غِنْوَتِي أَنْتِ
*********
غِنْوَتِي أَنْتِ
وڨِيتَارِي الْمُوَلَّهِ بِالْوَتَرْ
فَدَعِي الْقَصِيدَ يَضُمُّنَا
لِتُرَاقِصَ الْكَلِمَاتُ أَوْرَاقَ السَّهَرْ
مِنْ كَفِّ وَرْدَةٍ
سَيَجِيئُنَا الصُّبْحُ الْمُوَشَّحُ بِالضِّيَاءْ
مِنْ عِطْرِ وَرْدَةٍ
سَيَجِيئُنَا الْعَبَقُ الْمُبَلَّلُ بِالسِّحْرْ
خُطُوَاتُنَا الْأُولَى
سَتُذَكِّرُنَا
ضَحَكَاتُنَا
رَقْصَاتُنَا
كُلَّمَا الْحُلْمُ انْهَمَرْ
فَاسْتَمْطِرِي عِشْقًا
وَضَوِّي
بِالْبُرُوقِ نَوَافِذِي
لِيَزِيدَنِي أَلَقًا
سَنَا عَيْنَيْكِ
كُلَّمَا عَانَقْتُ فِي الْمِرْآةِ
وَجْهَ صُورَتِكِ الْأَغَرْ
بَيْضَاءُ
أَوْ خَضْرَاءُ
أَوْ زَرْقَاءُ
أَوْ حَمْرَاءُ
لَا لَوْنَ يُشْبِهُ فَرْحَتِي
فَفَرَاشَتِي
لَيْلِيَّةُ الْعَيْنَيْنِ
قُزَحِيَّةُ الْجَفْنَيْنِ
خَمْرِيَّةُ الشَّفَتَيْنِ
بِرَاحَتَيْهَا نُورَسَة
بِوَجْنَتَيْهَا سَوْسَنَة
وَلِنَاهِدَيْهَا
هَزَّةُ الْعُصْفُورِ بَلَّلَهُ الْمَطَرْ
الشَّعْرُ
يَسْدُلُ اللَّيْلَ عَلَيْهَا
إِذَا اسْتَحَى
مِنْ دُونِ أَنْ يُخْفِي الْقَمَرْ
وَالثَّلْجُ
يَقْطُرُ مِنْ يَدَيْهَا
مَتَى انْتَشَى
مِنْ ثَغْرِهَا
يُلْقِي السَّلَامَ إِذَا سَكِرْ
مِنْ أَيْنَ لِي
أَلَّا أَهِيمَ بِحُبِّهَا
أَلَّا أُذِيبَ اللَّيْلَ
مِنْ شَغَفِي بِهَا
أَنْ أُشْبِعَ الشَّهَوَاتْ
أَنْ أُطْفِئَ الْجَمْرَاتْ
أَنْ أَرْتَوِي مِنْ شَهْدِهَا
كُلَّمَا النَّحْلُ اخْتَمَرْ
فَفَرَاشَتِي
تُفَّاحَةُ الْبَدْءِ
جِنَانُ الْمُنْتَهَى
عَنْقَاءُ أَوْهَامِي وَآلَامِي
عِشْتَارُ أَيَّامِي وَأَحْلَامِي
وَمَزَارُ كُلِّ الْمُشْتَهَى
وَفَرَاشَتِي
زَيْتُونَةُ الْخَصْبِ
أُسْطُورَةُ الْبَعْثِ
وَمَلَاذُ
أَطْيَافِ الرُّؤَى
مِنْ نُورِ مِشْكَاتِي
تُضِيءُ
مِنْ وَحْيِ أَفْكَارِي
تَجِيءُ
لِتُهَدْهِدَ الطِّفْلَ الْمُوَلَّهَ بِالشَّذَا
لِتُهَدْهِدَ اللُّغَةَ الْبَهِيَّة
لِتُعَانِقَ الْآفَاقَ وَالْأَعْمَاقَ
وَجَمِيعَ أَشْيَائِي الْخَفِيَّة
كَمْ مَرَّةً
دَقَّتْ عَلَى بَابِي
وَقَالَتْ لِي انْتَظِرْ
سَأُطِلُّ مِنْ شَفَقِ الْغُرُوبْ
كَمْ مَرَّةً
حَلَّتْ بِأَثْوَابِي
وَقَالَتْ لِي اسْتَعِرْ
سَأَقِيكَ مِنْ حَرِّ الْكُرُوبْ
كَمْ مَرَّةً
هَلَّتْ بِأَهْدَابِي
وَقَالَتْ لِي اصْطَبِرْ
سَتَرَانِي فِي كُلِّ الدُّرُوبْ
لَكِنَّ عُصْفُورَ الْهَوَى
هَزَّهُ الشَّوْقُ فَطَارْ
حَامِلًا عِشْقِي لَهَا
بَعْدَ طُولِ الِانْتِظَارْ.
*****
بِقَلَمٍ ✍️ سُلَيْمَان بْن تَمَلِّيست
جَرْبَةَ فِي 1998/10/08
الْجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .