الجمعة، 10 أبريل 2026

اعتراف متأخر لما لا يستعاد بقلم الراقية ليلى النصر

 اعترافٌ متأخّرٌ لِما لا يُستعاد


ليس الندمُ أن تبكي ما فات،

بل أن تكتشف — متأخرًا —

أنك كنتَ تملك كلّ ما تُبكيه الآن،

ثم تركتَهُ يمضي…

باسمِ الغد.


مرثيّةُ عُمْرٍ أَضَعْتُهُ

أَضاعَ شَبابي… أَضاعَ اغْتِراري

وما كُنتُ أَدري بطعمِ المرارِ


أُبَدِّدُ عُمري كأَنَّ اللّيالي

ستغمرُ قلبي بضوء النهاري


وأَزرعُ وَهْمًا بِقَلْبِ الأماني

وأَحصدُ خِذلانَ دربِ المسارِ


حَسِبْتُ الزمانَ رفيقًا حَليمًا

فأَهدى إليَّ ندوبَ انكِساري


رَكَضتُ وراءَ السَّرابِ كثيرًا

وعُدتُ أُكَفكِفُ دَمْعَ انحساري


وأَفنَيْتُ عُمْري على غَفْلَةٍ

كأَنّي أُساوِمُ فيهِ قراري


فيا ليتَني حينَ نادى رَشادي

أَجَبْتُ، ولم أَتَّخِذْهُ شِعاري


ويا ليتَ عَيْني رأت ما سيأتي

فما ضِعتُ بينَ ظنوني وناري 


أُعاتِبُ نَفسي… وأجلِدُ ذاتي

وأندبُ حظي وطول انتظاري


أقولُ: لروحي كفاكِ ادّعاءً

فقد ضاع عُمْرَي بكلِّ اختصارِ 


فما عادَ يُجدي بُكاءٌ ونوحٌ

وقد مات مجدي وعزم انتصاري


فلا الحُزنُ يأتي بما فات مني 

ولا الوَقْتُ يُرجعُ فجرَ ازدهاري 

بقلمي :

ليلى النصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .