الأربعاء، 1 فبراير 2023

ماذا يمكن أنۡ نقدِّمَ - نحن الكتَّابُ - إلی اللغةِ العربية؟.. بقلم الكاتب والمدقق اللغوي د. أسامة جلال

 
ماذا يمكن أنۡ نقدِّمَ - نحن الكتَّابُ - إلی اللغةِ العربية؟
سؤالٌ يطرحُ نفسَه ،
 فالأدبُ العربيُّ منَ المواردِ التي لجأ إليها علماءُ اللغة حين وضعوا قواعدَ النحوِ والصرَّفِ والعروضِ، وكذا علومَ الدلالاتِ والأصواتِ وغيرَها من العلوم المتخصِّصةِ في دراسة لغةِ العربِ .
إذن .. فالأدب ليس فقط  ديوانُ العربِ ،
ولكنَّهُ أيضاً وعاءٌ تصبُّ فيه مفرداتُ اللغة ، ولكي يكون الكاتبُ بليغاً يجبُ أن يكون فصيحًا مُلِمًّا  مُثقَّفًا يعي ويفهمُ علومَ اللغةِ حتی يتمكن من توظيفِ المفرداتِ  واستخدامِها بما يتناسبُ مع دِلالاتِها المعنويَّةِ داخلَ النصِّ ، منۡ غير تَقَعُّرٍ  - كأنۡ يستخدم ألفاظًا قديمةً  غريبةً  - أو إنحرافٍ عن الفصيح من الكلمات ،
 هكذا  بالنسبة للصُّورِ البَيانيَّةِ والخيالِ ، نجدُ أنَّ من واجبِ الأدباءِ والشعراءِ أن يُجدِّدوا في صُورِهم وخيالاتِهم فلا يعتمدونَ علی نفسِ الصُّوَرِ التي استهلكتها أقلامُ القدماءِ ، وبالتالي تصبحُ محتوياتُهم ونصوصهمُ الأدبية عقيمةً لا تُقدِّمُ جديدًا ، فإذا كانت القوالبُ ثابتةً والألفاظُ  هي هي والصورُ تحومُ وتدورُ في نفس الدَّائرةِ المغلقةِ والأفكارُ والموضوعاتُ - أيضًا -لا جديدَ فيها ، فماذا قَدَّم الأديبُ من جديدٍ للغته ؟ لا شيءَ طبعًا ،
ماذا قَدَّمتَ أيُّها الشاعرُ والأديبُ البليغُ من جديدٍ لإثراءِ المكتبةِ العربيةِ في ظِلِّ هذا التَّطَوُّرِ المُتسارعِ في الحياةِ ؟  فإذا كانت اللغة العربية كالكائن الحيِّ تنمُو وتتطورُ ولا تَتَفلَّتُ من أصُولِها ؛ فيجب أنۡ يظهرَ هذا في نُصُوصِكم الأدبيِّةِ أيُّها الأدباءُ ؛ فأنتم تحملون علی عواتقكم مسؤوليةً ليستۡ بالسَّهلةِ تِجاهَ إثراءِ لغتكم صاحبةِ الفضلِ عليكم في نِتاجِكمُ الأدَبِيِّ ، فمن أينَ   أتيتَ بما تكتبُ لتصيرَ كاتباً مرمُوقاً يُشارُ إليهِ بالبنانِ ؟
لقد استخدمت اللغة العربية ليكون لك شأنٌ ، أليسَ لَها الحقُّ عليكَ أنۡ تهتَّمَ بها بأن تجعلها بنصوصكَ مُحبَّبةً للآذانِ سهلةً علی اللسان مقبولةً لَدَی العامَّةِ يُرَدِّدُونَها علی ألسنتِهم ويَتغنَّونَ بها حين يردِّدونَ قصيدتكَ -أيها الشاعرُ -،وجُمَلكَ وتعبيراتِك أيُّها الكاتبُ؟
لن تضيعَ اللغةُ أبدًا بدوام ذكرِ اللهِ  .
ولكنَّها -وهذا واقعٌ مُؤلمٌ  - صارتْ غريبةً بينَ أوطانها ، فمعظمُ العربِ يُخطئونَ -حتی عند تلاوة القرآن الكريم - ويُلْحِنُونَ في النُّطقِ ، ويميلون لاستخدام الجمل والألفظِ غيرِ العربيةِ .
لقد استخدمَ الشعراءُ والكتَّابُ لغتهم المفهومة وصورَهُم المُستوحاةَ من واقعهم ؛فكانتۡ النتيجةُ أن٘ حُفِظتْ أشعارُهم وأنثارُهم في الصُّدُورِ قبلَ أنْ تُجمعَ في السُّطورِ ،  لما فيها من جمالٍ وإبداعٍ . فأين الإبداعُ في أعمالكم الفنِّية ؟ معظم الشعراءِ مُقلدونَ ناقلون  عَمَّن سبقهم موسيقی وألفاظًا وصورًا بل حتی نفسِ الأغراضِِ القديمةِِ .. الوسطيَّةُ يا سادةُ  -كما تعلَّمنَاها علی يد أ.د. عبد الحميد إبراهيم - أنۡ نُواكبَ العصرَ في الانطلاقِ والتجدِيدِِ معَ الإلتزامِ بأصولٍ ومبادئ تراثنا ،  نستخدم لغةً سهلةً  جذَّابةً لكنَّها فصيحةٌ ، نستخدم صورًا جديدةً مُستوحاةً من عصرنا لكنَّها معلومةُ الملامحِ العربيةِ ، نُجدِّدُ في الأغراضِ والموضوعاتِ بما يتناسبُ مع رُوحِ العصرِ والحداثةِ ، حتی نجذبَ القرَّاءَ للأدبِ العربيِّ  ، نبتعدُ عن التصريحِ الصادمِ كما نبتعدُ عن الغُموضِ المخلِّ  ، نعتزُّ بالفصحی في أيِّ قالبٍ شعريٍّ ، (لا نبيعُ الإبلَ في سوقِ الدجاجِ) - كما يقولون- ، نخصِّصُ منابرَ للفُصْحَی ، أما العاميِّةُ فهی لهجاتٌ محليةٌ لها أسواقُها  وميادينها وروَّداها المحليين  .
هكذا نُثرِي مكتبتَنا العربيَةَ بتجديدِ الأدبِ ،  ونُجدِّدُ لغة الأدبِ العربيِّ.
هذا دوركم أيها الكتاب ..
أسامة جلال

عبثاً..... بقلم الشاعرة هيام عبدو

 عبثاً

عبثاً أداوي القلب
والجرح عتيد
عفّر البعد هواه
جاحد الطرف 
عنيد
يوم أقبل...
ناسكاً والهمس 
تجويد
يتقلد سيف صدق
مغمد الطرف
والمرمى حميد
لا يبوح بسفاسف
والخطى لا تدرك
تفنيد
يوم أدبر ذات ليلة
ذاب صدقاً 
من جليد
فاض بالعتب لسانه
فإذا بالجفن شريد
تحسب الدنيا ظلاماً
يوم أبحر بالوعيد
ضاق صبر الشمس 
صبحاً
غرقت في يمّ
بيد
حيلتي...؟
مالي بحيلة
أوقع القلب بحيرة
لم يعد في الدير 
ناسكاً
قلّب السطر 
التليد
إكتفى بقناع مكر
أين منه بحبيب
عبثاً أسلو غرامه
جاهدَت أشواقي 
بُعداً
عبثاً حاول 
لكن....
هيهات.....
قلبي أن يعيد
بقلمي
هيام عبدو-سورية

قال لها ذات لقاء مختلس... بقلم الشاعر عمر عبود

 قال لها ذات لقاء مختلس
دعيني أحبك هذا المساء ..
فما من شيء يمنع ذلك في مدن الليل ..
ويتاح البوح من جديد ..
ويردد أيضا بأنه في المساء يزداد الحب
وتنطلق الكلمات تصارع المعنى
دون اكتراث لتعسر ولادتها..
تكابد الحزن وتتزود بالصبر ..
فيكلل كل جهد بالوصول للحظة التسامي ..
وتكون هناك حوارية مطوّلــة
تجيش في خصلاتها تساؤلات عديدة ..
عن السحب والمطر ..
عن البوح والجرح ..
عن الحزن والفرح ..
يجد سيولا تنساب على خديه من تلك الحمامة المودعة ..
تحمله إلى زمن مضى وضاع من العمر
لا يمكن رده سوى من خلال بعض القصص التي ما عاد هذا الوقت يطيب لها ..
يجلس في لحظة سكون ويدون ملاحظات من عام البكاء ..
صورة الأم تجتاح الحلم ..
تبعث بين أوداجه دفئا أزليا
يستل ذاك البرد المتسلل بين ضلوعه ..
فيحتفي بروعة الفرحة لميلاده الجديد ..
ويظل الشوق منبسطا بقلبه المتوهج بالحلم المتجدد ..
بالشمس التي تغمر بنورها كل المدن ..
تبث في ربوعها ربيعا مخضوضرا ..
فيشعر ساعتها أن الصحو جاء يحمل الحب وينثر العطاء ..
يحلو السمر وتحلو الجلسات في
مساء أندلسي يمزق الصمت بالأغنيات
ويسقط المسافات ويسكب الأمنيات أنخابا
لحبور يمحو الجراح
ويدير المزاج في الرأس حتى الصباح ..
.....................................................
عمر عبــود

""هيام أرواح "" د . نوال حمود

 ""هيام أرواح ""
          د . نوال حمود 
هكذا يأتينا موسم الشتاء 
     مواسم خير وأمل 
             وحياة 

 على أغصان السعادة تورق 
   لقاءاتنا فتجلل القلب
          أمنيات 

تتفرع أفنان الحروف لتملأ
   ديوان نبضي أجمل 
          الحكايات 

   نتساجل الساعات بلا ملل 
     ونرتشف الود رحيق 
            الزهرات 

 حروف فاضت بروعة عبق
     ضوعه ملأ الصدر 
             بالآهات 

كم عشقت الحرف المتراقص
يستحضر صورتك غراما" 
          والذكريات

فتهيم أرواحنا سكرى بنشوة 
    لتمتطي سعدى أعلى 
          الغيمات 

ونطوف بها كل البلاد نهدي 
   طواف خير يجمع كل
          الشتات .

عشتااار سوريااا 
بقلمي د/ نوال علي حمود

صَادِقُ الوَد.... بقلم الشاعر الأديب عمر بلقاضي الجزائري

 صَادِقُ الوَد
***
نَزَعَ القَلْبُ إلى الوَدِّ نُزُوعًا
سَكَبَ الشِّعْرَ مِنَ الوَجْدِ دُمُوعَا
أُعْلِنُ الشَّوْقَ بِطَرْفٍ هَائِمٍ
فَيَرَاهُ الحِبُّ فِي الطَّرْفِ خُضُوعَا
وَيُطِيلُ المَطْلَ فِي الوَصْلِ عِنادًا
كَيْفَ يَرْجُو القَلْبُ لِلْبَدْرِ طُلُوعاَ
لَمْ يَعُدْ يَنفَعُ مَوَّالُ غَرَامٍ
قَدْ يُرِيدُ الحِبُّ بالصَّدِّ رُيُوعاَ
قَدْ يُريدُ الكَسْبَ والشُّرْهُ ظَلامٌ
رُبَّ شُرْهٍ أَوْرَثَ الحُبَّ صُدُوعَا
يا حَبِيباً حَسِبَ الوَجْدَ هَوَانًا
لا أرِيدُ الحُبَّ ذُلاًّ وَخُنُوعاَ
إنَّما في الحُبِّ عِزٌّ وَهَناءٌ
قَدْ يَزيدُ الرُّوحَ نُوراً وَسُطُوعَا
حِينَ يَبْدُو الودُّ ودًا صَادِقاً
يُزْهِرُ القلبُ نُجُومًا وشُمُوعَا
عِندَهاَ تُخْبِتُ رُوحِي لِلْهَوَى
لَيْسَ صِدْقُ الحُبِّ ذُلاًّ وَرُكُوعَا
صَبْرُ قَلْبِي فِي لَظَى العِشْقِ أصِيلٌ
لَستُ فِي العِشْقِ مُرِيبًا وجَزُوعاَ
أكْتُمُ الجُرْحَ ولا أشْكُو العَنَا
إن غَدَا الحِبُّ لَجُوجًا ومَنُوعَا
فَطِباعُ النَّاسِ سِرٌّ صَادِمٌ
أَمْعَنُوا فِي الغَيِّ تَيْهاً وضُلُوعَا
خَابَ جَيلٌ حَسبَ الودَّ نِفاقاً
صارَ في الحِسِّ صُخوراً وجُذُوعَا
صَادِقُ الودِّ يَقِينٌ راسِخٌ
بَلِّغُوا النَّاسَ فُرادى وجُمُوعَا
***
بقلم عمر بلقاضي / الجزائر

الثلاثاء، 31 يناير 2023

نبضي البريء... بقلم الشاعرة قدوري عربية (مرافئ الحنين)

 نبضي البريء... 
ما كان قبلك  من أمل
مابعد حبك ما صدق
أبكيتني...أذبت روحي  والفؤاد
حين سألتني 
أماه...
هل أنتِ حقًا أحْبَبْتِني؟!
وكيف لا؟!!! 
هل من جوابٍ مقنعٍ؟ 
أينَ الحُروفُ؟! 

عَجز اللسان عن الإجابة والكلام!!!
وبطرف  عينك لُمْتَنِي......
وهزمتني
 و الدمع صار المنتصر 
سكن البكاءُ  بأضلعي
بعثرتَ كلَّ جوانحي
 أقسمت أنِّيَ  أَنْدثِِر
نبضي : 
وأنتَ  الخافقُ 
أنت الحبيب و روح روحيَ
و الكبد ..
أنت المُنى
أوجعتني !! 
وفداكَ  عمري
كلُّ الوجودِ  بأسره
 أنت السماءُ بنورها
ونجومها 
 أنتَ القمر.. 
بالله فافهم مَقْصَدي
فلمَ المَلامةُ والسُّؤالُ ؟
لِمَ البُكا ؟
بالله ابني ضُمَّنِي
زدني إليك تقرُّبا
ما عاد قلبي يحتمل
 وإن  شاء ربي  بالرحيلِ
قَبِّلْ جبيني واحتسب
  دون البكاءِ ولا تَسَلْ سأظلُّ دوما بينكم   
وتكون قد أحييتني!!!!

مرافئ الحنين
31/01 /2023

هَذِهِ اللَيْلَة…... بقلم الشاعر خالد صابر

 هَذِهِ اللَيْلَة…
هَلْ سَيَجْبُرُ مَدُّ وَ جَزْرُ اللَيْل
مَا ذَرَاهُ زَبَدُ القَدَر

كُنْتِ دَمْعَةَ الزُّهُور
لَحْظَةَ تَفَحُّمِ فُسَيْفَِاءِ الغُرُوب

وَ كُنْتِ دَهْشَةَ النَّدَى
لَحْظَةَ تَحَطُّمِ العِشْقِ عَلَى أمْدَاءِ عَيْنَيْكِ وَ العُصُور

هَذِهِ اللَيْلَة…
هَلْ سَيَحْدُثُ أن يَنْتَكِسَ الزَّمَنُ
لَحْظَةً، حِقْبَةً، حَيَاةً 
صَوْبَ فَرَاغِ مَا قَبْلَ القَدَر

كُنْتِ…
قَمَرَ اللآ-شَيء
وَ جَمْرَ اللآ-طَرِيق
تَجْدِيفَةَ الغَرَق فِي نُطْفَةِ العِشْقِ

وَ كُنْتِ…
رَوْنَقَ الأرَق
وَ شَهْقَةَ الغَرَق
لُغْزَ الشَّبَق، وَ رَحِيقَ القَلَق

هَذِهِ اللَيْلَة…
هَلْ سَيُذْرِي حُزْنِي وَ دَمْعَكِ
مِزْمَارُ اللَيْلِ
وَ يَطْوِي عِنَاقُ النُّجُومِ
أشْيَائَكِ البَسِيطَة المُرْتَحِلَة
طَيَّ الوَرَق

هَذِهِ اللَيْلَة…
هَلْ سَيَلُوحُ نَايُ عَيْنَيْكِ المَائِيَّتَيْن
عَلَى لآ-نِهَايَاتِ الطَّرِيقِ المَكْسُورَ
وَ يُنْبِتُ جَنَاحَيْ رُفَاتِ هَذَا الغَرِيق

كُنْتِ…
دُعَاءَ  المَطَر
وَ حُورِيَّةَ ذَاكَ الغَرِيق

***

كلمات خالد صابر

آيرلندا،  ٣٠ يناير ٢٠٢٣

ذهول أمسية الوداع بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 ذهول أمسية الوداع   تُفزِعُ المساءَ كرةُ نار  تتدحرج بين الأشجار  تلتهم أحلام الفراشات٠ ورمادٌ تنثره الريح  على حافة الأقدار٠ رائحة البارود...