غارقٌ في صمتي،
كأنّي بحرٌ أُخفي عواصفَهُ
تحتَ صفحةٍ هادئة،
لا الموجُ يفضحني،
ولا الشاطئُ يعرفُ
كم من الحنينِ يسكنني.
أحملُ في داخلي
كلامًا كثيرًا
لكنَّ الحروفَ
كلّما اقتربتْ من شفتي
عادتْ أدراجَها خائفة،
كعصافيرَ بلّلها المطرُ
فعجزتْ عن الطيران.
غارقٌ في صمتي…
لا لأنّني لا أملكُ الكلام،
بل لأنّ بعضَ الوجع
أكبرُ من أن يُقال،
وأعمقُ من أن تحتويه
لغةٌ أو قصيدة.
وفي صمتي
أُنادي من لا يسمع،
وأشتاقُ لمن لا يدري،
وأخبّئ قلبي
كسرٍّ قديمٍ
بين ضلوعي.
لعلّ الصمتَ أحيانًا
ليس غيابَ صوت،
بل امتلاءَ روحٍ
بما لا يُحتمل.
مصطفى عبدالعزيز