الاثنين، 1 يونيو 2026

يا أنتم لله دركم بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا أنتم لله دركم ! 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


عطرتم الوطن المحبوب إصباحا    

والكون أضحى مواويلا و أشذاء 


أنتم مصابيح دنيانا و بهجتها  

ووثبة ترتقي شهبا و زهراء  


رنوتم لجمال الكون في ثقة  

وهمتم باختيال الفجر وضاء  


نهلتم من سواقي الكون أعذبها  

طبتم بمنهلها ذوقا و أهواء  


و طبتم بمزايا الكون صادحة  

تشدو الروائع، تمحو الشر أرزاء  


شققتم للعلاء الرحب مهيعنا  

يزين جنبيه أزهار و أرجاء  


  عانقتم منح أقلام و أفئدة  

صاغت مسيرتنا العصماء أضواء   


كم مجلس ضم في عطفيه روعتكم 

وضم فكرا سما نهجا و إعطاء  


 تلك المناقب نسج طاب منظره 

وطاب موقعه شدوا و أصداء   


يا ثلة عانقت نورا و منطلقا    

وجانبت ظلما تردي و دهياء  


انثال من عمقها حب و مرحمة 

ووطدت صرحنا سعيا و إسداء 


بكم ستبلغ أرضي كل منقبة  

و كل شاهقة عزما و إمضاء  


بكم يزول ضباب التيه منحسرا  

ويسفر الكون أنساما و أفياء 


منحتم العمر وثبا رائقا و منى  

طابت روائعكم صبحا و إمساء     


 مواكب الحسن و العلياء في رنم  

تنساب من عمقكم وردا و لألاء   


 أنتم نياشين أرض طاولت زمنا  

 وخطت المجد تيجانا و أنواء  


بكم سيبلغ هذا الرحب منزلة  

يحيي المباهج يمحو التيه و الداء  


الوطن العربي : 07 / نيسان / أفريل / 2026م 


 


#


   

 


و

إلى المتغزلة في زمن التردي بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الى المتغزّلة في زمن التّردي

عمر بلقاضي

*

لا تُخدعي بالمدح والأضواءِ ... 

وتهاطل الإعجاب والإطراءِ

استعملوك لكي تثيري ضجَّة ً... 

تُلغي شعور العزِّ في الأبناءِ

استعملوك لكي ينام الشَّعبُ في ... 

جبِّ الهوى في مسرح الأشلاءِ

لكِ طلعة ٌشعرية ٌشبقيةٌ ... 

تُفضي الى أيقونة الإغواءِ

كلماتُ نظمك كالرّحيق اذا شذا ... 

تُغري الشّباب بخمرة ِالأهواءِ

هو رقَّة ٌوسلاسة ٌولطافة ٌ... 

تُضْمِي النُّفوس إلى هَنا الإرواءِ

لو كان بوحُك بالهداية لاهتدى ... 

جيلٌ تردَّى في عمى الأعداءِ

لو كان بوحُك للنّصيحة لانتفتْ ... 

في الأرض كلُّ مصائب الأدواءِ

لكنَّ بوحَك في الغريزة والهوى ... 

فغدا شبيه َالكُحْلِ للعوراءِ

الشّعبُ يرسُفُ في السّلاسل والأذى ... 

والرِّيمُ تُضْرِمُ نزوةَ الدَّهماءِ

أأنين ُعشقٍ في أتونِ نكائبٍ ؟ ... 

لتسوُّلِ الإعجاب والأصداءِ ؟

الغريبة البحر بقلم الراقية ندي عبدالله

 " تغريبةُ البحرِ" 


لم تكنْ طريقاً إلى المرافئ،

بل روحاً

كلما اقتربتْ من اليابسة

اتّسعَ فيها الغرق.

تلكَ المرأةُ

لم تكنْ امرأةً تماماً،

بل غروباً

تركَ البحرُ في عينيه

موجتَهُ الأخيرة.

تمشي،

فيتبعُها الأفقُ بتعبِ المسافات،

ويتمايلُ خلفَ خطوتِها

ساحلٌ من حنينٍ مالح،

كأنَّ الأرضَ

كلما ضاقتْ بأبنائها

اختبأتْ في جسدِها.

على كتفِها

كان البيتُ الريفيُّ ينامُ

مثلَ صلاةٍ نجتْ من ضجيجِ العالم،

وأشجارُ الصنوبرِ

تنحني للريح

كي لا ينكسرَ فيها الحنين.

أما الورودُ

فلم تكنْ زينةً للرأس،

بل مواسمَ مؤجلة،

تعرفُ أنَّ الأرواحَ

لا تُزهرُ دائماً في أوانِها.

هي البحرُ

حين يتعبُ من اتساعهِ،

والوطنُ

حين يضيقُ بمن يحبّهم.

لهذا

كانتْ تنظرُ نحوَ الأفقِ البعيد

كأنها تُصغي

إلى شيءٍ يغرقُ فيها…

ولا يموت.

        ندي عبدالله

أتعلم؟ بقلم الراقية زهرة بن عزوز

 أتعلم...؟ 

لست المرأة الّتي تمرُّ في الحكايات كعطر خفيف على أطراف الجمل

أنا العاصفةُ الّتي إذا دخلت نصًّا بدّلت ترتيب الفصول...

وأربكتْ قوانين البحور وجعلتِ البوصلةَ تشكُّ في نفسها

أتعلم...؟ 

كلُّ ما قيل عن النّساء كذبٌ مهذّب

لم نُخلق لننتظر عند النّوافذ، ولا لنعدّ خطى الغائبين، ولا لنحفظ أسماء الّذين رحلوا... 

نحنُ خُلقنا لنشعل الأبواب، ونكسّر الأقفال الّتي وضعتها القرون حول أصواتنا

وأنا...

لم أجىء إليك كزهرة... 

الزّهور تذبل...وتموت سريعًا... 

جئتك نارا تعرف طريقها إلى الحطب وقصيدة ضاقت باللّغة...فخرجتْ منها شرارة

أتعلم...؟ 

حين أحببت لم أفعل ذلك بخفّة العابرين... 

أنا أحبُّ كما تهطل السّماء دفعةً واحدة كما يندفع النّهر حين يثور على مجراه كما يصرخ البرق في وجه العتمة دون أن يعتذر... 

لذلك أخافني

لا لأنّني امرأة، بل لأنّني إذا دخلتُ قلبًا غيّرتُ تضاريسه... 

أزرع فيه غابات من الأسئلة ...وأفتح فيه شبابيك لم تكن موجودة...وأترك على جدرانه آثار أصابعي كأنّني كنت قدرًا ولست زائرة... 

أتعلم...؟ 

أنا لا أكتب لأنّ الكلمات جميلة... 

الجمال وحده لا يكفي... 

أكتب لأنّ في صدري جيوشًا كاملة ترفض الاستسلام

أكتب لأنّ الحروف إذا لم تجد مخرجا تحوّلت إلى زلازل

ولأن الصّمت عندي ليس هدوءًا...

بل حرب مؤجّلة

أتعلم...؟ 

كم مرّة وقفت أمام مرآتي وسألت تلك المرأة الّتي تنظر إليّ :

كيف تحملين كلّ هذا اللّهب ولا تحترقين؟

فتبتسم

كأنّها تعرف سرًا أجهله أنا

كأنّها تعرف أنّ القلوب الكبيرة لا تموت من النّار ...بل من البرد

ولهذا...

كلّما اقتربت منك اشتعل العالم حولي بطريقة أجمل

تصير الشّوارع أكثر اتّساعا ...والسّماء أعلى...والنّجوم أقلَّ غرورًا

حتّى الوقت...

ذلك الطّاغية القديم...

يتراجع خطوةً إلى الوراء حين أمرُّ بك

أتعلم...؟ 

أنا لا أريد أن أكون ذكرى جميلة

الذّكريات مقابر أنيقة

وأنا لم أُخلق لأُدفن

أريد أن أكون الحاضر الّذي لا يُنسى الصّوت الّذي يبقى في الرأس بعد انتهاء الأغنية ...والأثر الّذي يعجز الغياب عن محوه

أريد أن أحبّك كما يليق بامرأة نجت من نفسها ألف مرّة، وعادت أقوى

وكما يليق برجلٍ يستطيع أن يقف وسط إعصاري دون أن يطلب منّي أن أهدأ

أتعلم...؟ 

حين أقول: أحبّك

لا أقولها كوردةٍ تُهدى... 

أقولها كسيفٍ من نور... 

كإعلان حربٍ على كلّ المسافات بيننا... 

كقسمٍ قديم استيقظ أخيرًا من نومه

أقولها فتتّسع الأرض قليلًا ...ويرتبك اللّيل ...وتنظر النّجوم إلى بعضها كأنّ شيئًا استثنائيًا حدث

لأنّني لا أحبُّك بقدر ما أستطيع... 

بل بقدر ما أكون

وما أكونه... أكبر بكثير مما تعرفه الكلمات.


الشـاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز

هذيان الورد بقلم الراقي عبد الله الحياني

 هذيان الورد 

-------------

الحبُّ يا حبيبتي..

 مسكن أمنٍ واحتواءْ، 

لا بيت حُزنٍ وشقاءْ.

الحبُّ يا حبيبتي، ثِقةٌ عمياءْ.

فلا تَنْساقي وراء الغمامةِ السَّوداء ْ

وتبيَّني وتيَقَّني قبل أن تُطلقي سَهم الغباء ْ

من حقِّ أشجار النَّخيل أن تسمو بحبِّها وتختال.

وتمتطي بساط العشقِ

 بكبرياء الشَّوق 

لوعة وانفعال.

ومن حقِّك أيضا يا حلوتي

 إذا ما هبَّت الرِّيح أن ترفعي الأشرعة

و تنطلقي في رحلة الموج الهادر

نحو جُزر الشَّوك المتنوعة 

لكن حاذري، أن تقتربي من سواحل العروس ..

جبال الجليد الخادعة 

فتصطدم سفن الوهم لديك بالصُّخور الموجعة 

واعلمي أنَّ دفاتري.. حدائقي،

والأزهار فيها ألوان وأسماءْ

فمنها من ترتضي ضحكة الماء ْ

ومنها من تنظر إلى السماءْ

ومنها من تنثر عطرها

 في فصل الصَّيف و الشِّتاءْ

لكنَّك، أنت فقط قصيدتي ،

أميرتي وسلطانتي..

والحقيقة الأوحد بين جميع النساء.

أنت منبعا للبوح والإبهام والرَّمز الغريبْ

أنت فقط والباقي كلُّه أكاذيب 

أنت الشِّعر والشُّعور والمشاعرْ

و النَّبض والنَّبضات والخواطرْ

وأنت الكتب والأوراق والدَّفاترْ.

أعرف أن الورد الأصفر من حقِّه أن يغارْ

وأن يمشي على قلق واشتعال 

في شمس النهار

لكن، عليه أن يتجنَّب الشَّوك المسموم والأفكارْ

فليست كلُّ نجمة ترقص على أنغامي

 تكون فتاة أحلامي

 وليست كلُّ قصيدة اخترقت دفاتري

 لابد أن تكون سهما من السِّهامِ

ولستُ وراء كلّ شمعة تُذَوِّبُ نفسها 

لستُ أنا سبب الاشتعال 

ولا نيران غرامي.

--------------------

بقلمي: عبدالله الحياني 

سبتة : 19 ماي 2026

حكايات الليل بقلم الراقية عزة كمال

 حكاياتُ الليل


في الليلِ تُولدُ ألفُ حكايةْ

لا تُشبهُ الصبحَ ولا الذكرياتْ

ليلٌ إذا أرخى ستارَ سكونِهِ

أيقظَ في الأرواحِ نبضَ الحنيناتْ


يأتي إلينا والظلامُ عباءتُهُ

ويفتحُ الأبوابَ للعاشقينْ

كي يهمسوا بالحبِّ فوقَ وسائدٍ

ويبوحَ قلبٌ أرهقتهُ السنينْ


في الليلِ تبحرُ أمنياتُ قلوبِنا

وتعودُ أشواقُ الرسائلِ واللقا

روحٌ تعبتْ من انتظارٍ موحشٍ

وتركتْ على بابِ الرجاءِ لها صدى


والنجْمُ في علياءِ ليلٍ حالكٍ

يروي بأضوائِهِ أسرارَ الهوى

والقمرُ الجميلُ يطلُّ باسماً

كرفيقِ عشقٍ لا يُخيبُ من ارتجى


فإذا هدأتْ ضوضاءُ هذا العالمِ

بدأتْ حكاياتُ القلوبِ الخافقهْ

هذا يناجي طيفَ حبٍّ غائبٍ

وتلكَ تُخبئُ دمعَها في الخافقهْ


كم روحِ عشقٍ ضاعَ نصفُ حنينِها

بين الزحامِ وبينَ قسوةِ البشرْ

وكم انتظرتْ الفجرَ يحملُ بسمةً

أو يعتذرْ

عن كلِّ وجعٍ مرَّ يوماً واستقرْ


في الليلِ تُبعثُ من زوايا ذاكرتنا

وجوهُ من أحببنا وضحكاتُ الزمنْ

وأغانِينا القديمةُ كلُّها

تبقى بداخلِنا كأجملِ موطنْ


ليلٌ ككتابٍ واسعِ الصفحاتِ

حروفُهُ آهاتُ قلبٍ مُنكسرْ

لا يقرأُ المعنى العميقَ بسطرِهِ

إلا الذي ذاقَ الهوى حدَّ السهرْ


يا ليلُ يا صمتَ المحبينَ الذي

يُخفي الحنينَ بداخلِ الأنفاسِ

كن دائماً للروحِ حضناً هادئاً

وامسحْ بلمستِكَ الحزينةِ بؤسِي


فالليلُ ليسَ ظلامَ دنيا فقطْ

بل موطنُ الأرواحِ حينَ تضيقْ

يعلمُنا أنَّ الحكاياتِ التي

عاشتْ بقلْبِ العاشقينَ… لا تموتْ


ويكفي من الحبِّ العظيمِ بأنَّهُ

مرَّ القلوبَ وخلَّفَ الأثرَ الجميلْ

نوراً يضيءُ العمرَ مهما أظلمتْ

أيامُنا…

ويبقى في الفؤادِ هو الدليلْ.

قلم عزه كامل

أصون كرامتي بقلم الراقي عز الدين أبو صفية

 أصون كرامتي :::


حزمتُ حقائبي مسرعة

لألحق بك مع آخر قطار

لنُعيد قصص حبنا الجميلة

فبعدك تبعثرت أشيائي

وتُهت عن دربك وذكرياتي

فأنا قادمة إليكَ يا عاشقي

يا نبض قلبي وحبي وهوائي

فانتظر ...

فقلبي بك سُحر

وببعدك عني انفطر

وعبير ربيعي تبخر

وبدونك ... 

لم تعد لذة للسهر

ولم يعد رحيقك يُسكر

فانتظر ... 

ها أنا وصلت المحطة

وعلى الرصيف أنتظر

ولكن القطار غادر

لماذا ؟ 

خالفت كل الوعود

وخنت العهود

وبعثرت الأوقات

ولم يعد عندك للوقت

ولا للإشتياق قيمة 

ولا للوعود

وكأنني ليس لي

في حياتك وجود

فأنا اليوم 

لست أنا الأمس

فلم أعد بحاجة للوصال

 ولا للهمس واللمس

ولم تعد تعنيني

معرفة أوقات مواعيدك

واعلم أنني... 

قررت أن أعيد لك

رسائلك و ورودك 

ونصف الزمن خاصتك

فلم تعد أنت تعني لي شيئاً

حتى ولا حبك

فغادرني كما تشاء

فبعد اليوم

لن يكون بيننا لقاء

واعلم جيداً... بأنني

بأنني ... 

سأنساك


د. عز الدين حسين أبو صفية،،،

أحلام مبعثرة بقلم الراقية نهلا كبارة

 أحلامٌ مبعثرة 


أعبرُ أطيافَ الظلام

إلى فضاءٍ يعبقُ بالنور 

عالمٌ يسكنُ طياتِ الفكر

و تنسابُ أحجيةُ الحروف

بسخاءِ الأبجدية 

تخترقُ كثافةَ المشاعر 

تفكُّ رموزَ همساتٍ..

تنسابُ برقةٍ عبرَ يراعٍ 

مدادُهُ قطراتٌ من ندى الربيع 

تحطُّ الرحالَ على صفحةٍ بيضاء

سطورُها بنقاءِ السريرة 

تشقُّ عبابَ بحرِ الحياة

بأمواجِهِ الصاخبةِ حينًا 

و الهادئةِ بوداعةِ الثواني أحيانًا

و تختلطُ الخواطرُ

ساذجة ... و عميقة ...

مترددة ... و خجولة ... 

 منطلقةٌ بشجاعةٍ ...

تبحثُ في حيثياتِ العمر

تحاكمُ هفواتِهِ ...

أنظرُ إلى البعيد 

بعيونٍ أرهقَها الإنتظارُ

تراقبُ الأفقَ عند الغروب

و تلك التفاصيلُ المتناقضة 

نورٌ متلألأٌ مشربٌ بحمرةِ الشفق

تغشاهُ عتمةٌ بهدوء

لمَ لا يبقى الفكرُ ساكنًا ؟

لمَ يعبثُ بالصمت ؟

و أسافرُ عبرَ الزمن

سيرًا على مراحل

بخطواتٍ ثابتة

ترافقني ذكرياتُ عقودٍ هرمتْ

كأحلامٍ تائهة ...

لها بدايةٌ عطرة ...

و نهايةٌ تذروها الرياحُ

كأوراقِ الخريف ...


نهلا كبارة ٢٠٢٦/٦/١

أثر لا ينصرف بقلم الراقي بهاء الشريف

 أثرٌ لا ينصرف


هيَ…


هيَ ليستْ امرأةً تُرى بالعينِ فقط،

بل أثرٌ يظلُّ عالقًا في الرُّوحِ بعد انصرافِها.


إذا تحدَّثتْ،

أصغتْ إليها المسافاتُ،

وكأنَّ للكلماتِ في فمِها حياةً أخرى

لا يعرفُها سواها.


تمشي…

فيتأخرُ الوقتُ قليلًا

ليتأملَ هذا الجمالَ العابرَ بين خطوتين،

ويُعيدُ ترتيبَ تفاصيلِه

على هيئةِ دهشة.


ليستْ أجملَ النساءِ فحسب،

بل أكثرُهنَّ حضورًا،

فبعضُ الجمالِ يُبهرُ العين،

أما هيَ…

فتُربكُ القلب.


في ضحكتِها شيءٌ من طفولةِ المطر،

وفي صمتِها شيءٌ من وقارِ البحر،

وحين تنظرُ إليك

تشعرُ أنَّ العالمَ أصبحَ أصغرَ

وأنَّها الاتساعُ كلُّه.


وحين تُحبُّ…

لا تمنحُ قلبًا فقط،

بل وطنًا من الأمان،

وسماءً من الوفاءِ،

وعمرًا كاملًا من الطمأنينة.


هيَ امرأةٌ لا تُشبهُ سواها،

لأنَّ بعضَ النساءِ يُزهرنَ في الذاكرةِ زمنًا،

أما هيَ…

فتسكنُها الذاكرةُ نفسها،

وتبقى

كلما ظننتَ أنكَ تجاوزتَ أثرَها،

اكتشفتَ أنَّها أصبحتْ جزءًا منك. ✨️


بقلمي: بهاء الشريف

٢٠٢٦/٥/٣١

لا أريد أن أنتشل بل أن أرى بقلم الراقي بهاء الشريف

 لا أريد أن أُنتشَل… بل أن أُرى



هناك لحظة لا تعود فيها المرأة تطلب النجاة…

بل تطلب أن تُترك كما هي، دون أن تُفسَّر، دون أن تُعاد صياغتها، دون أن تُختصر في صورةٍ واحدة.


هذا النص ليس صرخة ضد أحد…

بل محاولة للعودة إلى الذات كما خُلقت أول مرة، قبل أن يعلّق عليها العالم أسماءه وتعريفاته.



( لَا أُنْقِذُكِ مِنْكِ… بَلْ أَقِفُ أَمَامَكِ )


هَا أَنَا أَقِفُ أَمَامَكِ

لَا كَمُحَاوِلِ خَلَاصٍ

وَلَا كَسُلْطَةٍ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَ تَشْكِيلَكِ


بَلْ كَصَمْتٍ

يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَكُونُ حَاضِرًا

دُونَ أَنْ يَغْتَصِبَ مَعْنًى


أُسْقِطُ عَنِّي دَوْرَ “الْمُنْتَشِلِ”

فَلَسْتُ مَاءً يُنْقِذُكِ مِنْ غَرَقِكِ

وَلَكِنِّي مَاءٌ يَرَى غَرَقَهُ فِيكِ


جِئْتُ لَا لِأُصَحِّحَكِ

بَلْ لِأَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَكُونُ الْخَطَأُ

جَمِيلًا إِذَا تَنَفَّسَ بِحُرِّيَّةٍ


أَنْتِ لَسْتِ نُسْخَةً تَحْتَاجُ تَهْذِيبًا

وَلَا فِكْرَةً تَحْتَاجُ تَحْجِيمًا

أَنْتِ صَوْتٌ

تَأَخَّرَ طَوِيلًا حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ غَاب


وَإِذَا قُلْتِ “اِنْتَشِلْنِي مِنِّي”

فَأَنَا أَسْمَعُهَا عَلَى طَرِيقَةٍ أُخْرَى:

“دُلَّنِي عَلَى مَنْ أَكُونُ دُونَ خَوْفٍ”


فَلَا أَحْمِلُكِ إِلَى نَفْسٍ جَدِيدَة

بَلْ أَجْلِسُ مَعَكِ

حَتَّى تَتَكَلَّمِي أَنْتِ… بِلَا حَاجِزٍ


وَإِذَا مَضَيْنَا

فَلَيْسَ نَحْوَ امْرَأَةٍ أُخْرَى

بَلْ نَحْوَ امْرَأَةٍ

تَعْرِفُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ يَوْمًا غَيْرَ نَفْسِهَا



بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 1 / 6 / 2026

سنبلة الخلود بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 سُنْبُلَةُ الخُلُودِ

آشُـورُ فِـي سَهْـلِ الرُّبَى مُـتَوَهِّـجُ

وَنِـيـنَـوَى فَـوْقَ الـزَّمَــانِ تُـفَـاخِرُ

مَـرَّتْ عَـلَـيْـكِ الـحَـادِثَاتُ عَنِيفَةً

فَـبَـقِـيـتِ وَالـجَــبَّـارُ مِنْكِ يُكَسَّرُ

وَدِجْـلَـةُ الـعَـذْبُ الـكَـبِـيـرُ كَـأَنَّـهُ

سَيْفٌ عَلَى كَتِفِ الحَضَارَةِ يُشْهَرُ

يَجْرِي فَتَرْتَجِفُ السُّهُولُ لِصَوْتِهِ

وَكَـأَنَّـهُ فِـي الأَرْضِ وَحْـيٌ يُذْكَرُ

وَالرَّبِيعُ فِي أَرْجَـائِـكِ مُـتَـبَــسِّـمٌ

وَالـزَّهْـرُ مِـنْ أَنْـفَـاسِـهِ يَـتَـعَـطَّـرُ

وَالسَّهْلُ يَلْبَسُ مِنْ خُضُورِكِ حُلَّةً

وَالـنُّـورُ فِـي أَكْــمَــامِــهِ يَـتَـنَـثَّـرُ

فِـيـكِ الـعُـلُومُ تَـفَجَّرَتْ مِنْ أَهْلِهَا

حَـتَّى غَدَا نُورُ الـمَـعَارِفِ يُـبْـصِرُ

كَـمْ عَـالِـمٍ صَاغَ الـحقَائِقَ حِكْمَةً

وَبِـنُـورِ فِـكْـرِهِ الــظَّلَامُ تَـبَـعْــثَـرُ

وَالـشِّعْـرُ فِـيـكِ إِذَا تَـكَـلَّـمَ حَرْفُهُ

خَـرَّتْ لِـوَقْــعِ بُـيُـوـتِهِ الأَعْــصُـرُ

وَشُجَاعُكُمْ يَوْمَ الـكَـرِيهَةِ مُـقْـدِمٌ

كَـالـلَّـيْـثِ إِنْ هَــبَّـتْ رِيَــاحٌ يَـزْأَرُ

لا يَرْهَبُ الـهَيْجَاءَ بَلْ يَمْضِي إِلَـى

وَجْـهِ الـمَُـنِـيَّــةِ وَالسُّـيُـوفُ تَسَعَّرُ

يَا مَـوْصل الـربيعين شَامِخًةً أبداً

فَالْمَجدُ فِـي أَعْـطَـافِـهـا يَـتَـجَـذَّرُ

مَـا دَامَ فِـي الـدُّنْـيَـا فُـؤَادٌ عَـاشِقٌ

فَـهَـوَاهـا فِـي أَعْـمَـاقِـنَـا لا يُـقْـهَـرُ 

عماد فهمي النعيمي/ العراق

أشيع ظلي بقلم الراقي مراد بن علي

 قصيدة على المتقارب

 بعنوان : " أشيّعُ ظلّي"


"""""""""""""""""""""""""""


أحببتُها فاستحالَ الزمانُ

مرافئَ نورٍ على الاغترابِ


أجيءُ إليها وقلبي انكسارٌ

يجرُّ الخطى نحو وجهِ الضّبابِ


وفي الصّدرِ نارُ اشتياقٍ و توقٌ

تشُدُّ الفؤادَ إلى الانسحابِ


أطاردُ وجهًا تلاشى حضورًا

ويهوي بي العمرُ خلفَ السّرابِ


وأبني لها من شذى الحلمِ قصرًا

فيغدو رمادًا بريحِ العذابِ


وأزرع في النبضِ وردَ الليالي

فيذوي كرجعِ الصدى في الشّعابِ


وقالتْ: إذا لاحَ فجرُ التلاقي

نمدُّ الجسورَ إلى الانسيابِ


فصدّقتُ نبضًا تكسّرَ فينا 

تكسّر الضّوء عنْد الغيابِ


وأفنيتُ عمري على بابِ صمتٍ

أعدُّ انتظاري بطولِ الْتهابي


وأوقدتُ من أضلعي ما تبقّى

فصارَ ضياءً على الارتقابِ


فما عادَ إلا صدى ما تبقّى

يدورُ بصدري كظلِّ الخرابِ


ومرّتْ سنونٌ ثقيلاتُ خطوٍ

تجرُّ الدهورَ إلى الاغترابِ


إلى أن أتتْ ذاتَ وجهٍ كسيرٍ

تُهشِّمُ في القلبِ كلَّ ارتيابِ


وفي العينِ بحرٌ من الانكسارِ

و فوق الشّفاه بقايا الجوابِ


أحبُّكَ... لكنّني لن أعودَ

سوى طيفِ اسمٍ وراءَ الحجابِ


فخذني إليكَ فقد أرهقتني

دروبُ التردّدِ طولَ الغياب


فأطرقتُ… والريحُ تعوي كذئبٍ

كعويلِ المآذنِ دونَ ارتقابِ


رأيتُ و قلبي يُصارعُ موتًا

يُجرُّ إلى حافةِ الانسحابِ


فقلتُ: تأخّرتِ… إنَّ الغيابَ

إذا استوطنَ القلبَ طالَ احتجابِ


وإنَّ الذي ماتَ فينا يقينًا

يُشيَّعُ صمتًا بلا ارتيابِ


فمالت على الصدرِ تبكي طويلًا

كأنَّ البكاءَ صلاةُ المصابِ


تضمُّ الرمادَ الذي خلّفتِهُ

ويحترقُ الصدرُ خلفَ العذابِ


مضتْ… وبقيتُ أشيّعُ ظلّي

إلى آخرِ الضوءِ فوقَ الترابِ

.........

بقلمي مراد بن علي

الأحد، 31 مايو 2026

هو الحب بقلم الراقية رفا الأشعل

 هو الحبّ ..


من الشّرق فيضٌ من ضياءٍ تولّدَا

سرى الكوكبُ الوضّاءُ يسكبُ عسجَدَا


دنانير تبرٍ في المياهِ تناثرتْ

ولمعُ النّدى فوقَ الورودِ توقّدَا


وتكسو الرّوابي حلّةٌ من زبرجدٍ

عليها من الأشجارِ ظلٌ تمدّدَا 


ويسري نسيمٌ قدْ تضوَعَ عطرهُ

ويلثمُ أزهارَ الرّبا متودّدَا 


وغنّتْ على الأغصانِ ورقُ حمائمٍ

ومرّ ربيعٌ في الحقول مغرّدَا


نسيت من الماضي الأليمِ قساوة

وكلّ سحابٍ منْ همومٍ تبدّدَا


وذكرى حبيبٍ كمْ تمورُ بخاطري

أحاربُ شوقا جيشهُ قدْ تمرّدَا


تعاودني ذكرى لعهدٍ لنا مضى

فكمْ زارَ في هذا المكانِ وأسعدَا


تبسّمَتِ الدّنيا وروحي توهّجَتْ

بأنوار حبٍّ في الفؤادِ تجدّدَا


هو الحبّ .. نور بينَ ديجور دهرنَا 

يعيدُ إلى العمر الشّبابَ المجدّدَا


يداهمنا يروي جفافَ قلوبنَا

كما القطرُ في أرضٍ أضرّ بها الصّدى


ويأتيكَ دوماً منْ طريقٍ خفيّةٍ

(كما يطرقُ الإغفاءُ جَفْنا مسهّدَا )


تؤرّقني الأشواق نومي زجرته

أراقب من طيف الأحبّة موعدَا


وأقضي الليالي تائها مترقباً 

فما هدأ تْ روحي ولا طيفه اهتدى


فهل أنت يا طيف الضياء معرّجٌ

لتحيي فؤادًا في هواكمْ مقيّدا 


وكم ليلةٍ أسندتُ رأسي إلى يدي

أفكّرُ في حبٍّ براني وأجْهدَا


فؤادي المعنّى قد تملّكهُ الأسى

ووحي حروفٍ قدْ أضاءَ وأنجدَا


تقيمُ القوافي في خيالي وخاطري

وأقضي اللّيالي للحروفِ منضّدَا


وما منْ شرابٍ قدْ روتني كؤوسُهُ

وكأسُ القوافي زادَ عمري تجدّدَا


            بقلمي / رفا رفيقة الأشعل

                     على الطويل