بقلم محمد عمرعثمان
كركوكي
غسق الجمعة
شهقةٌ
من ضوءِ الغسق
تتدلّى على أبواب الجمعة،
تبتسم لروحِنا كأنها بشارةُ
دفءٍ يحضن النهار
قبل أن يفتح
عينيه.
يدٌ من
الغيب تلوّح لنا
وتقلب نوتاتِ الكون
برتمٍ يشبه حنين الروح
حين تعود إلى أصلها، كأن
الملائكة تعدّل مقام
الضوء ليوافق
نبضنا.
ثم يهطل
المطر— لا على
الأرض فقط، بل على
نوافذ القلب، يغسل سوادَ
الظنون، ويطفئ غبار الغيبة،
ويتركنا طريّين كأننا
خرجنا للتو من
رحم الدعاء.
وفي حضرة
الجمعة ينكسر قيدُ
الزمن، ونفلت من شركِ
الأيام، نحلق فوق المدى
خفافًا كأننا أسرارٌ
تتوضّأ بالنور.
نمدّ أرواحنا
على سجادة الضوء،
نصلّي بلا صوت، نرتجف
بلا خوف، ونتر
ك للسماء أن
تكمل ما بدأته النار
في صدورنا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .