الأحد، 21 يونيو 2026

عزاء بقلم الراقي محمد ثروت

 #عزاء(خاطرة بقلم محمدثروت)

رغم مرور السنين

مازال الأمل يراود قلبي

في لقاء الحنين

أعرف أنكِ لنبض قلبي تسمعين

ولما بين سطوري تفهمين

لكنكِ لأوهامكِ

خاضعة لا تقاومين

ألم يتوسل قلبكِ ِيومًا إليك

 أن تعودي ؟

لكنكِ جامدة لا تطيعين 

هل تعلمين أن القلوب بلا حب

سرعان ما تضمر أوردتها والشرايين ؟

لكنني لن ألح عليكِ

 فقد استنفدت كل وسائلي

حتى شكاني من قلبي الوتين

وأصبحتُ أضحوكة بين العالمين 

لكنكِ لوفائي لا تعبئين 

لذا أرجوك.....

 في العودة لا تفكرين

فقد قررتُ

 أن أقتلَ الحبَ في قلبي 

وأنصب فيه مأتمًا للحنين

فهل لعزائي سوف تأتين ؟ 

#ثروتيات

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **الجمهورية المؤجّلة**

**الفصل العاشر: المثقف — من شاهد على العصر إلى موظف في الأزمة**


في الأوقات الطبيعية،  

يُفترض أن يكون المثقف ضمير المجتمع.  

ليس لأنه أذكى،  

بل لأنه يملك المسافة الكافية  

ليرى ما لا يراه المنخرطون في الصراع.


وظيفته ليست أن يقود الجموع،  

بل أن يحذرها.  

ليس أن يوزع اليقين،  

بل أن يزرع الأسئلة.


لكن الحرب  

لا تحب الأسئلة.  

الحرب تحب الإجابات الجاهزة.


ولهذا تجد نفسها  

دائمًا في خصومة  

مع المثقف الحقيقي:  

ذلك الذي يزعج الجميع،  

ويقلق الجميع،  

ويرفض أن يتحول إلى بوق.


لكن الحروب الطويلة  

تملك قدرة استثنائية  

على ترويض البشر.  

والمثقفون ليسوا استثناء.


مع الزمن،  

تبدأ الضغوط:  

الخوف،  

الفقر،  

العزلة،  

الحاجة إلى الانتماء،  

والرغبة في النجاة.


شيئًا فشيئًا،  

يتحول بعضهم إلى مبررين،  

وبعضهم إلى دعاة،  

وبعضهم إلى خبراء دائمين  

في تبرير ما لا يمكن تبريره.


ليس لأنهم ولدوا منافقين،  

بل لأن منظومة الحرب  

تكافئ هذا السلوك.  

من يردد الرواية المطلوبة  

يحصل على المنصة.  

ومن يبالغ في الولاء  

يحصل على النفوذ.


أما من يصر على الاستقلال،  

فيدفع الثمن.


المشكلة الأكبر  

ليست في من باع أقلامهم،  

بل في الذين فقدوا قدرتهم على الحلم.  

في الذين أقنعتهم سنوات الخراب  

أن لا شيء سيتغير.  

فاستبدلوا النقد بالتشاؤم،  

والتحليل بالسخرية،  

والفعل بالانسحاب.


واليأس نفسه  

قد يتحول إلى خدمة مجانية  

للحرب.


لأن الحرب لا تحتاج فقط إلى مؤيدين،  

بل تحتاج أيضًا  

إلى مجتمع مقتنع  

بأن المقاومة عبث،  

وأن الإصلاح مستحيل.


ومع ذلك،  

يبقى هناك نوع آخر من المثقفين.  

أقل ظهورًا،  

وأقل ضجيجًا،  

لكنهم الأكثر أهمية.


أولئك الذين حافظوا على حقهم  

في الشك،  

وفي النقد،  

وفي رؤية الإنسان قبل الراية،  

والوطن قبل الجماعة.


هؤلاء لا يغيرون المشهد بسرعة،  

لكنهم يحافظون على شيء بالغ الأهمية:  

إمكانية المستقبل.


السؤال الذي يجب أن يُطرح ليس:  

أين فشل المثقف؟  


بل:  

**كيف نجعل المعرفة مرة أخرى  

أداة لتحرير المجتمع،  

لا مجرد وظيفة  

داخل سوق الحرب؟**


---


– الأثوري محمد عبدالمجيد.. 2026/6/21


#الجمهورية_المؤجّلة #اليمن_يستحق_الحياة،

#كفى_عبث #غيروا_هذا_النظام.

لم أر الكاتب بقلم الراقية. اتحاد علي الظروف

 ‏لم أرَ الكاتب...  

‏ولكني في قاعة الاستجواب  

‏سمعتُ صرير القلم...  

‏قال القاضي:  

‏أنت مُدانٌ بجريمةٍ تُرتكب،  

‏فاشرح الفعل،  

‏وبيّن السبب...  

‏قلتُ: سيدي،  

‏كنتُ نائمًا،  

‏فرأيتُ في المنام بضعًا من البشر،  

‏اقتربتُ منهم،  

‏أسأل عن اختلافهم،  

‏وما السبب...  

‏نهرني أحدهم،  

‏فقتلتُه،  

‏ودمه على الأرض سال،  

‏وانسكب...  

‏منامٌ يا سيدي،  

‏وليس هناك جرمٌ يُرتكب.  

‏سكت القاضي،  

‏والكلُّ صمت،  

‏دَوِّن أيها الكاتب أقوالي،  

‏وأنها منام،  

‏ولا حُكمَ على ما ليس بيد البشر.  

‏برّأتُ نفسي...  

‏لم أرَ الكاتب،  

‏ولكني سمعتُ  

‏صرير القلم...  

‏بقلم : اتحاد علي الظروف  

‏سوريا

سعال في فم الشك بقلم الراقي سعيد العكيشي

 سعال في فم الشك

__________________  

ما رأيك… 

أن نتبادل النظرات

من بين مخالب الخجل،

ونملأ بها فراغنا الشاسع؟


ما رأيكِ… 

أن نختلس من جُعبة الصمت حديثاً، 

وندرِّز بالهمسات جدران الأيام 


ما رأيك…

ندس ابتساماتنا في جيب الوقت، 

كي نطاردها عند الغياب

كفراشات ملونه في سماء الوهم


وإن داهمنا الفراق

نحبس أنفاس الشغف

في قوارير الصبر 

ونمضي

أنا في اتجاه الحنين

وأنتِ في اتجاه الشوق


أنا أبحث عن أثير صوتك 

في الهواء 

ربما أجده على شفتي الريح

أو في أذن الصمت

وربما سعالاً في فم الشك


وأنتِ تبحثين عن طريق بلا إشارات تتلاقى فيه نظرتانا في صدفة عمياء


مثلكِ لا تجيد سوى الوقوف 

خلف الأبواب المغلقة

ولا تملك سوى تلويحة خجولة 

من نافذة نصف مفتوحة …


ومثلي لا تسكنه سوى 

أسراب التناهيد 

ولا يجيد سوى اقتناص القصائد 

من وجعه بكِ كلما مرّ عليه طيفكِ


كيف سنلتقي؟


ربما سنلتقي في معجزة

لكن… ماذا سنقول لبعضنا؟

ومِثلُكِ ومثلي نشتعل صبابة

 ولا نملك شيئًا 

سوى الخجل والصمت.


    سعيد العكيشي/اليمن

اسأل الله بقلم الراقي. عبد الخالق الرميمة

 🤲🏻 🤲🏻


أسْـــألُ الـلَّـهَ أن يَـمُـنَّ عَـلَـيَّـا

            بِـشِـفَــاءٍ يَــعُــمُّ أُمِّــي مَـلِـيَّـا


ويَهَبهَا السَّـلَامَ مِن كُلِّ سُـوءٍ

            ويُدِيمَ الأمَـانَ مـا دُمـتُ حَيَّا


يا رَؤُوفًا بِعَبـدِهِ حيـنَ يدعُـو

            في ظَـلَامِ الدُّجَى نِـدَاءً خَفِيَّا


رَبِّ إنِّي قد مَسَّنِي الضُّرُّ جَهرًا

            فَاجْلُ كَربِي وكُن بِأُمِّي حَفِيَّا


وأعِدْ بَسـمَـةَ الـشِّـفَـاءِ لِـثَـغـرٍ

            كانَ يَهدِي ليَ الصَّبَـاحَ البَهِيَّا


وامْلَأِ النَّفسَ يا إلَـهِـي رِضَـاءً

            واهدِنِي كَي أكُونَ عَبدًا تَقِيَّا.


......................................

✒️/ #عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

......................................


اللهم أمي ثم أمي ثم أمي 🍂💔🤲🏻

وهم ويقين بقلم الراقية سامية خليفة

 وهم ويقين


أدركُ أنّك رحلت فأمسيت السراب

أنت الآن في حلمي غيمة مستقرة

لا تزحزحها الرياح

أعلمُ أنك طيفٌ 

تسلّلَت ألوانه إلى وريدي

أنت أنفاس فجرٍ أنتظره بشغف عاشقة

خنقني الغياب

أعلمُ أنك لست اكثر من سراب

عشّش بين جنبات روحي

استوطنني فاستوطنتُ مداه

لتكون طريق النجاة

لتنفض عني غبار الوهم

كن لي قصيدة لأكون المعنى

كن لي ضوءًا أبيضَ كعمر الأزل

كن عالمي الحقيقي وأعتقني

من لغة اليأس 

كن لي بريق الأمل

انهض... لا يليق بمقامك

أن تشبه السكينة، الموت لا يليق بك

تحرك..لا تبق مسجى كجثة محنطة

جئ إليّ ناعما كندى الورد

كمركب تاه ثم وجد شاطئه

ككابوس اختفى

استقال من نزوته

وتوج حياتي بحلم شفيف 

لأبحر فيه معك

نحو مرافئ اليقين

وإن في حلم دفين

في أعماق مرقدك

حيث هناك 

الصدى يحكي

الصمتُ يتنفس

اللاوجودُ يأتلق

اللاحدودُ تتسع

ما دمنا

في مَدارِ الخيال

الموشى بيقين زهري

من حلمي

سأشدو ترانيمَ الخلود

ما دمنا معا

في مدارِ الخيال

نرفرف على جناح اليقين.


سامية خليفة/ لبنان

٢١/ حزيران/ ٢٠٢٦

غارق في صمتي بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 غارقٌ في صمتي،

كأنّي بحرٌ أُخفي عواصفَهُ 

تحتَ صفحةٍ هادئة،

لا الموجُ يفضحني،

ولا الشاطئُ يعرفُ

 كم من الحنينِ يسكنني.


أحملُ في داخلي 

كلامًا كثيرًا

لكنَّ الحروفَ

 كلّما اقتربتْ من شفتي

عادتْ أدراجَها خائفة،

كعصافيرَ بلّلها المطرُ

فعجزتْ عن الطيران.


غارقٌ في صمتي…

لا لأنّني لا أملكُ الكلام،

بل لأنّ بعضَ الوجع

أكبرُ من أن يُقال،

وأعمقُ من أن تحتويه

لغةٌ أو قصيدة.


وفي صمتي

أُنادي من لا يسمع،

وأشتاقُ لمن لا يدري،

وأخبّئ قلبي

كسرٍّ قديمٍ

بين ضلوعي.


لعلّ الصمتَ أحيانًا

ليس غيابَ صوت،

بل امتلاءَ روحٍ

بما لا يُحتمل.


      مصطفى عبدالعزيز

ساحرتي والبحر بقلم الراقي صلاح الورتاتي

 ساحرتي والبحر


جلست على الصخرة

تتأمل سحر البحر 

وجلست أنا من بعيد

أتأمل سحرها

كانت تناجي البحر

بعذب صوتها

يا بحر هدّي أمواجك

أناجيك وفي قلبي

كلام به أناديك

لي حبيب من زمان

ما عاد يسأل عني

تركني وظنّي

للأيام الخوالي ألاطفها

تبعث في الأمل

بأنه سوف يطل

ربما على عجل

هكذا نفسي تحدثني

بأن غيابه لن يطول

أنا من هنا أتأملها

فيما كانت تقول

أتابعها في ذهول

للبحر أسمعها نغمات

والمسكينة تبعثها زفرات

يمتزجان يتناجيان

انا الناظر المنتظر

أسبح مع ذكرياتي

مع الطيف البعيد القريب

في حيرة وتوهان

الساحرة تسبح مع البحر

وأنا مع الذكريات أغوص


صلاح الورتاني // تونس

أين أنت يا طوق الحمامة بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: أين أنت يا طوق الحمامة ؟

بقلم الشاعر عيساني بوبكر 

البلد الجزائر 


طَوَتْ كِتَابَ


طَوْقِ الحَمَامَةِ،


وَكُنْتُ قَدْ


لَاحَظْتُهَا


منذ عِدَّةِ أَيَّامٍ


تَعْشَعِشُ


بَيْنَ صَفَحَاتِهِ


وَكَأَنَّهَا


وَجَدَتْ مَلاذًا


أَخِيرًا ،


لِقَلْبِهَا


الصَّغِيرِ المُنْهَكِ


فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:


لَا بَأْسَ


فَلَرُبَّمَا


تَتَوَهَّجُ مِنْ جَدِيدٍ؟


كَعَهْدِي بِهَا مُنْذُ عُصُورٍ


وَضَعت الكِتَابَ عَلَى الطّاولَةِ،


بِجَنْبِ السَّرِيرِ،


وَمِنْ دُونِ أَنْ تُلَاحِظَ،


فَنْجَانَ القَهْوَةِ الَّذِي


أَحْضَرْتُهُ


لَهَا مُنْذُ دَقَائِقَ


فَانْسَكَبَتِ القَهْوَةُ عَلَى


زَرْبِيَّتِهَا الفَاخِرَةِ


وَانْفَرَطَ طَوْقُ الحَمَامَةِ،


وَصَاحَتْ كَبُومَةٍ


فِي لَيْلَةٍ مُدْلَهِمَّةٍ


أَنْتَ فَاشِلٌ


فَاشِلٌ...


فَاشِلٌ..


فَقُلْتُ:


احْتَرَقَ العُشُّ


وَطَارَتِ الحَمَامَةُ مُذْعُورَةً


مِنْ ثَنَايَا الكِتَابِ

ثمة حزن بقلم الراقية هالة عبد العزيز

 "ثمة حزن عات لا يطويه الزمان، ولا تضلله الضحكات المستعارة إنه وجع الفقد حين يستبد. 

خواء مهيب يغشاك، فتنظر إلى الأشياء بعين كليلة لا تراها، وتصغي للأصوات كأنها صدى مغترب يأتي من غيابات السحيق.


تشتاق لروح كانت هي الدنيا وأهلها، وفجأة. استحال ذاك الوجود الباذخُ إلى مجردِ اسم باهت، قابع خلف زجاج الهاتف

يمنعك الموت من مهاتفته.


تلك الغصة التي تباغتك في غسق الليل وتخنق الأنفاس، 

ما هي إلا روحك المغتربة، تنفض عنها زحام الحياةِ لتبحث عمن رحل... لترتد إليك خائبةً مع الفجر، محملة بالحقيقة الأشد إيلاما: أنك محكوم بأن تعيش حكاياتك في خيالك وحدك ."


✍️د. هاله عبد العزيز

حين يكون الوداع أمنية بقلم الراقي د فاضل المحمدي

 (( حين يكون الوداع أمنية ))


لَيْتَنِي مَا أَتَيْتُ وَلَا كَانَ لِقَاؤُنَا

لَا جَرَحْتُ قَلْبِي وَلَا جَرَحْتُ إِنْسَانا

كُلٌّ كَانَ لَهُ مَسَارٌ يَحْدُو بِهِ

يَبْحَثُ عَنْ سَعَادَتِهِ 

أَوْ مُتَنَاسِيًا أَحْزَانا

حَتَّى جِئْتُ كَأَنَّ الشَّوْقَ يَسْبِقُنِي

وَاخْتَرْتُ مَكَانًا مَا كَانَ لِمِثْلِي مَكَانا

وَالْتَقَيْتُهُ كَأَنِّي مَا الْتَقَيْتُ غَيْرَهُ

أَبْكَيْتُهُ شُعُورًا وَأَبْكَانِي أَشْجَانا

فَمَا لِي غَيْرُ الْفِرَاقِ سَيُسْعِدُهُ

وَكَمْ أَسْعَدَنِي بِلُطْفِهِ أَلْحَانا

حَبِيبُ قَلْبِي وَرُوحِي

وَلِلَّيَالِي الْمُوحِشَاتِ سَفَّانا

آوَاهْ يَا قَلْبِي كَمْ حَلِمْتُ بِهِ

حَتَّى مَزَّقَ الْكَرَى مِنِّي أَجْفَانا

أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي الصُّبْحِ سَلَامَ عَاشِقٍ

وَأُخَاطِبُهُ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَلَهَانا

أَشْتَاقُهُ وَاللهُ يَدْرِي صِدْقَ عَاطِفَتِي

لَكِنَّمَا قَدَرًا مِنُّي يَأْخُذُهُ 

وَإِنْ أَهْدَيْتُهُ الْعُمْرَ بُرْهَانا

لَيْتَ الْوَدَاعَ يَأْتِي دُونَ رُؤْيَتِهِ

مَالِي عَلَى الْبُعْدِ قَلْبًا ولا لِسَانا

وَيا لَيْتَ رَغْمَ أَنْفِي يَحِينُ وِدَاعُهُ

عُذْرًا لِنَفْسِي

بأَننّي مَا تَرَكْتُهُ بُهْتَانا.

د.فاضل المحمدي 

بغداد العراق

في غايتنا بقلم الراقي خالد البطراوي

 في غابتِنا

*******

في غابتِنا

نَمْلَةٌ تَزْحَفُ بِخِفَّةٍ،

تُفَتِّشُ في كُلِّ الزَّوايا،

تَتَسَلَّقُ الأَشجارَ، وتُفَتِّشُ بَيْنَ الأَوْراقِ،

وتَخْتَبِئُ بُرْهَةً، ثُمَّ تَظْهَرُ بُرْهَةً،

لِتَنْقَضَّ على بَعْضِ الفُتاتِ،

تَحْمِلُ بَعْضًا مِنْهُ،

وَتَمْضي بِتَثاقُلٍ...

لِتَعودَ مَرّاتٍ وَمَرّاتٍ...

تَمْضي إلى حَيْثُ قِطْعَةُ سُكَّرٍ،

أَوْ بَعْضٌ مِمّا تَقْتاتُ،

تُخَزِّنُ ما اسْتَطاعَتْ

لِشِتاءٍ آتٍ...

لَكِنْ هَيْهاتَ هَيْهاتَ،

فَهُناكَ مَنْ يَتَرَصَّدُها،

يُفَتِّشُ في كُلِّ الزَّوايا،

والطُّرُقاتِ،

وَالْمُنْحَدَراتِ...

يُصادِرُ كُلَّ شَيْءٍ، مِنْ ماءٍ وَهَواءٍ،

حَتّى قِطَعِ السُّكَّرِيّاتِ،

لِيَسْحَقَها بَيْنَ الأَقْدامِ،

حَتّى الغُثْيانِ،

وحَتّى المَماتِ...

في غابتِنا

قُرودٌ، وطُيورٌ، ووُحوشٌ،

وأفيالٌ تَدوسُ كُلَّ ضَعيفٍ،

وتَتَدَلّى خَراطيمُها في كُلِّ المُسْتَنْقَعاتِ،

وتَخْتالُ طَليقَةً،

بَعْدَ أَنْ اخْتَلَسَتْ أَطْنانًا

مِنَ المَأْكولاتِ وَالمِلْياراتِ،

وَتَلْبَسُ ثَوْبَ النَّزاهَةِ وَالعِفَّةِ،

لِتُصْبِحَ مِنَ الأَسْيادِ وَالذَّواتِ،

وَتَمْتَصُّ الدَّمَ مِنَ العُروقِ،

وَكُلَّ رَحيقِ الزَّهَراتِ،

لِتَتَراقَصَ عَلَى الأَجْسادِ،

وَتُشْعِلَ الفُرْقَةَ،

وَتَسْتَغِلَّ الأَزَماتِ...

وَتُنَصِّبَ نَفْسَها سَيِّدًا

في كُلِّ الغاباتِ.

لِتَبْقى النَّمْلَةُ بَيْنَ الأَقْدامِ،

تُسْحَقُ وَتُسْحَقُ،

تَنْتَظِرُ خَلاصًا

مِنْ ظُلْمٍ وَقَيْدٍ،

وَجَلّادٍ لا يَرْحَمُ،

وَضَميرٍ في سُ

باتٍ.

....

خالد محمود البطراوي 

       فلسطين

رجفة لقاء بقلم الراقي محمد اخليفة بن عمار

 رجفة لقاء

حينَ رؤياكِ هزَّ النبضُ أضلُعي

وأيقظَ الأشواقَ فيَّ وأوجعي

ما كنتُ أدري أنَّ عيني حينما

تلقاكِ تُبحرُ في هواكِ وتُقلِعُ

مررتِ مثلَ الفجرِ يوقظُ مهجتي

فأضاءَ وجهُكِ عتمتي وتوهَّجَ المَرجِعُ

وتعثَّرتْ كلُّ الحروفِ بلهفتي

وغدا السكوتُ بلاغةً لا تُسمَعُ

أخفيتُ شوقي غيرَ أنَّ ملامحي

فضحتْ فؤادًا في هواكِ يُضرَعُ

ما إن رأيتُكِ مقبلةً حتى غدا

قلبي طيورًا حولَ حسنكِ تَجمَع

يا من سكنتِ الروحَ دونَ استئذانٍ

وغدوتِ في عمقِ الضلوعِ المُرتَعُ

إن كانَ للحبِّ الصادقِ من آيةٍ

فعليكِ يشهدُ خافقي ويُجمِعُ

محمد اخليفه بن عمار