دستور العطاء وانصهار الروح
*********************
سأقولُ "لا"..
باسمِ الذينَ تآكلوا.. ليُرمّموا
شَرخاً ببيتٍ ليسَ يَعرفُ بابهُم..
باسمِ الذينَ تساقطوا.. كي يُزهِرَ الغرباءُ
في أرضٍ تشحُّ بماءِهم..
باسمِ انكساري في مرايا الصّمتِ
حينَ جَعلتُ نبضي سُلّمًا
للعابرينَ.. فداسهُم.. وداسَهمْ
****************
قالوا: الفضيلةُ في العطاءِ.. وكذّبوا
فالجودُ بالإلغاءِ مَحْوٌ مُتعبُ
إنِّي وهبتُ النارَ من رئتي.. وما
شعروا ببردِي.. أو دَنوا كي يَقربوا
أعطيتُ حتى.. صِرتُ شَيئاً باهتاً
في آخرِ الصّفِ الطويلِ.. أُغيّبُ
أُرضي الجميعَ.. وفي الزوايا وحدتي
تبكي عليَّ.. وخافقي يتغرّبُ
*******************
ما كلُّ تضحيةٍ نبالة..
بعضُ العطاءِ بلاهةٌ.. بعضُ العطاءِ جهالة
إن كانَ فَقْدُكَ شرطَ وَصلِكَ بالهَوى
فالحبُّ في شرعِ الكرامةِ.. عَالة
مَن يَعشقُ الأخذَ المُقدّسَ صامتاً
لن يرتوي.. ولوِ السحابُ سَقَى لَه
نحنُ الذينَ نعلّمُ النّاسَ الجحودَ
بصمتِنا.. وبرفضِنا استحضارَ هالة
******************
نخافُ "لا"..
فتقولُ "نعم" حناجرُنا الذليلة
نخفِي التّوجّعَ كي نُبرّرَ للذينَ نُحبّهُم
تلكَ الخطايا.. والرذيلة
نخشى خِيانَةَ ظنّهِم.. ونخونُنا
يا أيُّها المنسيُّ في جَسدِ القبيلة..
هذي التضحيةُ التي تُطفي ضياءَكَ
لم تكن حُبَّاً... إنَّها جريمَة
والجُودُ بالروحِ التي تفنى
انتحارٌ.. ليسَ مَكْرُمةً وقيمة
*********************
الحبُّ يا طفلي.. لقاء
يأتيكَ مِثلكَ.. لا يَشقُّكَ في الخفاء
يُعيدُ صياغةَ المعنى.. ويمنحُكَ البقاء
لا يقصدُ الموتَ البطوليَّ الذي
يجعلكَ طيفاً تائهاً تحتَ الحذاء
عُد من بلادِ التّيهِ..كي تنجو بنفسِكَ
أصغِ لصوتِكَ.. لا تكنْ محضَ الصّدى
لا أحدٌ سيُنصفُ مَنْ تغيّبَ عَنهُ..
أو مَن باعَ عُمرَ الوردِ.. كُرماً لِلّنَدَى
بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .