/أُنَادِيكِ صَمْـــتًا/
أَرْتَمِي فِي حضْنِ الغِيَابِ
أُقَبِّلُ وَجْهَ الوَجْدِ مَرَّتَيْنِ
أَفْتِّشُ عَنْ ابْتِسَامَتِكِ
بَيْنَ شَوْقٍ… وَشَوْقٍ
أُنَادِيكِ صَمْتًا
فَيَسْمَعُنِي الصَّدَى
وَأَكْتُبُ اسْمَكِ دَمْعًا
فَيَمْحُوهُ البُكَاءُ
أَقْتَرِبُ مِنْكِ غِيَابًا
وَأَبْتَعِدُ حُضُورًا
فَكُلَّمَا غِبْتِ… ازْدَدْتِ فِيَّ بَقَاءً
أُنَادِيكِ يَا أُمِّي، فَيَضِيقُ الصَّوْتُ
وَيَتَّسِعُ الدَّمْعُ فِي أَحْدَاقِي
أُلَمْلِمُ بَقَايَا حَنَانِكِ
مِنْ زَوَايَا الرُّوحِ… مِنْ أَعْمَاقِي
أَنَا بَيْنَ لَيْلٍ يُجَافِينِي نَهَارُهُ
وَنَهَارٍ يُسْلِمُنِي لِلظُّلْمَةِ
أُحِبُّكِ حِينَ لَا يَبْقَى مِنِّي
إِلَّا نَبْضٌ يُسَمِّيكِ
أَقُولُ: اشْتَقْتُكِ… فَتَخْذُلُنِي اللُّغَةُ
فَكُلُّ الحُرُوفِ أَصْغَرُ مِنْكِ
وَكُلُّ القَصَائِدِ يَا أُمِّي
يَتِيمَةٌ… إِنْ لَمْ تَمُرِّي بِهَا
كُنْتِ الدُّعَاءَ إِذَا انْكَسَرْتُ
وَكُنْتِ السَّمَاءَ إِذَا ضَاقَتِ الأَرْضُ
فَكَيْفَ أُغَنِّي الغِيَابَ
وَأَنْتِ كُلُّ الحُضُورِ فِي دَمِي؟
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .