قبضة الأمان
قَبْضَةُ الأَمَان
لَمْ تَكُنْ يَدُكَ الَّتِي تَلْقَى يَدِي
بَلْ كَانَ قَلْبُكَ فِي دَمِي وَوُجُودِي
أَمْسَكْتَنِي فَتَبَدَّدَ الخَوْفُ الَّذِي
كَانَ اسْتَبَدَّ بِمُقْلَتَيَّ وَسُهُودِي
مَا كُنْتُ أَخْشَى بُعْدَ دَرْبٍ مُوحِشٍ
قَدْرَ افْتِرَاقِكَ… إِنْ تَوَارَى مَوْعِدِي
فَالفَرْقُ لَيْسَ مَسَافَةً فِي أَرْضِنَا
بَلْ أَنْ يَغِيبَ الشَّوْقُ عَنْ تَسْنِيدِي
فِي قَبْضَةٍ مِنْكَ اخْتَصَرْتُ حِكَايَتِي
وَكَأَنَّهَا وَطَنٌ يُضِيءُ لِوُجُودِي
لَا وَعْدَ يُكْتَبُ أَوْ يُقَالُ تَكَلُّفًا
لَكِنَّ صِدْقَكَ فِي الكُفُوفِ هُوَ عَهْدِي
إِنْ ضَاقَ صَدْرِي وَاسْتَطَالَ تَوَجُّعِي
جِئْتَ الحَنَانَ فَذَابَ فِيْكَ تَشَرُّدِي
فَامْسَكْ يَدِي… لَا شَيْءَ يَحْمِلُ خَوْفَنَا
مَا دُمْتَ تَحْمِلُ فِي الرَّجَاءِ تَوَكُّدِي
فَإِذَا تَبَدَّلَ وَجْهُ دُنْيَا كُلِّهَا
بَقِيَتْ يَدَاكَ… وَصَارَ حُبُّكَ مَوْلِدِي
مَا كُلُّ قَلْبٍ فِي المَحَبَّةِ صَادِقٌ
إِلَّا الَّذِي يَبْقَى… وَلَا يَتَرَدَّدِ
وَإِذَا سَأَلْتَ العُمْرَ عَنْ مَعْنَى الهَوَى
قَالَ: الحَيَاةُ بِمَنْ تَمَسَّكَ… مَوْرِدِي
فَكُنِ الَّذِي إِنْ غَابَ كُلُّ تَأَكُّدٍ
يَبْقَى هُوَ اليَقِينُ… وَيَبْقَى مَسْنَدِي
إِنِّي وَجَدْتُكَ لَا شَبِيهَ لِصِدْقِهِ
فَإِذَا أَمْسَكْتَ يَدِي… لَنْ
أَفْتَقِدْ يَدِي**
مصطفى عبدالعزيز