَ سوى القَرضِ
والأثرُ المشوَّهُ في القصيدةْ!
أينَ الموسيقى؟
أينَ ذاكَ الخفقُ
حين يمرُّ في دمنا
فيفتحُ الأبوابَ…
والدهشةَ الجديدةْ؟
أينَ القصيدةُ حين كانتْ
مثلَ طيرٍ في الأعالي
لا يُروَّضُ
لا يُباعُ ولا يُصادُ… ولا يُعادُ إلى القفصْ؟
إنّي أراها الآنَ
تحتضرُ اختناقًا
في دفاترِ من يبيعونَ الكلامَ بلا جذورْ
وأقولُ:
ما كلُّ الذي كُتِبَ القصيدةْ…
الشعرُ قلبٌ
إن تنفّسَ… صارَ كونًا
وإن تكسّرَ…
صارَ بعضُ حروفِكمْ…
صمتًا…
وقيدَهْ.
قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .