الأربعاء، 8 أبريل 2026

حال وأحوال بقلم الراقي دخان لحسن

 حال وأحوال


دعني أرى ثورة في الحياة

وأرى ثائرا يشرب منها حتى الممات

أمّا أنا قد فقدت فيها سرّا 

وانتدبت أسرارا

من جاء يقتات عن حبّ 

في الأصل هو شتات

ساوم الحرف

وأخرج سمّ الوفاة

هذا حال وتلك أحوال

هؤلاء هم ضياع ودمار 

كانوا يسكنون القلاع

جياعا في سبات

أحياء وأموات 

فصاروا يختارون للزّينة متاعا

مؤامرة تلو الأخرى

وعيون تخاطب عيونا

وأقلام ووريقات

طيور في السّماء تحوم

لتبحث في الأرض عن أمان

وأحلام بكل اللّغات

تنتظر العود والأوتار 

وأنامل العزف

تشقّ هدوء القاعة

تجمع الآراء من فوق 

ومن تحت طاولة الفتات

دون ووراء الأبواب المغلقة

أسمع لمن يقرع 

طبول الشرّ وهمس الخيرات 

أسجل البسمات والقبلات

أطرحها على المائدة 

هذا يُحيي وذاك يُميت

والمصالح تصنع

من المحال طيّب الحال

ومن المال تحيل

سيّء القيل إلى جميل المقال

عيون تدمع وأخرى ترفع

طفل لا يشبع 

وحاكم يعشق أن يركع

بندقية تمنع وطريق تقطع

ثكلى تبكي وأرملة تشتكي

أرض تصمد

وزيتونة بزيتها تضمد

وملائكة السّماء تشهد

بأنها لم تقدر على التفكير

لكنها تسمح وتجبر

بأيّ حال من الأحوال

على كسر القيد

وتنادي الهويّة

كي لا تقبر

مَن يحكي قصص الثائرين

يسكن قلوب 

الأولاد والأحفاد

وفي كلّ حال من الأحوال

الضمائر الحيّة

تصادر اللّهجات وتمنع الهجمات

وتحيلهم على الممنوع من الصّرف


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر

08.04.2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .