الأحد، 21 يونيو 2026

غارق في صمتي بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 غارقٌ في صمتي،

كأنّي بحرٌ أُخفي عواصفَهُ 

تحتَ صفحةٍ هادئة،

لا الموجُ يفضحني،

ولا الشاطئُ يعرفُ

 كم من الحنينِ يسكنني.


أحملُ في داخلي 

كلامًا كثيرًا

لكنَّ الحروفَ

 كلّما اقتربتْ من شفتي

عادتْ أدراجَها خائفة،

كعصافيرَ بلّلها المطرُ

فعجزتْ عن الطيران.


غارقٌ في صمتي…

لا لأنّني لا أملكُ الكلام،

بل لأنّ بعضَ الوجع

أكبرُ من أن يُقال،

وأعمقُ من أن تحتويه

لغةٌ أو قصيدة.


وفي صمتي

أُنادي من لا يسمع،

وأشتاقُ لمن لا يدري،

وأخبّئ قلبي

كسرٍّ قديمٍ

بين ضلوعي.


لعلّ الصمتَ أحيانًا

ليس غيابَ صوت،

بل امتلاءَ روحٍ

بما لا يُحتمل.


      مصطفى عبدالعزيز

ساحرتي والبحر بقلم الراقي صلاح الورتاتي

 ساحرتي والبحر


جلست على الصخرة

تتأمل سحر البحر 

وجلست أنا من بعيد

أتأمل سحرها

كانت تناجي البحر

بعذب صوتها

يا بحر هدّي أمواجك

أناجيك وفي قلبي

كلام به أناديك

لي حبيب من زمان

ما عاد يسأل عني

تركني وظنّي

للأيام الخوالي ألاطفها

تبعث في الأمل

بأنه سوف يطل

ربما على عجل

هكذا نفسي تحدثني

بأن غيابه لن يطول

أنا من هنا أتأملها

فيما كانت تقول

أتابعها في ذهول

للبحر أسمعها نغمات

والمسكينة تبعثها زفرات

يمتزجان يتناجيان

انا الناظر المنتظر

أسبح مع ذكرياتي

مع الطيف البعيد القريب

في حيرة وتوهان

الساحرة تسبح مع البحر

وأنا مع الذكريات أغوص


صلاح الورتاني // تونس

أين أنت يا طوق الحمامة بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص: أين أنت يا طوق الحمامة ؟

بقلم الشاعر عيساني بوبكر 

البلد الجزائر 


طَوَتْ كِتَابَ


طَوْقِ الحَمَامَةِ،


وَكُنْتُ قَدْ


لَاحَظْتُهَا


منذ عِدَّةِ أَيَّامٍ


تَعْشَعِشُ


بَيْنَ صَفَحَاتِهِ


وَكَأَنَّهَا


وَجَدَتْ مَلاذًا


أَخِيرًا ،


لِقَلْبِهَا


الصَّغِيرِ المُنْهَكِ


فَقُلْتُ فِي نَفْسِي:


لَا بَأْسَ


فَلَرُبَّمَا


تَتَوَهَّجُ مِنْ جَدِيدٍ؟


كَعَهْدِي بِهَا مُنْذُ عُصُورٍ


وَضَعت الكِتَابَ عَلَى الطّاولَةِ،


بِجَنْبِ السَّرِيرِ،


وَمِنْ دُونِ أَنْ تُلَاحِظَ،


فَنْجَانَ القَهْوَةِ الَّذِي


أَحْضَرْتُهُ


لَهَا مُنْذُ دَقَائِقَ


فَانْسَكَبَتِ القَهْوَةُ عَلَى


زَرْبِيَّتِهَا الفَاخِرَةِ


وَانْفَرَطَ طَوْقُ الحَمَامَةِ،


وَصَاحَتْ كَبُومَةٍ


فِي لَيْلَةٍ مُدْلَهِمَّةٍ


أَنْتَ فَاشِلٌ


فَاشِلٌ...


فَاشِلٌ..


فَقُلْتُ:


احْتَرَقَ العُشُّ


وَطَارَتِ الحَمَامَةُ مُذْعُورَةً


مِنْ ثَنَايَا الكِتَابِ

ثمة حزن بقلم الراقية هالة عبد العزيز

 "ثمة حزن عات لا يطويه الزمان، ولا تضلله الضحكات المستعارة إنه وجع الفقد حين يستبد. 

خواء مهيب يغشاك، فتنظر إلى الأشياء بعين كليلة لا تراها، وتصغي للأصوات كأنها صدى مغترب يأتي من غيابات السحيق.


تشتاق لروح كانت هي الدنيا وأهلها، وفجأة. استحال ذاك الوجود الباذخُ إلى مجردِ اسم باهت، قابع خلف زجاج الهاتف

يمنعك الموت من مهاتفته.


تلك الغصة التي تباغتك في غسق الليل وتخنق الأنفاس، 

ما هي إلا روحك المغتربة، تنفض عنها زحام الحياةِ لتبحث عمن رحل... لترتد إليك خائبةً مع الفجر، محملة بالحقيقة الأشد إيلاما: أنك محكوم بأن تعيش حكاياتك في خيالك وحدك ."


✍️د. هاله عبد العزيز

حين يكون الوداع أمنية بقلم الراقي د فاضل المحمدي

 (( حين يكون الوداع أمنية ))


لَيْتَنِي مَا أَتَيْتُ وَلَا كَانَ لِقَاؤُنَا

لَا جَرَحْتُ قَلْبِي وَلَا جَرَحْتُ إِنْسَانا

كُلٌّ كَانَ لَهُ مَسَارٌ يَحْدُو بِهِ

يَبْحَثُ عَنْ سَعَادَتِهِ 

أَوْ مُتَنَاسِيًا أَحْزَانا

حَتَّى جِئْتُ كَأَنَّ الشَّوْقَ يَسْبِقُنِي

وَاخْتَرْتُ مَكَانًا مَا كَانَ لِمِثْلِي مَكَانا

وَالْتَقَيْتُهُ كَأَنِّي مَا الْتَقَيْتُ غَيْرَهُ

أَبْكَيْتُهُ شُعُورًا وَأَبْكَانِي أَشْجَانا

فَمَا لِي غَيْرُ الْفِرَاقِ سَيُسْعِدُهُ

وَكَمْ أَسْعَدَنِي بِلُطْفِهِ أَلْحَانا

حَبِيبُ قَلْبِي وَرُوحِي

وَلِلَّيَالِي الْمُوحِشَاتِ سَفَّانا

آوَاهْ يَا قَلْبِي كَمْ حَلِمْتُ بِهِ

حَتَّى مَزَّقَ الْكَرَى مِنِّي أَجْفَانا

أُسَلِّمُ عَلَيْهِ فِي الصُّبْحِ سَلَامَ عَاشِقٍ

وَأُخَاطِبُهُ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَلَهَانا

أَشْتَاقُهُ وَاللهُ يَدْرِي صِدْقَ عَاطِفَتِي

لَكِنَّمَا قَدَرًا مِنُّي يَأْخُذُهُ 

وَإِنْ أَهْدَيْتُهُ الْعُمْرَ بُرْهَانا

لَيْتَ الْوَدَاعَ يَأْتِي دُونَ رُؤْيَتِهِ

مَالِي عَلَى الْبُعْدِ قَلْبًا ولا لِسَانا

وَيا لَيْتَ رَغْمَ أَنْفِي يَحِينُ وِدَاعُهُ

عُذْرًا لِنَفْسِي

بأَننّي مَا تَرَكْتُهُ بُهْتَانا.

د.فاضل المحمدي 

بغداد العراق

في غايتنا بقلم الراقي خالد البطراوي

 في غابتِنا

*******

في غابتِنا

نَمْلَةٌ تَزْحَفُ بِخِفَّةٍ،

تُفَتِّشُ في كُلِّ الزَّوايا،

تَتَسَلَّقُ الأَشجارَ، وتُفَتِّشُ بَيْنَ الأَوْراقِ،

وتَخْتَبِئُ بُرْهَةً، ثُمَّ تَظْهَرُ بُرْهَةً،

لِتَنْقَضَّ على بَعْضِ الفُتاتِ،

تَحْمِلُ بَعْضًا مِنْهُ،

وَتَمْضي بِتَثاقُلٍ...

لِتَعودَ مَرّاتٍ وَمَرّاتٍ...

تَمْضي إلى حَيْثُ قِطْعَةُ سُكَّرٍ،

أَوْ بَعْضٌ مِمّا تَقْتاتُ،

تُخَزِّنُ ما اسْتَطاعَتْ

لِشِتاءٍ آتٍ...

لَكِنْ هَيْهاتَ هَيْهاتَ،

فَهُناكَ مَنْ يَتَرَصَّدُها،

يُفَتِّشُ في كُلِّ الزَّوايا،

والطُّرُقاتِ،

وَالْمُنْحَدَراتِ...

يُصادِرُ كُلَّ شَيْءٍ، مِنْ ماءٍ وَهَواءٍ،

حَتّى قِطَعِ السُّكَّرِيّاتِ،

لِيَسْحَقَها بَيْنَ الأَقْدامِ،

حَتّى الغُثْيانِ،

وحَتّى المَماتِ...

في غابتِنا

قُرودٌ، وطُيورٌ، ووُحوشٌ،

وأفيالٌ تَدوسُ كُلَّ ضَعيفٍ،

وتَتَدَلّى خَراطيمُها في كُلِّ المُسْتَنْقَعاتِ،

وتَخْتالُ طَليقَةً،

بَعْدَ أَنْ اخْتَلَسَتْ أَطْنانًا

مِنَ المَأْكولاتِ وَالمِلْياراتِ،

وَتَلْبَسُ ثَوْبَ النَّزاهَةِ وَالعِفَّةِ،

لِتُصْبِحَ مِنَ الأَسْيادِ وَالذَّواتِ،

وَتَمْتَصُّ الدَّمَ مِنَ العُروقِ،

وَكُلَّ رَحيقِ الزَّهَراتِ،

لِتَتَراقَصَ عَلَى الأَجْسادِ،

وَتُشْعِلَ الفُرْقَةَ،

وَتَسْتَغِلَّ الأَزَماتِ...

وَتُنَصِّبَ نَفْسَها سَيِّدًا

في كُلِّ الغاباتِ.

لِتَبْقى النَّمْلَةُ بَيْنَ الأَقْدامِ،

تُسْحَقُ وَتُسْحَقُ،

تَنْتَظِرُ خَلاصًا

مِنْ ظُلْمٍ وَقَيْدٍ،

وَجَلّادٍ لا يَرْحَمُ،

وَضَميرٍ في سُ

باتٍ.

....

خالد محمود البطراوي 

       فلسطين

رجفة لقاء بقلم الراقي محمد اخليفة بن عمار

 رجفة لقاء

حينَ رؤياكِ هزَّ النبضُ أضلُعي

وأيقظَ الأشواقَ فيَّ وأوجعي

ما كنتُ أدري أنَّ عيني حينما

تلقاكِ تُبحرُ في هواكِ وتُقلِعُ

مررتِ مثلَ الفجرِ يوقظُ مهجتي

فأضاءَ وجهُكِ عتمتي وتوهَّجَ المَرجِعُ

وتعثَّرتْ كلُّ الحروفِ بلهفتي

وغدا السكوتُ بلاغةً لا تُسمَعُ

أخفيتُ شوقي غيرَ أنَّ ملامحي

فضحتْ فؤادًا في هواكِ يُضرَعُ

ما إن رأيتُكِ مقبلةً حتى غدا

قلبي طيورًا حولَ حسنكِ تَجمَع

يا من سكنتِ الروحَ دونَ استئذانٍ

وغدوتِ في عمقِ الضلوعِ المُرتَعُ

إن كانَ للحبِّ الصادقِ من آيةٍ

فعليكِ يشهدُ خافقي ويُجمِعُ

محمد اخليفه بن عمار

ليس كل جذاب يسعد بقلم الراقي حسين البار الجزائري

 ليس كلّ جذّاب يُسعِدُ…!

       """""""""

 طافت فراشات عند الغروب حـول شجيرة الياسمين ، ثم حطّت على غصن رطب ، 

ولما دخل وقت السّحر ، هبّت نسمة خفيفة

هزّت الغصن بلطف ، استفاقت واحدة منهنّ ،

رأت هناك ضوءاً خافتـاً ، اتجهت نحوه 

ظنّـاً منها أنّها ستجد عنده ما يُسعدها …!


 ولمّا وصلت إليه ؛ وإذا به شمعة مشتعلة أبهرها ذلك النور الذي يخرج ،

اقترب منهـا ، لاحظت أنّ هناك دموعاً تنزل من الشمعة ، سألتها ما الشيء الذي يبكيـكِ !

قالت لها الشمعة : إسألي الفتيـل…!

قال لها الفتيل : لا تستعجلي أيتها الجميلة ، 

قريبا ستعرفين الجواب من تلقـاء نفسك…! 

حينها ستَعلَمين بأنّ :

ليس كلّ ما يلمع ذهبا …!

وليس كل جذّاب يُسعِـدُ…!

وليست البداية كالنهايـة …!


   فلم تأبه بكلامه ، وبالأحرى لم تفهم …!

أكملت طوافها ؛ الشمعـة والفتيل يراقبان

في صمت …! يعلمان بأنّها ستعرف الجواب

 في آخر تحليق لها …!

  

 وها هي المسكينة تطوف وتطوف ، 

حتى اقتربت كثيرا من اللهب إلى أن احترق جناحاهـا ، سقطت على الأرض ، 

حاولت التحليق مرارا ؛ لكنّها لم تستطع …!

وهنا فهمت سبب بكاء الشمعة ، واستوعبت كلام الفتيل ، بعـد فـوات الآوان …! .

           

            بقلمي : حسيـن البـار الجزائري

                       2026/06/14 م

لا تقتل القصيدة بقلم الراقية ندى الروح

 #لا_تقتل_القصيدة!

على دفتر منسي عبثت به رياح القدر العاتية، كنت أكتبك

بعيون أنثى لا تؤمن بالمستحيل.

كل الرجال في حضرتك نصوص مبعثرة...

ووحدك كنت الرواية التي كتبها قلبي منذ ألف حلم و حلم.

لم تكن نصا عابرا

و لا ارهاصات لم تكتمل على صفحات عمري المثقل بالمواجع...

فكل القصائد أنت!

لم أكتبك غيابا فأنتَ لم تبرحني قط ،بل عطشا أبحث فيه عن تفاصيلك خلف جدران الذاكرة.

لم أكن أنتظرك كبصيص نور يبدد عتمة حزني و لكن كإشراقة لا "تزول"

أنت أيها القدر المُسجى في صدر النبوءات المؤجلة...

يا نبيا بعث لقلبي بمعجزة الحب!

 دعني أقترفك عشقا من الشريان للشريان!

يا رجلا حين يصمت ترتبك كل الأشياء بداخلي و يقتلني جنونه و فوضاه اللذيذة...

فيقترب مني بشكل لا يخضع لمنطق أو عقل.

في حبه جنون بنكهة لا تقاوم.

لا تبتعد!

لا تقتل تلك القصيدة!

ففي بُعدك ستنتحر القصائد 

على شفاه امرأة يخونها الحبر دونك...

و يتلاشى طعم الفرح فأنت وحدك من أعاد للأبجدية روحها المفقودة ...

فحبك يتلبسني لا يسكنني.

#ندى_الروح

الجزائر

أطواق الورود بقلم الراقية ريم الشتوي

 أطواق الورود

كن حنيني بين آمال الوجود

نستقبل معا غدنا الموعود

وانثر الأحلام في درب المنى

فالشذى العذب تخطى كل جود

يا نقاء النفس يا نور السما

قد كفانا ما لقينا من صدود

نبني بالحب قلاعا للصفا

لا نرى فيها لأحزان حدود

وافتح الأبواب للفجر الندي

ينجلي الليل ويخضر العود

نكتب التاريخ نبضا خالدا

صاغه الحرف بأطواق الورود

كلما أورق في الأرض السلام

تهادت بيننا كل العهود.

بقلم ريم الشتوي - تونس

ذات أصيل بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ذات أصيل 


بقلم الأستاذ الأديب :ابن سعيد محمد 


   أيها الناي ،يا نشيدا تسامى

ضم حسنا وعابقات الورود  


 مجلس صاغه الأصيل جميلا  

و شذيا بكل لون جديد


سكب الورد في الحنايا أريجا  

و رنيما من كل عزف فريد  


عبق الورد بالأريج انثيالا   

سكب الحسن سكب فذ سديد 


ألقت الشمس بالشعاع نضارا   

في نسيم يحيي انطواء الشريد    


موكب يحمل الروائع حملا  

صبغ الأفق بالجمال الفريد  


موكب يحمل الأماني لطافا 

يمنح الروح وثبة التجديد   


موكب أيقظ الشعور و قلبا   

من دياجير عصرنا و القيود   


للنجوم الوضاء يرحل حبا    

و لكون مستحسن معدود   


يا أصيلا ناغى الشعور و كونا  

بحديث مستعذب منشود    


و مساء زها بكل رواء

و رفيع من منح هذا الوجود    


 ما تزال الأصداء تسري بعمقي 

    رائعات تجلو انصرام البعيد


محفل أطرب الرحاب و شهبا  

بلحون تبدي انتشاء العميد    


روعة تنبري كجري نمير   

و نعيم من نفح ربي المجيد     


روعة تثلج الصدور وعينا  

تتهادى محاسنا في صعود


الثلاثاء : 30 / ديسمبر / 2025م

ثمار بلا وعد بقلم الراقي رضا بوقفة

 ثِمارٌ بلا وَعد


منَ الأشجارِ ما يُهديكَ ضَوْءًا

إذا لامستَ في جذعِه انكسارا

يُخبِّئُ في السكوتِ حديثَ عُمرٍ

ويمنحُ من جُراحِكَ انتصارا


ومنها ما يُلوِّنُ وجهَ وقتٍ

بزهرٍ لا يُجيدُ لكَ اعتذارا

يُصفّقُ للرياحِ إذا أتَتها

ويُخفي في الورودِ لكَ الحِصارا


فلا تُغترَّ إن رقَّتْ ظلالٌ

فبعضُ الظلِّ يُخفي فيكَ غارا

ولا تعشقْ جَمالَ الزهرِ إلا

إذا ما اختَبرتَ الجذرَ مرارا


ومنها ما إذا لمستْ يديهِ

تشقَّقَ فيكَ صمتٌ، وانهمارا

كأنَّكَ فيهِ تولدُ كلَّ مرّة

وتنسى من تكونُ، وتختارا


تعلَّمْ أن تُصغي للخفوتِ،

فبعضُ الصمتِ أقربُ للحِوارا

ولا تُؤمنْ بما فوقَ الغصونِ،

فقد تخفي المظاهرُ ما يُدارى


أتَرْجو من يُزفُّ الزهرَ وهمًا؟

رويدَك، كم خُدِعتَ بما استدارا

فليسَ الزهرُ إن عطَّرْتَهُ يومًا

يُجيدُ الصدقَ، أو يُعطي الثمارا


تروَّى قبل أن تهوى الظلالا،

فما كلُّ الجمالِ لهُ مزارا

ولا كلُّ القلوبِ إذا تفتحت

تُساقيكَ الحقيقةَ والقرارا


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

لأن الحياة ليست كما نريد بقلم الراقية نور شاكر

 لأن الحياة ليست كما نريد

بقلم: نور شاكر 


أنت لا تعرف كل شيء مهما اتسعت معارفك وتعددت تجاربك فكلما ظننت أنك بلغت نهاية العلم أدركت أن أمامك آفاقًا لا تنتهي


ولا تبلغ مرادك كاملًا مهما قطعت من الطرق ومهما حققت من الإنجازات فلكل غاية غاية أخرى ولكل قمة قمم أبعد منها


ولا تحقق أحلامك كلها مهما وصلت فبعض الأحلام يظل معلقًا في الأفق وبعض الأمنيات يمر بها العمر دون أن يمنحها فرصة الاكتمال


فالإنسان يمضي بين رجاء وخيبة وبين سعي وانتظار يجمع الأحلام عامًا بعد عام ثم يكتشف أن ما ناله ليس إلا جزءًا يسيرًا مما تمنى وطَمِح ورجا


لذلك لا تجعل حياتك كلها ساحة صراع مع دنيا متقلبة تعطي القليل وتأخذ الكثير وتمنح اليوم ما قد تسترده غدًا

خذ منها ما يليق بقلبك واعمل لما تستطيع بلوغه وارض بما قسم الله لك فإن السكينة ليست في كثرة ما نملك بل في حسن ما نفهم من هذه الرحلة القصيرة التي نسميها حياة.