زحمة الصمت
تَتَعالَى الأَصْوَاتُ
فِي زَوَايَا وُجُودِي،
بَاحِثَةً عَنْ مَرْسَى،
تَائِهَةً مَعَ عَقَارِبِ السَّاعَةِ.
تَئِنُّ نَقْرَاتُ الثَوان،
يَنْخُرُ النَّقْرُ أَحْلَامِي.
يُوقِظُنِي جَرَسُ المُنَبِّهِ،
دُونَ مَوْعِدٍ،
لِيَقْطَعَ سِلْسِلَةَ أَفْكَارِي
الَّتِي كَانَتْ تُصَارِعُ
زَمَنًا كَاذِبًا،
فِي طَيْفٍ مِنْ وَرَقٍ
تُحْرِقُهُ صَيْحَاتُ دِيكِ الجِيرَانِ
الَّذِي تَعَوَّدَ أَنْ يُؤَذِّنَ
كُلَّ صَبَاحٍ
مَعَ بُزُوغِ فَجْرٍ جَدِيدٍ.
مَلَامِحُهُ مُبْهَمَةٌ،
تَأْخُذُنَا مَعَ السَّرَابِ
الَّذِي يَرْوِي ظَمَأً كَاذِبًا،
فِي زَحْمَةِ الطَّمَعِ.
سَاعَاتٌ تَتَسَابَقُ
مَعَ الدَّقَائِقِ وَالثَّوَانِي
لِتَصِلَ إِلَى السَّاعَةِ الخَامِسَةِ وَالعِشْرِينَ،
وَلَكِنْ دُونَ جَدْوَى؛
فَالزَّمَنُ مَحْكُومٌ بِقَانُونٍ
يَقْتُلُ كُلَّ أَفْكَارِي،
لِأَنَّهَا تَعَوَّدَتْ أَنْ تَكُونَ
بِصَوْتٍ عَالٍ
وَخَارِجَ المَأْلُوفِ،
لِكَيْ يَسْمَعَهَا الجَمِيعُ
الَّذِينَ بَاتَتْ آذَانُهُمْ صَمَّاءَ
مِنْ عَدَمِ الِانْتِفَاعِ،
عُضْوٌ زَائِدٌ عَنِ الحَاجَةِ،
حَالُهُ حَالُ العَقْلِ
الَّذِي مَاتَ
فِي زَحْمَةِ الصَّمْتِ.
✍️ بقلمي
عبد الأمير السيلاوي
١١/٠٩/٢٠٢٥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .