مَجْنُونٌ بُرْتُقَالِيٌّ
يُهِينُ العُرْبَ وَلا يُبَالِي
يَأْتُونَهُ حَبْوًا عَلَى التَّوَالِي
يُهْدُونَهُ التِّبْرَ
وَالنَّفْطَ، وَالْغَوَانِي
يُقَبِّلُونَ يَدَيْهِ دُونَ سُؤَالِ
***
سِرًّا وَجَهْرًا
يَحْمِلُونَ التَّطْبِيعَ كَقُرْبَانِ
وَيَذْبَحُونَ الْوَطَنَ عَلَى مَوَائِدِ الِاحْتِلَالِ
يُصَافِحُونَ الْجُرْحَ
بِكَفٍّ مَدْهُونَةٍ بِالْعَارِ
ثُمَّ يَغْسِلُونَهَا بِالدَّمِ
دَمِ الأَطْفَالِ
***
مَعْتُوهٌ بُرْتُقَالِيٌّ
يُوَقِّعُ نَارَهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَطْفَالِ
ثُمَّ يَخْطُبُ عَنْ أَخْلَاقِ الْقِتَالِ
يَطْبَعُ وَجْهَهُ في صُحُفِ الزَّيْفِ
فَتَلْمَعُ صُورَةُ الْجَبَانِ
فِي مَمْلَكَاتِ
حُمَاتُهَا رُعَاةِ الأَبْقَارِ
***
تَحْتَ ضَوْءِ الْهِلالِ
يُهَنْدِسُونَ لِلسَّلَام
بِأَصَابِعِ الْعَدُوِّ
وَيَهْدِمُونَ غَزَّةَ
وَيُبِيدُونَ أَهْلَهَا بِصَمْتٍ
وَبَصْمَةِ الْمُحْتَالِ
***
يَبْنُونَ أَهْرَامًا مِنَ الأَوْهَامِ
وَيَرْكَبُونَ عُرُوشًا كَدُمًى مِنْ رِمَالِ
تَنَامُ خُيُولُهُمْ عَلَى أَطْلَالِ مَجْدٍ
تَحْتَ النِّعَالِ
بِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ
يُفَضِّلُونَ الْخُنُوعَ عَلَى النِّضَالِ
وَيَكْتُبُونَ الْمَجْدَ
بِمِدَادِ الْخَيَالِ
***
لَكِنْ...
سَيُولَدُ الْوَطَنُ مِنْ رَحِمِ الشَّهَادَةِ
مِنْ شَظَايَا الأَشْلَاءِ
وَيَكْتُبُ التَّارِيخُ
بِلُغَةِ الْجِرَاحِ:
أَنَّ الْعُرْبَ أَهَانُوا الْعُرْبَ
وَبَاعُ
وا الْقُدْسَ بِمِثْقَالِ...
الشاعر التلمساني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .