الخريف يرتب أوراقه على
مكتب الحفيف ،
و الليل يبحث عن ريح ما في
جعبة مطر خجول ،
الوقت يراود لحظاته عن لذة
تواريها خلف الألغاز ،
حنين من قريب لوجه بعيد
غائر في شكل الوئام ،
نوافذي تدندن بلا كروان واضح ،
و شأني كله يجلس على حوافها ينتظر
شكله المعهود ،
يتلهف لصوت من جنس
الروايات ،
صداه مليء بشقاوة الحياة ،
يا أيتها المستترة بين الأنفاس ،
لما تماطلين الحضور و عناقيد
الشوق تتدلى من علياء اسمك ؟! ،
لما تتواطئين انت و لهفتي و تتآمران
على ثباتي البريء ؟!،
بوصف مختصر الوسامة يليق
برذاذ الأنس العالق بوجنتيك المباركتين ،
أنت كون منعش من أوائل الأغاني
و سر الأمنيات ،
أسلوبك في الحب ،
عفاف متطرف ،
تجرد من نعاس الزمن ،
ارتقاء دافق إلى ما بعد الكلمات ،
هدوء صاخب ،
و رهبانية و إباء ،
قضية وطن ،
فلسفة انتشاء ،
و حديث مبهر بين الذات و حكمة
السماء ،
سلام لعينيك الذاهبتيت دوما
إلى منتهى الشعر ،
و سلام لوجهك الشقي المتحرش
بغرور القمر ،
سلام ليديك الدافئتين الضالعتين
في ملمس الأمومة ،
و سلام لحضنك البديع الزاخر
بنعمة النثر و فن الرحمة
و منطق الأمان ،
لا تبتعدي إلا قليلا ،
و لا تقتربي إلا كثيرا ،
قدر الإرتباك ،
و ما استطعت ابتساما يسلمني
أكثر لكتيبة هواك ...
الطيب عامر / الجزائر ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .