الأربعاء، 15 أبريل 2026

رواية الشيطان الذي أحب بقلم الراقي اشرف جمال العمدة

 رواية الشيطان الذى أحب 

د-اشرف جمال العمدة 

الجزء الخامس 

خرجت الفتاة إليه ، وقالت له رغم حزني الشديد على والديّ..والمآسي التي عشتها معهما..قد حزّ في نفسي كثيرا فراقهما واعلم يقينا أنك كنت ضحية لشرهم جميعا ، لقد عانيت كثيرا في طفولتك ، ويجب أن ننسى ما حدث ، ونبدأ بداية جديدة ، بعيدا عن كل هذا ، ويكفي ما حدث ، وسامحتك فقلبي لا يحمل إلا الخير والحب لك.، قال لها بل هي بداية لمزيد من القتل والدم ، قالت له لقد احببتك ، قال لها لا أؤمن بهذه التراهات فالحياة مليئة بالشر فقط ، قالت له الحياة بها خير كثير ،وأناس انقياء شرفاء طييبون ، فقال لها لم أراه قط ، وتركها ورحل ، وكان يسير في الطريق ، يقتل أي شيء يتنفس ، ويبحث عن الحيوانات المفترسة ويذبحها ، ثم يطهوها ، يأكلها حتى البشر لم يسلموا من شره يقتلهم ، ويقوم بنهبهم ،ظل أسابيع هكذا ، وهو يشعر بسعادة غامرة ولا يستطيع أي احد مجابهته او الوقوف في وجهه ، إلى أن وصل إلى بيت يطل على البحيرة ، ذهب إليه وقتل كل من فيه ، وألقى الجثث في البحيرة ، وقرر أن يسكن هذا البيت ، وكل يوم يخرج ويجلس أمام البيت ، وكل من يمر بجانبه يقتله ، ويلقى به إلى البحيرة ، إلى أن امتلأت البحيرة بالجثث حتى تغيرت مياهها لتصبح بحيرة من الدماء والجثث 


العبرة..من يحب يسامح ، حتى أعداءه ، لانه لا يعرف الكراهية ، وحين يظن الإنسان أنه قوي ، ولا يستطيع أحد الوقوف أمامه ، يبطش ويظلم ويقتل ، دون رحمة ، ظنا منه أنه لا يقهر ، وقد يصل الإنسان لمرحلة أنه لا يدرك ماذا يفعل ، ظنا منه أن الحياة لا تحمل إلا الشر، لأنه لم يجد الخير ابدا 

د-اشرف جمال العمدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .