الأحد، 5 يوليو 2026

ما زلت أتشبث بهذا الخيط بقلم الراقية جود احمد

 ما زلتُ أتشبثُ بهذا الخيط الرفيع المُتدلي من أسفل قلبي

كأنني أتمسك بقبضة يدي بسيلٍ من نزف..

كلما شددتُ قبضتي

 تتفلتُ من بين أصابعي ..

وتنسابُ نفسي مني..

تتحولُ ماءً أبحث عني

أجدني في مدينة خاوية تطايرت منها ملامحُ روح الحياة

كأوراقٍ بالية رمادية اللون هشة ..

لم يتبقَ فيها سوى صدى أصواتهم..

وركامٍ من ذكريات مُتهالكة.

أنظرُحولي..

أحاولُ أن أمشي على أطراف الروح بخفة الريش الأبيض.. أطير ..

تلتفُ حولي أطيافهم .. تمسكُ بي .. تشدني تعيدني لأسفل..

أتهاوى من شدة أنينهم.

ماذا أفعلُ وقد داست أقدامي ترابهم؟

وتنفست رئتي هواءهم؟

وذقتُ طعم رمادهم؟

قررتُ ألا أذهب..

سوف أتركُ نفسي معهم طفلةً تلهو وتلعب ..

ومن ثمَ أتحولُ رسماً جدارياً ..

وأتركُ يدي خارجه..

تحملُ لهم قلبي.. يضحكُ كلما حزنوا..سأجعله حباً يتدفق ..

يا وطني لا تحزن..

ترابك أتنفسُ فتذكر ..

يا قلبي لا تحزن وتذكر..

ألا تكبر الطفلةُ داخلك وتتغير ..

واجعلها في زمن الحرية لحناً يتحقق..

وتوجها بتاج النبلاء ..

بفتنة رداء الفقراء..

سأقولها دون حياء:تستحقُ نجمةً..انظر للسماء .

بقلم:

جود أحمد

نبض المكارم بقلم الراقي نور الدين المتوكل

 نبض المكارم


نهضنا على وهج خيرالمنن 

فدانت لنا شامخات القمم


وسرنا نعانق صرح الرشاد 

بعزم يبدد ليل الظلم


يهذبنا الصبر عند البلاء

ويكسو النفوس جلال الحكم


سنمضي وإن طال ليل العناء

إلى فجر مجد كريم القيم


نشيع المحبة بين الأنام

ونطفئ نار لهيب العدم


ونرفع ذكر أناس أقاموا

جسور العطاء بفخر القلم


تساموا عن الحقد حين تمادى 

سفيه يلوذ بثوب النقم


فكانوا كزهر إذا فاح عطرا

أفاض الجمال بخصب الديم


لهم في القلوب مقام رفيع

يجل الخصال وصدق الهمم


سنمضي إلى صبح عز الكرام

مصابيح خير وأغلى الشيم


ونحمل للأرض وعد الوفاء

ونغرس في الناس عطر الذمم


فيبقى صدى الحرف بعد الفناء

كلحن يفيض بطيب النغم


نورالدين متوكل

وكم يلزمني من عمر بقلم الراقية ندى الروح

 #و_كم_يلزمني_من_عمر؟

 لكي أحبك أكثر!

و أشتاقك أكثر !

و أسكنك أكثر!

كم يلزمني من الصبر لتدرك أني أموت في غيابك ألف عمر دون أن تشعر!

و كم من الوقت يلزمني لأرتب هذا الخراب الذي أحدثه غيابك؟

و هذه الذكريات العالقة في تفاصيل اشيائك!

جرائدك الصباحية...و صوت فيروز الذي يداعب 

 فنجان قهوتك و سيجارتك!

و كل تلك الخيالات التي رسمتُها لك دهرا من الحلم.

و آه حين يأتي المساء!

و تستفزني تلك "الماجدة" ببعض الكلمات...

 فأراقص الحلم وحدي ...

تطوق خصري يد السراب...

كم مؤلم أن نشهد أفول العمر كقرص الشمس عند المغيب...

  و هو يتسرب منا كحفنة من الماء...

كلما حاولنا إمساكه غافلنا و انسكب!

 حاملا معه أطياف أمنياتنا...

أحاديثنا المؤجلة...

و ضحكات خنقتها أصابع الزمن الآثمة...

و قبلات يتيمة سحقتها أرصفة الانتظار...

و يدٌ تجمدت تحت صقيع شتاءات الغياب و هي تلوح للقاء من بعيد ...

و رسائل من ورق ذهبت أدراج الرياح!

لا أريد أن يؤرقني السؤال

عن عمر مضى في غيابك...

و لا كم يلزمني من الوقت لأتنفس حضورك ؟

و لكنني أريد أن أعيشك حتى و إن جئنا متأخرَين...

أريد أن أسابق الوقت في الظفر بلحظة أستعيد فيها رائحة عطرك ...

و تقاسيم وجهك و أنفاسك...

ربما شعرتُ البارحة ببعض الحزن لكنني ممتنة لهذا القدر الذي كنتَ أجملَ عطاياه...

 فثمة حسرة تملؤني كلما تذكرتُ أن حواسي قد حُرمت منك عمرا دون أن أسمع همسك و أنت توشوشني الحب و أناديك :

يا أنا...

فمن أين لي بتذكار يحفظ رسم شفتيك لأرى ابتسامتك في ثنايا الغياب؟!

حزينة لأن أجسادنا قد انتهكها غرباء لا يشبهونها.  

 و عشش في أحضانها برد الانتظار...

و كم من حلم حفر قبلاتنا على جذوع الشجر...

و رسمَ قلبا يخترقه سهم نازف!

كنت أستمد قوتي من أمنية حفظتها لك في ظهر الغيب...

و يقينا يكبر معي بأني سأعثر عليك ...

لطالما أيقنت أن حضورك سيعيد تشكيلي من جديد فأترك العالم ورائي و آتي إليك...

لم يكن شوقي إليك طقسا يصنعه غيابك لحظة عبورك في مخيلتي

و لكنه سكينة أحتمي بها فيك.. 

كنتُ أعدُّ كم شمسا ستشرق و تغيب دون أن تحملك إليّ أنفاس الصباح؟!

لم أكن في حاجة للبحث عنك ،فكل شيء حولي يتنفسك...

تسكن تفاصيلي منذ شهقتُ الحياة...

كم أشتهي أن أمعن النظر إليك في غفلة منك...

حين تصمت بيننا كل الكلمات و وحده الشوق يروي حكايانا...

ستبقى أيدينا على ارتعاشتها،تشبك أنامل الحلم...

ما زلت أخاف أن تفضحني الدموع ...

و أتساءل في صمت :

هل ستشيخ مثلنا القبلات ؟

أم أنها ستحرقنا ساعة الفجر كلما غفونا واستيقظ الشوق؟!

لن يسرقنا المشيب...

فقلوبنا أبدا لن تشيخ !

ستبقى تنبض بالحب 

و لن تغرينا أسِرّة العشاق الحُبلى بالأشواق...

فلدينا من الدفء ما يكفي لنعيش...

و من العطش عمرا لنرتوي...

الكاتبة: 

#ندى_الروح

الجزائر

 النص مجاراة لنص الكاتب الجزائري الكبير واسيني الأعرج...

4/7/2026

انتحار شمعة بقلم الراقي رضا بوقفة

 انتحار شمعة

في منتصفِ الطريق


تركتِني وحيدًا


أنظرُ إلى دموعِكِ المنهالةِ


وخيوطِ الدخانِ الأسودِ المتصاعدِ


أنرتِ ذاك المكانَ في دقائقَ


لكن انطفأ من بعدِكِ ذاك القلمُ


شحَّ الحبرُ


فتساقطت الكلماتُ


الواحدةُ تلوَ الأخرى


في خريفٍ طويلِ الأمدِ


جفّت فيه أوراقٌ وورودٌ


واختفتْ فيه جميعُ الحروفِ


امتلأ فنجانُ قهوتي


بدموعِ أحزانِكِ


كنتِ في السابقِ نورَ كلماتي


واليومَ أنتظرُ تفتحًا


وبريقَ ورودِ الأملِ


في بُستانِ الصفحاتِ


لكي أنقشَ في كتابي


خاطرةً أو شعرًا


يُحكى أو يُروى


في قصصِ الخيالِ عنكِ


أنتِ ضوءُ البؤساءِ


ونورُ العلماءِ


لولاكِ لما سَهِرَ فيكِ قلمٌ


وما ازدهرتْ فيها تلك الحياةُ


لولا دموعُكِ


لما كتبتُ عنكِ الآن


أنتِ تبقينَ دائمًا


نورًا يُضيءُ


في ذاكَ الظلامِ...


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 


وادي الكبريت


سوق أهراس


الجزائر


الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

لحن وقصيدة بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 لحن وقصيدة      

  أَنتَ اللَّحنُ الصَّامتُ ،

 و القصيدةُ الخاليةُ ،

و الوجودُ الَّذي يفقدُ جوهرهُ ..

 في غيابِكَ أَنتَ :

 الفضاءُ الشَّاسعُ بلا نجومٍ ، 

والجسدُ البائسُ بلا روحٍ 

واللَّوحةُ الباهتةُ بلا أَلوانٍ ، 

و اللَّيلُ الطَّويلُ بلا فجرٍ

غيابُكَ يجعلُني عدما" ،

 يرتدي ثوبَ الحياةِ 

و وجودي دونكَ امتدادٌ للا شيءٍ ، 

ككتابٍ أَوراقُهُ بيضاءُ مفرَّغةٌ 

مِنَ السُّطورِ ،

كأرضٍ جافَّةٍ 

لمْ تذُقْ طعمَ المطرِ ، 

كوردةٍ ذابلةٍ فقدتْ عبيرَهَا النَّضرَ ...

أَنا مجرَّدُ فراغٍ عابرٍ في غيابِكَ ، 

حيثُ كلُّ تفاصيلِ هذا العالمِ ، 

تصبحُ باهتةً

ولا قيمةَ لها بدونِكَ ، 

كشمسٍ باردةٍ ،

و شتاءٍ بلا مطرٍ ، 

و عُمرٍ يمضي بلا أَثرٍ دونكَ ،

 أَنا مجرَّدُ هامشٍ ، 

في كتابِ الوجودِ 

 وبكَ وحدكَ 

تعودُ الحياةُ إِلى الأَشياءِ .. 

✍️فريال عمر كوشوغ

صمت العيون بقلم الراقية عزة سند

 صمتُ العيون

 بقلم د٠ عزه سند 

 علمتُ أنَّ الحبَّ قد رحلَ بعيدًا،

 حين عجزتُ عن قراءةِ عينيكَ كما كنتُ أفعلُ يومًا.

 وعلمتُ أنَّ عواطفي قد تجمَّدت،

  حين لم أجد في نظراتكَ دفءَ اللقاء،

  ولا لهفةَ السؤال،

  ولمعة عينيك التى تسبقُ الكلمات.

عندما تصمتُ العيون...

تصمتُ الحكاياتُ التي كانت تُروى بلا صوت،

وتنطفئُ الرسائلُ التي كانت تعبرُ بين قلبين،

دون أن يكتبها حرفٌ أو ينطقها لسان.

عندما تصمتُ العيون...

يصبحُ القربُ مسافةً،

ويغدو الحضورُ غيابًا،

وتتحولُ الذكرياتُ إلى صورٍ باهتةٍ

تتآكلها الأيامُ في صمت.

كنتُ أبحثُ في عينيكَ عن وطنٍ،

فوجدتُ أبوابَه موصدةً،

وأبحثُ عن نبضٍ يعرفني،

فوجدتُ صقيعًا يجهلُ اسمي.

ما أقسى أن ترى العينين أمامكَ،

ولا تجد فيهما انعكاسَ روحكَ،

وما أصعب أن يرحلَ الحبُّ،

بينما الوجوهُ ما زالت في أماكنها.

فالعيونُ لا تكذبُ حين تُحب،

ولا تُجيدُ التمثيلَ طويلًا،

وحين يموتُ الشوقُ في أعماقها،

تُعلنُ الحقيقةَ بصمتٍ موجع.

لذلك أدركتُ أخيرًا

أنَّ النهايةَ لم تبدأ بكلمةِ وداع،

ولا بخلافٍ عابر،

بل بدأت يومَ صمتت عيناكَ...

فحين تصمتُ العيون،

يصمتُ القلبُ بعدها قليلًا،

ثم تمضي المشاعرُ في طريقها الأخير،

ويصبحُ الحبُّ ذكرى

تلوِّحُ من بعيد...

ثم تختفي.

بقلم د٠ عزه سند

أنت يا احتمال بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أنت يا احتمال أن يغفو القمر على راحتيك

وتحدق فيك النجوم ذات مساء

يا رؤية من حلم لم يكتمل

يا أجمل من أنجبت النساء

هنا الليل يطرق أبواب الديار

هنا الجمال يغرد منطلقا في غناه

هنا السحر يمتطي جياد العمر

يا هذيان الخاطر أوان الشتاء

أنت يا قيثارة من أزمنة الحنين

منذ أن عرفتك والربيع يزورنا كل حين

أنت يا قصيدة الحب في همس العاشقين

دروب تستعد للسفر كي تبصرك

ودفاتر الحب أنت محتواها لو تعلمين

من أي جمال تستقين عذوبتك

وفي أي أرض تنبتين

يا زهرة الأقحوان هنا النهر يسأل

متى الأحلام تبصرها العين

أنت يا سرمديه العشق

دعيني أسافر في عينيك ألف ميل

كم أحبك يعزفها الناي لحنا

ضحكة في عيون الأطفال أوان العيد

حلم لم يكتمل. الشاعر سامي حسن عامر

زوال الجبارين بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 زوال الجبارين


أَشَارَتْ فَأَسْكَتَتِ الجِبَالَ المُكَابِرَا

وَأَجْبَرَتِ الطُّغْيَانَ أَنْ يَنْحَنِي حَائِرَا


كَأَنَّ بَنَانَ الحَقِّ سَيْفٌ مُجَرَّدٌ

إِذَا مَدَّتِ الأَصْبَاعُ شَقَّتْ مَحَاذِرَا


تُذَكِّرُ فِرْعَوْنَ الزَّمَانِ بِحَتْفِهِ

وَأَنَّ عُرُوشَ الظُّلْمِ تَهْوِي مَصَادِرَا


وَتَهْمِسُ: مَهْلًا إِنَّ رَبًّا مُهَيْمِنًا

يَرَى كُلَّ جُورٍ فِي الظَّلَامِ مُجَاهِرَا


فَيَخْفُتُ صَوْتُ الزُّورِ بَعْدَ عُتُوِّهِ

كَأَنَّ صَدَى البَاطِلِ أَصْبَحَ خَاسِرَا


وَتَنْكَشِفُ الأَقْنَاعُ عَنْ وَجْهِ كُلِّ مَنْ

تَزَيَّفَ فِي دُنْيَا الظُّلُومِ مُسَافِرَا


وَتَسْقُطُ أَسْتَارُ الخِدَاعِ كَأَنَّهَا

رِمَالٌ تَبَدَّتْ فِي الرِّيَاحِ مُبَادِرَا


وَكَمْ أُمَّةٍ بَاتَتْ تَحِنُّ لِفَجْرِهَا

وَتَدْعُو إِلَى رَبٍّ يُفَكُّ الأَسَارَى


وَكَمْ شَعْبِ صَبْرٍ تَحْتَ نَارِ مَظَالِمٍ

يَجُرُّ الجِرَاحَ الصُّمَّ دَهْرًا مُرَابِرَا


وَلَكِنَّ صَوْتَ الحَقِّ يَبْقَى مُدَوِّيًا

إِذَا مَا تَغَشَّى الصَّمْتُ لَيْلًا مُغَامِرَا


وَفِي سُنَنِ التَّارِيخِ حُكْمٌ مُحَقَّقٌ

بِأَنَّ الطُّغَاةَ إِلَى الزَّوَالِ مَصَائِرَا


أَلَمْ يَغْرَقِ الفِرْعَوْنُ فِي اليَمِّ خَائِبًا

وَكَانَ يَرَى المُلْكَ العَظِيمَ مُدَامِرَا؟


فَلَا تَحْسَبَنَّ الظُّلْمَ يَبْقَى مُخَلَّدًا

فَكُلُّ جَبَارٍ فِي النِّهَايَةِ زَائِرَا


إِذَا مَا تَنَادَى المَظْلُومُ فِي ظُلْمَةٍ

تَهَدَّمَ صَرْحُ البَاطِلِ المُتَكَابِرَا


وَيَبْقَى صَدَى الأَيَّامِ يَشْهَدُ أَنَّهُ

مَنِ ارْتَفَعَ بِالجَوْرِ يَهْوَى مَصَائِرَا


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

رفقة طريق بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 رفقةُ طريق…

والطريق طويل…

تحدّثنا بما يليق بكلٍّ منّا،

لم نكن نعرف بعضنا،

لكن الصدف حين تأتي في الضيق

تكون أجمل من كل المواعيد.

كلٌّ منّا قال ما يملك من جميل،

حلوٌ أن ننسىى ولو لبرهة

ما في داخلنا من ثوراتٍ عنيفة،

ومن قبحٍ في أفعالنا

يعيدنا إلى حقيقة أرواحنا،

ويذكّرنا بأننا لسنا ظالمين.

نسينا طول الطريق،

والحديث يجرّ حديثًا،

إلى أن وصلتُ زاويتي،

فملتُ ستين درجة،

وكم من الزوايا فينا تميل.

تابعت رفيقتي مبتسمة 

طريقها المستقيم،

وبدا لي البيت قريبًا،

لكن المسافة في داخلي

كانت أبعد بكثير.

كم هو جميل

أن يحدّثك غريبٌ في الطريق،

ويبعدك عن زيف الحياة قليلًا،

ولو بمقدار مسافة الطريق.

بقلم : اتحاد علي الظروف 

سوريا

عزة المتيم بقلم الراقي محمد المنسي

 «عِـزَّةُ المُتَيَّم»

 

بَـدرٌ تبـدَّىٰ في رياضِ الخاطرِ

أصمىٰ فؤآدي بالنبالِ الكاسرِ

مُتغنِّـجٌ... متمنِّـعٌ... بـدلالِهِ

عذبُ الَّلَمىَ ساهي الجفونِ الساحرِ

يا مَنْ تملَّكَ بالصدودِ صبابتي

هلَّا رحمتَ شجا الفؤادِ الحائرِ؟

أنا المتيَّمُ في هواكَ ، ومهجتي

قدْ أصبحتْ نهباً لحظٍّ خاسرِ

وإذا رنوتَ بمقلةٍ خذلآءَ في

كبدِ السماءِ ، أفَلتَ نورَ النآئرِ 

عجباً لقلبي كيفَ يحيا هآئماً

بينَ السياطِ ، وبينَ لحظٍ باترِ..!

تصبو إليكَ النفسُ صبوةَ ماجدٍ

شَهِدَ الوغىٰ ، ومضىٰ بسيفٍ شاهرِ

فإذا وصلتَ ، فقدْ بعثتَ نضارتي

وإذْ هجرتَ ، فقدْ حفرتَ مقابري


   بقلم الشاعر 

             محمد المحسني

خيوط الشمس بقلم الراقية فاطمة محمد

 خيوط الشمس 

                         🍂🌴🍂🌴🍂

ما بين الألم

والدموع والسعادة لحظات

تكتبها أرواحنا في كلمات


نسير على جسر الأماني 

ونخشى من ظلمة البحور 

فالأحلام والٱمال

صارت تختبئ في الجحور  


 ودموع

الصبر تبحث عن جواب

والليل طويل داخل كل كتاب


هل سيخرج

النور من خيمته مرفوع الجبين

ويروي جذور الحلم باليقين


فما زال الصبر ينبض بالرجاء

لعله يجد في حلمه الدواء


كم من أرواح كسرتها الٱلام

وبريق أمل أخفاه الظلام


أثقلت الأحزان القلوب

وصار الحلم ضائعًا بين الدروب


يبحث عن سماء بلا غيوم

ورياح لا تأتي محملة بالهموم


إلى متى

سنظل في قيود الانتظار 

نبحث عن فجر جديد بلا انكسار


علمتنا الحياة

كيف تكون الأفئدة في احتراق

تنزف من جروج الوجع والفراق


 تنتظر 

أن يأتي الفجر ويمزق السحاب

ويكسر  

القيود والسلاسل ويفتح الأبواب


ما زلنا نحلم بشمس لا تغيب

وأمل لا يخشى اليأس ولا يهيب


سنكتب على باب الزمان 

الحياة خالدة بروح الإنسان


وأن كل صابر سيجد الأمان    

و من خيوط

الشمس سوف يزرع البستان


كلمات الشاعرة والأديبة 

فاطمة محمد

أنا ..أو ما يتبقى مني بقلم الراقي عباس عبد الرزاق

 أنا… أو ما يتبقّى منّي


                                 عباس عبدالرزاق 


أنا لستُ تعريفًا لنفسي،

بل تأجيلٌ مستمرٌّ لمعناها.


كلّما اقتربتُ من اسمي

انزلق منّي،

كأنّ اللغةَ لا تثقُ بي

إلّا بقدرِ ما تُخفي.


أنا فائضُ احتمال،

وبقايا يقينٍ مكسور،

أعيشُ كفكرةٍ لم تُحسَم،

كجملةٍ تُعاد كتابتُها

كلّما ظنّت أنّها اكتملت.


في داخلي

لا يسكنُ النورُ ولا العتمة،

بل ارتباكُ المسافةِ بينهما،

ذلك الوميضُ الذي لا يُرى

إلّا حين ينطفئ.


أتنفّس؟

أم يُعادُ توزيعي

على هيئةِ هواء؟

لا فرق

فالذاتُ هنا

ليست أكثر من عبور.


أنا القيدُ

حين يتعبُ من المعصم،

وأنا الحرّيةُ

حين تخشى أن تُعرَّف.


في القبر

لا أختفي،

بل أُختصر،

أصيرُ أقلَّ منّي بقليل،

وأكثرَ من غيابي بقليل.


كلُّ جرحٍ

ليس ألمًا،

بل اقتراحُ شكلٍ آخر

لما يمكن أن أكونه.


وكلُّ طعنةٍ

ليست نهاية،

بل تحريرٌ مفاجئ

من نسخةٍ قديمةٍ منّي.


أنا الطينُ

حين يكتشفُ هشاشتَه،

وأنا الجسدُ

حين يتذكّرُ أصلَه دون ندم.


جوعي

ليس إلى شيء،

بل إلى معنى الجوع،

وعطشي

ليس للماء،

بل لفكرةِ الارتواء.


أعودُ إليك

لا لأنّني كنتُ بعيدًا،

بل لأنّ المسافةَ

هي الحيلةُ الوحيدة

كي أشعرَ بأنّ لي اتجاهًا.


أنا

هذا الالتباسُ النبيل

بين أن أكون

وأن أفلتَ من كوني.

غجرية تسرق قلبي بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 غجريةٌ تسرقُ قلبي

     ثم تمضي


يا غجريةَ 

الخطى، يا التي 

تمشي كأن الأرضَ

تتعلّمُ منكِ معنى 

الرحيل،


كلُّ مرةٍ تمرّين فيها

يُولدُ في صدري طائرٌ لا يعرفُ

كيف يهبط.عيناكِ،


يا ابنةَ الخيمةِ 

التي لا تستقر، تشبهان 

نافذتينتطلّان على ليلٍ

لا يثقُ بالنجوم.


وحين تنظرين إليّ،

أشعرُ أنني أولُ رجلٍ تراه النارُ

ولا تحرقه.


أحببتكِ

لأنكِ لا تُشبهين أحداً،

ولأنكِ لا تُشبهين نفسكِ

حين تستيقظين.


أحببتكِ

لأنكِ امرأةٌ تتغيّرُ أسرعَ

من اتجاه الريح، وأبطأَ

من نسيان الجرح.


يا غجريةَ الصوت،

يا التي تتكلمُ كأنها تُغنّي،

وتغنّي كأنها تُبكي، وتبكي

كأنها تُعلنُ ولادةَ قبيلةٍ جديدة

في قلبي.


كلُّ ليلةٍ

أضعُ رأسي 

على كتفِ الطريق،

وأنتظرُ أن تمرّي، لا كحبيبة،

بل كعاصفةٍ تُعيد 

ترتيبَ روحي وتتركُ لي

شعرةً من خيولكِ

لأتعلّق بها.


أكتبكِ

كما كتب كافكا سيلينا:

بخوفٍ يُشبهُ الصلاة، وبشغفٍ

يُشبهُ المرض، وبجملةٍ قصيرةٍ

تتنهّدُ بعدها اللغة

وتتعبُ بعدها الحياة.


يا غجريةَ القلب،

يا التي تُشعلُ في دمي

مواسمَ لا أسماء لها،

إن مررتِ بي يوماً

فلا توقظيني،

دعيني أحلمُ بكِ

كما يحلمُ العاشقُ

بامرأةٍ لا يعرفُ إن كانتْ

حقيقةً

أم نبوءة

أم لعنةً

جميلة.


            بقلم محمد عمر عثمان كركوكي