الاثنين، 15 سبتمبر 2025

سحر الأنوثة بقلم الراقي ادريس البوكيلي الحسني

 سِحْرُ الُأُنُوثَة


كَنَحْلَةٍ ارْتَوَتْ مِنْ رَحِيقِ الْحَنِينْ

رَقَصَتْ غَجَرِيَّتِي كَأَرِيجِ الْيَاسَمِينْ.

هِيَ سَاحِرَةٌ فَرِيدَةٌ،

مُذْهِلَةٌ عَجِيبَهْ

تَحْكِي عَيْنَاهَا الدَّلَالَ وَالْأَسْئِلَهْ

مِنْ خَلْفِ سِتَارِهَا غَنَّتِ الْعُصْفُورَهْ

رَقَصَتْ عَلَى تَقَاسِيمِ لَحْنِ الْأُنُوثَهْ

وَبِصَوْتٍ شَجِيٍّ أَبْهَرَتْنِي، سَحَرَتْنِي،

فَتَنَتْنِي بِأُعْجُوبَهْ

أَلْهَبَتْ عَقْلِي وَأَشْوَاقِي.

وَحِينَ قَالَتْ لِي بِغُنْجٍ وَدَلَالْ:

"أَنْتَ حَيَاتِي...

أَنْتَ الْهُيَامُ وَالْمَآلْ..."

لَمْ تَعُدْ نَارِي نَارْ

وَلَا بِأَبْرَاجِي مَنَارْ

فَكَانَ قَرَارِي قَرَارْ

وَلَا بَيْنَ السِّتَارِ سِتَارْ.

تَمَايَلْنَا هُنَاكَ، فَتَدَافَعَ الأَرِيجُ وَدِفْءُ الأَفْئِدَهْ

وَتَعَالَى زَبَدُ أَمْوَاجِ التَّدَلِّي الْوَاعِدَهْ

رَقَصْنَا فِي حُلْمِنَا عَلَى سِمْفُونِيَّةِ الْفُتُونْ

فَأَبْعَدْنَا المَنْطِقَ وَعَانَقْنَا الجُنُونْ.

فَكَانَتِ اللَّحْظَهْ

فَالرَّغْبَةُ مَجْنُونَهْ

وَكَانَتِ الْمُتْعَةُ وَالْبِدَايَهْ...

تَكَرَّرَتِ الحِكَايَهْ

وَلَمْ نَعِشْ بَعْدَ النِّهَايَهْ

فَبَعْدَ كُلِّ حِكَايَةٍ حِكَايَهْ

وَبَعْدَ كُلِّ نِهَايَةٍ ...بِدَايَهْ


          إدريس البوكيلي الحسني 

                      المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .