وِلَادَةٌ مِنْ رَمَادٍ
بقلمي: بهاء الشريف
التاريخ: 1 / 4 / 2026
⸻
المَوْلِدُ مِنَ الرَّمَادِ
وِلَادَةٌ مِنْ رَمَادٍ،
وَصَوْتٌ لا يُهْزَمُ
وَهَلْ تُوَلَدُ الانْحِنَاءَاتُ
مِنْ رَحِمِ امْرَأَةٍ لَمْ تَنْكَسِرْ؟
أَنْتِ لَسْتِ حِكَايَةَ أَلَمٍ،
بَلْ تَعْرِيفٌ آخَرُ لِلصَّمُودِ
حِينَ تَتَحَوَّلُ الجِرَاحُ
إِلَى أَجْنِحَةٍ،
وَيَصِيرُ القَهْرُ
سُلَّمًا لِلْعُلُوِّ
رَأَيْتُ فِي حُرُوفِكِ
امْرَأَةً لَا تَلِدُهَا الأَيَّامُ
بَلْ تَلِدُ الأَيَّامُ مِنْهَا،
تُعِيدُ تَشْكِيلَ القَدَرِ
وَتَكْتُبُ النِّهَاياتِ كَمَا تَشَاءُ
فَلَا تَسْأَلِي إِنْ كَانُوا سَيُدْرِكُونَكِ…
بَعْضُ القَامَاتِ لَا تُقَاسُ،
وَبَعْضُ الأَرْوَاحِ
خُلِقَتْ لِتَكُونَ إِعْصَارًا،
لا ظِلًّا عَابِرًا
أَنْتِ لَا تُهْزَمِينَ، حِينَ تُحَاصَرِينَ…
تُولَدِينَ مِنْ جَدِيدٍ
وَغِيَابُكِ… لَا يَخْتَصِرُ العَالَمَ،
بَلْ يُوَسِّعُهُ وَجَعًا لا يُحْتَمَلُ
⸻
الحَنِينُ وَالذِّكْرَيَاتُ
أَجْلِسُ مَعَ قَهْوَتِي…
تُحَدِّثُنِي عَنْكِ
أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُ الكُتُبُ
وَتُعِيدُنِي الذِّكْرَى إِلَيْكِ
كُلَّمَا حَاوَلْتُ الهُرُوبَ مِنْكِ
فَأَكْتَشِفُ…
أَنَّ العَالَمَ بِدُونِكِ لَيْسَ قَهْوَةً،
وَلَا كِتَابًا،
وَلَا دَفْئًا
بَلْ فَرَاغٌ
يَكْتُبُكِ فِي كُلِّ سَطْرٍ
نَارُ الشَّوْقِ،
وَكِبْرِيَاءُ العَاشِقِ
فِي آنٍ وَاحِدٍ
أُخْفِي لَكِ فِي صَدْرِي
حُبًّا لَا يَهْدَأُ،
وَأَحْمِلُكِ فِي دُعَائِي
وَإِنِ ادَّعَيْتُ النِّسْيَانَ
⸻
القَلْبُ وَالمُقَاوَمَةُ
أَعْرِفُ لَهْفَتَكِ
الَّتِي تَشْتَعِلُ بَيْنَ السُّطُورِ
وَأَشْعُرُ بِذَلِكَ القَلْبِ
الَّذِي يُقَاوِمُ البُعْدَ…
لَكِنَّهُ لَا يَنْجُو
لَسْتُ عَنِيدًا كَمَا تَظُنّينَ،
لَكِنِّي أَخْشَى عَلَى هَذَا الحُبِّ
مِنْ شِدَّةِ اشْتِعَالِهِ
فَبَعْضُ القُلُوبِ
إِذَا اقْتَرَبَتْ أَكْثَرَ…
احْتَرَقَتْ
لَا تُعْلِنِ الحَرْبَ بَيْنَنَا…
أَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَكُونَ خَصْمَكِ يَوْمًا،
وَلَا أَسِيرًا فِي عِشْقٍ يُقَيِّدُنِي
بِقَدْرِ مَا يُؤْلِمُنِي
أَنَا مِنْكِ…
نَعَمْ، لَكِنِّي أُرِيدُنَا اخْتِيَارًا،
لا انْتِصَارًا
قُرْبًا لا غَلَبَةَ،
وَحُبًّا لا يُهْزَمُ فِيهِ أَحَدٌ…
بَلْ يَرْبَحُ فِيهِ قَلْبَانِ
⸻
الوِلَادَةُ مِنْ جَدِيدٍ
حِينَ يَمُرُّ طَيْفُكِ
بِالحَيَاةِ الَّتِي أَعِيشُهَا
كَأَنَّنِي أُولَدُ مِنْ جَدِيدٍ…
لا مَرَّةً، بَلْ أَلْفَ مَرَّةٍ
تَنْبُضُ رُوحِي بِاسْمِكِ،
وَيَزْهُرُ فِي صَدْرِي مَا كَانَ خَامِدًا
لَا أَرَاكِ شَبِيهًا لِأَحَدٍ…
وَلَا أُرِيدُ مِنْ هَذَا العَالَمِ
بَدِيلًا عَنْكِ
أُرِيدُكِ كَمَا أَنْتِ…
بِكَلِمَاتِكِ الَّتِي تُشْبِهُنِي
وَقَلْبِكِ الَّذِي يَسْكُنُنِي،
وَتَفَاصِيلِكِ
الَّتِي صِرْتُ أَجِدُنِي فِيهَا
سَأُحِبُّكِ…
لَيْسَ لأَنَّ الزَّمَنَ يَسْمَحُ
بَلْ لأَنَّكِ
صِرْتِ الزَّمَنَ ذَاتَهُ فِي دَاخِلِي
وَإِنْ طَالَ بِالعُمْرِ،
سَيَبْقَى حُبُّكِ وَعْدًا لا يَشِيخُ
وَإِنْ صَارَ القُرْبُ وَجَعًا،
فَسَأَحْمِلُهُ حُبًّا…
فَبَعْضُ العِشْقِ يُؤْلِمُنَا…
لَكِنَّهُ الحَيَاةُ
وَبَعْضُ الحَيَاةِ…
لا تُعَاشُ إِلَّا بِوَجْعٍ يُشْبِهُكِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .